دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي في حواره مع شبكة «سي ان ان» جميع الدول التي تريد أن تتأكد من إجراءات السلامة في المطارات الى أن ترسل لجانها للتحقق من إجراءات الأمن التي تطبقها مصر لتأمين السياح.
وبسؤاله عن محاربة مصر للمتشددين، وأعداد عناصر «داعش» في مصر، قال السيسي: «نحن متحفظون على ربط مصطلح الإرهابيين بتنظيم داعش، فالإرهابيون والمتشددون ليسوا فقط داعش، وهذا المصطلح أصبح يستخدم فقط عند الإشارة لداعش، وهذا غير صحيح، فنحن نؤمن بأن الإرهابيين والمتشددين خطيرون». وأضاف أن مصر تبذل جهودا ضخمة لتوفير الأمن.
ونقلا عن «اليوم السابع»، قال السيسي خلال الحوار: إن مصر تبذل الجهود وتستطيع تحقيق الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة منتشرة في العالم كله، وإذا لم نتحد جميعا، وإذا لم تبذل الجهود الدولية لمواجهتها، فالعالم سيعاني من هذه الظاهرة لأعوام مقبلة.
أكد أنه لا توجد في مصر أي فرصة لديكتاتورية بسبب الدستور والقانون وإرادة الشعب وهي عوامل لا تسمح لأي قائد أن يبقى في منصبه بعد فترته
السيسي لـ «سي إن إن»: مصر تبذل جهوداً ضخمة لتوفير الأمن وأعد الشعب بوجود إصلاحات اقتصادية
- محاربة الإرهاب عنصر جديد في برنامج المساعدات الأميركية
- على «فيسبوك» و«توتير» و«غوغل» فعل المزيد لمواجهة خطر الإرهاب على الإنترنت
نيويورك - أ.ش.أ: أجرت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية حوارا مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووجه الرئيس في بداية حديثه التحية للشعب الأميركي والشبكة الأميركية لإعطائه الفرصة لاستعراض الأوضاع في المنطقة.. وقال إن محاربة الإرهاب عنصر جديد في برنامج المساعدات الأميركية لمصر، لافتا إلى وجود لجان عسكرية تحدد الاحتياجات التي تحتاجها مصر لتحقيق الأمن والاستقرار ويتم التعامل معها بإيجابية.
وعن انطباعاته بعد لقائه المرشحين للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب قال: «ان الاجتماعين كانا رائعين».
وفى سؤال حول اعتقاده بأن ترامب المرشح الجمهوري سيكون قائدا قويا قال: «بدون شك».
وعن بعض التصريحات التي يطلقها المرشحون للرئاسة الأميركية قال: «أثناء الحملات الانتخابية تصدر بيانات وتصريحات كثيرة الا انه بعد الفوز بعض الأمور تتغير».
وعن تصريحات ترامب حول المسلمين: «قال حتى لا نظلم إحدى الحملات الانتخابية تتضمن رؤى ووجهات نظر للمرشحين يتم تصحيحها فيما بعد».. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تنفذ إجراءات أمنية لأي فرد يرغب في زيارتها.
وبسؤاله حول هيلاري كلينتون وهل ستكون رئيسة جيدة للولايات المتحدة الأميركية قال: «الأحزاب هنا - في أميركا - لا تسمح للمرشحين بالوصول إلى هذه المرحلة إلا إذا كانوا مؤهلين لقيادة بلد بحجم الولايات المتحدة الأمريكية».
واضاف الرئيس السيسي: في مصر لا توجد أي فرصة لديكتاتورية بسبب وجود دستور وقانون وإرادة الشعب المصري، وهي عوامل لا تسمح لأي قائد أن يبقى في منصبه بعد فترته.
وبسؤاله حول اعتزامه الترشح لفترة رئاسية ثانية في عام 2018، قال: «أولا ننجح في مهمتنا خلال الأربعة أعوام الأولى، التحديات كثيرة في مصر».
وبسؤاله عن الدعم: «أعد المصريين بوجود إصلاحات اقتصادية ومواجهة الأزمات الاقتصادية بكفاءة.. نسعى لإيصال الدعم للفقراء.. في مصر الدعم يصل إلى كل الطبقات.. الفقراء والأغنياء يحصلون على الدعم.. عندما ندعم المواد البترولية والكهرباء فنحن نقدم الدعم للأغنياء أكثر من الفقراء.. وبالتالي نسعى لوضع إجراءات حمائية للمحتاجين للدعم بصورة أكبر».
