- غارات جوية تخرج أكبر مستشفيين في شرق حلب من الخدمة
- النظام يعلن قصف مقر لـ«فتح الشام» في صلاح الدين
صعدت واشنطن لهجتها داعية روسيا لوقف هجومها على حلب مهددة بوقف جميع اشكال التعاون بينهما ، أملا في احياء عملية السلام، في وقت ظهر معطى ميداني جديد متمثل بحصول المعارضة على كميات كبيرة من صواريخ غراد، ما يعني عمليا تصعيدا في المعارك مع احتمالات فتح جبهات جديدة في الساحل وحماة لتخفيف الضغط على حلب.
فقد هدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بوقف كل انواع الاتصال مع روسيا حول سورية ما لم توقف الهجمات التي تشنها الى جانب النظام على حلب.
وقال بيان للخارجية ان كيري أصدر هذا الانذار خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي ان كيري اعرب عن قلق واشنطن العميق حول هجمات قوات النظام السوري وروسيا على المستشفيات وإمدادات المياه والبنية التحتية في شرق حلب.
وأضاف ان كيري حمل روسيا مسؤولية الهجمات بالقنابل الارتجاجية والحارقة على المناطق السكنية. وانه ابلغ لافروف انه ما لم توقف روسيا عملياتها في حلب فإن واشنطن ستعلق التعاون الثنائي والشراكة في مواجهة الإرهاب ما لم يتم العودة إلى اتفاق وقف النار.
هذا ونقلت رويترز عن قيادي بالمعارضة السورية أمس أن دولا أجنبية لم يسمها، زودت مقاتلي المعارضة براجمات صواريخ غراد «أرض - أرض» من طراز جديد لم يحصلوا عليه من قبل ردا على هجوم كبير تدعمه روسيا في مدينة حلب.
وقال العقيد فارس البيوش إن مقاتلي المعارضة حصلوا على «كميات ممتازة» من راجمات غراد يصل مداها إلى 22 و40 كيلومترا وإنها سوف تستخدم في جبهات القتال بحلب وحماة والمنطقة الساحلية.
وكان مقاتلو الجيش السوري الحر، حصلوا على راجمات غراد من قبل، لكن البيوش قال إن هذه هي المرة الأولى التي يحصلون فيها على هذا الطراز. وأضاف دون ذكر المزيد من التفاصيل أن كل دفعة من الراجمات تحتوي على 40 راجمة.
وقال إن مقاتلي المعارضة لديهم مخزونات سابقة من الراجمات استولوا عليها من مخازن الجيش.
وتأتي هذه المعلومات بعد يوم واحد على اعلان مسؤولين اميركيين ان دولا في الخليج العربي يمكن ان تزود المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات، لمواجهة التصعيد على حلب تحديدا، لكن البيوش أشار إلى أنه لا يوجد مؤشر على أنهم سيحصلون على أسلحة مضادة للطائرات كما طلبوا.
وحتى يظهر أثر هذه الصواريخ على الأرض، لا يبدو أن النظام السوري المدعوم بروسيا ينتوي تخفيف حملته الجوية المكثفة على حلب وسط انباء عن هجوم بري مواز ينفذ على اربع محاور.
وأسفرت الغارات العنيفة عن تدمير اكبر مستشفيين في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب فجر أمس، ما ادى الى توقفهما عن العمل مؤقتا، كما اعلنت منظمة طبية غير حكومية التي تدير هذين المركزين.
وقال ادهم سحلول من الجمعية الطبية السورية - الاميركية التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة لوكالة فرانس برس أمس «وقع الهجوم عند الساعة الرابعة صباحا عندما استهدفت طائرة عسكرية المستشفيين بشكل مباشر».
واضاف انه في احد المستشفيين دمر مولد للكهرباء بالكامل، وفي الغارة الثانية جرح ثلاثة عاملين في المستشفى هم سائق سيارة اسعاف وممرضة ومحاسب.
وإزاء هذا التصعيد، حذر مسؤول الدفاع المدني في مناطق المعارضة السورية من أن الحياة اليومية في حلب ستتحول خلال شهر الى جحيم تحت ضربات النظام السوري وحليفته روسيا، وسكان المدينة قد يتعرضون لـ«مجزرة» في حال «سقوطها» في ايدي قوات النظام.
وتحدث رائد الصالح رئيس الدفاع المدني المعروف بـ«الخوذ البيضاء»، وهو سوري في الثلاثين من العمر، أمس الأول لوكالة فرانس برس خلال جولة في نيويورك وواشنطن لإطلاع الامم المتحدة والولايات المتحدة على مصير المتطوعين في «الدفاع المدني السوري»، المنظمة الانسانية التي تشارك في عمليات الانقاذ في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
ورأى ان القسم الشرقي من حلب المحاصر من قوات النظام، لن يصمد «لأكثر من شهر» بسبب التدمير الجاري لما تبقى من الخدمات العامة.
واكد انه أحصى «1700 غارة جوية» شنها الطيران السوري والروسي أوقعت «حوالى الف قتيل وجريح» منذ ان اعلن النظام في 19 سبتمبر «انتهاء» الهدنة الاميركية - الروسية.
ولم يتبق لعناصر «الخوذ البيضاء» سوى سيارتي اسعاف، بحسب ما افادت فرانس برس.
ميدانيا، نقلت رويترز عن مسؤولين من المعارضة السورية أن قوات النظام خاضت معارك مع مقاتلي المعارضة على عدة جبهات في هجمات برية بحلب أمس، في محاولة من الجيش والميليشيات الحليفة له هجوما تدعمه روسيا لاستعادة السيطرة على المدينة.
وبعد انباء متضاربة حول سيطرة النظام على اجزاء من حي السويقة، قال مسؤول بالمعارضة إن النظام يهاجم أيضا منطقة مخيم حندرات الواقعة على بعد كيلومترات قليلة إلى الشمال من حلب.
في المقابل، اعلن الجيش السوري في بيان أن مقر اجتماعات لقياديين في جبهة فتح الشام التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة دمر في حي صلاح الدين في حلب أمس. وقال البيان إنه تم كذلك تدمير مستودعات سلاح وذخيرة في منطقة المدينة القديمة. لكن المعارضة تقول إن شرق حلب الذي شهد القصف يخضع لسيطرة الجيش السوري الحر وليس تحت سيطرة جبهة النصرة.