القاهرة - مجدي عبدالرحمن- ناهد امام
تعاقدت الهيئة العامة للسلع التموينية نيابة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية من خلال مناقصة عالمية على شراء 240 ألف طن قمح روسي لإنتاج الخبز البلدي المدعم بسعر 178.89 دولارا للطن.
وقال وزير التموين والتجارة الداخلية اللواء محمد علي مصيلحي في بيان امس إن هيئة السلع التموينية تقدم لها 4 عروض، تم اختيار عرضين منها، هما عرض شركة «أستون» التي ستشحن 60 ألف طن، وشركة الوحدة التي ستشحن 3 شحنات بإجمالي 180 ألف طن، على أن يكون الشحن في الفترة من 21 إلى31 أكتوبر المقبل.
وتعد هذه المناقصة هي الأولى بعد قرار مجلس الوزراء بالموافقة على السماح بدخول الأقماح وفق المواصفات المصرية المعتمدة والمعمول بها منذ عام 2010، والتي تتفق مع المعايير العالمية التي حددتها جهات عالمية متخصصة، منها دستور الغذاء العالمي ومنظمة الفاو، حيث لن يتم السماح بدخول أقماح تتجاوز نسبة فطر الأرجوت بها 0.05%.
وبذلك تكون مصر قد نزعت فتيل الأزمة الاقتصادية الحادة التي استمر أياما مع روسيا بشأن الخلاف حول استيراد القمح الروسي في الوقت الذي تم فيه الإفراج عن 3 شحنات تدخل البلاد خلال أيام في الوقت الذي تنفست فيه وزارة التموين الصعداء حيث يضمن لها القرار الجديد زيادة المدة الزمنية للاحتياطي الاستراتيجي من القمح.
وتأكيدا لما نشرته «الأنباء» عن أزمة القمح الروسي تراجعت حكومة شريف اسماعيل بعد اقل من 9 أيام عن قرار وزير الزراعة بقصر استيراد القمح على القمح «الزيرو» الخالي من فطر الارجوت وهو ما خلف أزمة مصرية - روسية اقتصادية هي الأولى من نوعها في مسيرة تنامي العلاقات الثنائية سياسيا وعسكريا واقتصاديا منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم في مصر.
ومن ناحية أخرى، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن بدء تدفق شحنات القمح المتوقفة والتي تقدر بـ 540 ألف طن الى داخل مصر اعتبارا من هذا الأسبوع وتصل إلى الموانئ في شحنات متتالية.
الى ذلك، تتوجه اليوم إلى العاصمة الروسية موسكو بعثة فنية مصرية لبحث مشكلة الصادرات الزراعية المصرية التي قررت السلطات الروسية وقفها اعتبارا من أول امس الخميس على خلفية ما اكده الجانب الروسي من ان بعض رسائل الخضراوات غير متوافقة مع قواعد الصحة النباتية الروسية.
وتضم البعثة ممثلين عن وزارة التجارة والصناعة والحجر الزراعي المصري والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، وتجري البعثة اتصالات مع الجهات الرسمية المعنية في مقدمتها الهيئة الفيدرالية الروسية للحجر الزراعي والبيطري من اجل رفع القيود على الصادرات واستئناف التصدير مرة أخرى خاصة مع بدء الموسم التصديري للحاصلات الزراعية في نوفمبر القادم.