وبسؤاله عن التحدي الاقتصادي الأكبر الذي يواجه الرئيس السيسي في الوقت الحالي.. قال: «النمو السكاني.. ننمو بمعدل 2.5% سنويا.. في بداية العام كان تعداد المصريين 90 مليون نسمة والشهر الماضي وصلنا إلى 91 مليونا.. هذا العدد من السكان يحتاج الى تعليم ورعاية صحية وفرص عمل ووحدات سكنية وهناك احتياجات غذائية لهم».
وفى سؤال لـ «سى. ان. ان» للرئيس السيسى حول ما سيفعله من أجل الشباب في مصر مع نسبة بطالة تصل إلى 14%، قال السيسي: «دعيني أولا أصحح رقم نسبة البطالة في مصر.. عندما توليت المنصب كانت 13.8%.. وعدد السكان في مصر تحت 14 عاما يبلغ 16 مليون نسمة.. وهؤلاء خارج سوق العمل».
وتابع: «علينا أن نوفر 600 ألف فرصة عمل سنويا وهذه مهمة ليست سهلة على أي دولة.. توفير هذا العدد من فرص العمل لهذا العدد من السكان.. ونحن نبذل جهود كبيرة في هذا الشأن.. فنحن نشجع الاستثمار وجذب المستثمرين من داخل مصر ومن خارجها».
وعن الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء قال السيسي: «نحن نجري تحقيقات في هذا الشأن وندرس الاحتمالات كافة ومن المبكر جدا تحديد السبب الحقيقي وراء تحطم الطائرة».
وتابع: «الانطباع الذي تشكل عن مصر في آخر 3 أو 4 أعوام حول عدم الاستقرار أثر على السياحة وعلى تدفقات العملات التي تأتي إلى مصر من قطاع السياحة».
وأضاف «نحن لن ندعو السياح أو أي أحد آخر إلى زيارة مصر إذا كان هناك خطر على حياتهم»، مطالبا الدول التي تريد أن تتأكد من إجراءات السلامة في المطارات المصرية، أن ترسل لجانها للتحقق من إجراءات الأمن، التي تطبقها مصر، لتأمين السائحين والمقاصد السياحية المختلفة.
وفى حديثه لشبكة «سى.ان.ان» قال الرئيس السيسي: «نحن متحفظون على ربط مصطلح (الإرهابيون) بتنظيم «داعش» فقط، فالإرهابيون والمتشددون ليسوا فقط داعش، وهذا المصطلح أصبح يستخدم فقط عند الإشارة الى «داعش»، وهذا غير صحيح، فنحن نؤمن أن الإرهابيين والمتشددين خطيرين ويستخدمون العنف والقتل والدمار للوصول إلى أهدافهم».
وتابع: «مصر تبذل جهودا ضخمة لتوفير الأمن».
وفي إجابته على سؤال بشأن حجم مشكلة الإرهاب في مصر وعدد الإرهابيين، قال السيسي: «هذا السؤال لا تسأل عنه مصر فقط، فالسؤال يتعلق بالإرهاب في العالم أجمع وعدد الإرهابيين في نيجيريا ومالي والصومال والعراق وأفغانستان وليبيا وسورية.. هذه الظاهرة منتشرة في العالم كله، وإذا لم نتحد جميعا وإذا لم تبذل الجهود الدولية لمواجهتها، فالعالم سيعانى من هذه الظاهرة لأعوام مقبلة».
واضاف: «التحديات في مواجهة الإرهاب كبيرة.. والحرب على الإرهاب ستمتد لسنوات طويلة لأن الخطر بدأ منذ سنوات عدة مضت..كانت هناك تحذيرات ضده ولكن الإجراءات الاحترازية لم تتخذ».
وأشار السيسي الى انه قبل عامين ونصف العام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حذر من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع التكفيرية في هذه الحرب، ودعا إلى تبني استراتيجية لمواجهة هذه الإيديولوجية المتطرفة التي تحول الشباب إلى أداة للقتل والتدمير، وحتى الآن لم يتم التعامل مع هذه المسألة بشكل جاد».
وفى سؤاله عما إذا كان يعتقد أن شركات «فيس بوك» و«توتير» و«غوغل» عليها فعل المزيد لمواجهة هذا الخطر على الإنترنت، أكد الرئيس السيسي أهمية حدوث ذلك، مشددا على أن هذا ليس قيدا على الحريات لأن الخطر كبير، داعيا العالم للنظر إلى خريطة الإرهاب والتشدد في العالم، وما إذا كانت تكبر أم تصغر ليعرف حجم المشكلة، والنظر إلى حجم المعاناة التي يخضع لها من يعيش في ظل هذه الإيديولوجية.
وبسؤاله عن التعريف المناسب لما يحدث وما إذا كان يمكن إطلاق مصطلح «إرهاب إسلامي متطرف»، قال السيسي إنه «تطرف، تطرف إسلامي، وهذا أمر يجب مواجهته، وأنا إنسان مسلم، وصعب علي جدا جدا أن أقول هذا، ولكن يجب علينا إصلاح الخطاب الديني».
وأكد السيسي أن هناك أسبابا للتطرف يجب مواجهتها، منها أسباب سياسية واقتصادية وثقافية، مشيرا إلى أن مصر لديها مبادرة لتصحيح الخطاب الديني حتى لا يستخدم الدين كحجة للقيام بأفعال تؤدى إلى العنف والتخريب والقتل والتدمير.
وفى حديثه لشبكة «سي.ان.ان» قال الرئيس السيسي: «في مصر لدينا مبادرة لتصحيح الخطاب الديني، وتنقيحه من جميع الأفكار الخاطئة التي تم توظيفها في سياق يقود إلى العنف، القتل والتخريب والتدمير».
وردا على سؤال مفاده «في مجال حقوق الإنسان، لماذا تشعر أن مصر يساء فهمها؟» قال الرئيس السيسي: من بين الأسباب أننا عندما نتحدث عن مواجهة ظاهرتي التطرف والإرهاب، والعنف الناتج عنهما في مصر، لابد من وجود إجراءات أمنية مشددة، ولكنكم تتحدثون بمعزل عن ذلك، وتتعاملون مع الأمر فقط من وجهة نظر «حقوق الإنسان»، نقدر ونحترم ذلك، لأننا مسؤولون عن الشعب المصري، الذي أعتبره عائلتي، فكيف أشعر بالارتياح عندما أعرف باحتمالية وجود انتهاكات لحقوق الإنسان ضدهم.
وتابع: «لا يمكن أن ننسى أو نفصل مواجهة الإرهاب والتطرف الذي يحدث، ونسلط الضوء فقط عليه من وجهة النظر المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان».
واستطرد على سبيل المثال، إذا سمحنا بوجود الانتهاكات في سيناء خلال الحملة العسكرية، لم تكن لنستغرق سوى عامين لوضعها تحت السيطرة، والتخلص من المتشددين هناك، لأنه خلال هذه الحملة كنا حريصين على ألا تؤثر أو تؤذي المدنيين الأبرياء الذين يعيشون في سيناء بصفة خاصة.
ما يحدث هنا «أنهم يعزلون هذه الحقيقة كلية، وينظرون إليها بوصفها خروقات لحقوق الإنسان في مصر، وهذا ليس صحيحا».
وأشار السيسي الى انه حضر إلى الولايات المتحدة عام 1991 لدورات دراسية، وكانت الإجراءات الأمنية في ذلك الوقت خفيفة، وغير مشددة، وذلك لعدم وجود خطورة.. ثم زرت الولايات المتحدة مجددا عام 2004 في مهمة أخرى، ولاحظت أن الإجراءات كانت مختلفة بشكل كامل.. الإجراءات الأمنية المفعلة أكثر شدة وتعقيدا.
وإذا قارنا ذلك بما كان عليه الأمر في السابق، نظن أن هناك تراجعا لاحترام حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، ولكن نظرا لوعي الشعب الأميركي وتفهمهم بأن ذلك يعد ضروريا لمواجهة أي مخاطر يمكن أن يواجهها المواطنون الأمريكيون كنتيجة للإرهاب، فقد تقبلوا هذه الإجراءات الأمنية بكل بساطة ولم يصفونها بأنها إجراءات ضد حقوق الإنسان.
وردا على سؤال بشأن الانتقادات المتعلقة بالحبس الاحتياطي في مصر بتهم متعلقة بالإرهاب، رد الرئيس السيسي على ذلك بقوله «الإجابة بسيطة للغاية، من يرتكبون الإرهاب فى أميركا هل هي التي حولتهم إلى إرهابيين؟، ومن يرتكبون الإرهاب في فرنسا، هل جعلت منهم فرنسا إرهابيين؟، ومن يرتكبون الإرهاب في بروكسل؟ هل حولتهم بروكسل إلى إرهابيين؟... هذا يسمي لي للحقيقة».