- القانون الجديد: 200 جنيه لحملة المؤهلات العليا بدلاً من 100.. و100 لغيرهم بدلاً من 60 سنوياً
تباينت آراء خبراء الاقتصاد والقانون حول اصدار الرئيس عبدالفتاح السيسي، القانون رقم ٧٦ لسنة ٢٠١٦ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٢٣١ لسنة ١٩٩٦ الخاصة بتنظيم عمل المصريين لدى جهات أجنبية.
ويقضي القانون بفرض رسم مقداره مائتا جنيه بالنسبة لحملة المؤهلات العليا ومائة جنيه بالنسبة لغيرهم، على كل إذن يصدر لمصري للعمل في الخارج طبقا لأحكام القانون رقم ١٧٣ لسنة ١٩٥٨ باشتراط الحصول على إذن قبل العمل بالهيئات الأجنبية، وذلك عن كل سنة يرخص بها عند استخراج الإذن أو تجديده وإن تغيرت جهة العمل.
حيث أشار الجانب المؤيد إلى أن التعديل المطروح يأتي في ضوء ارتفاع سعر الصرف امام العملة المحلية، وانخفاض قيمة الجنيه المصري.
وأشاروا إلى أن تلك الرسوم، تعد ضرورية حتى تستطيع الدولة القيام بواجباتها تجاه المواطنين، التي تعتبر الرسوم من أهم مصادر دخلها، كما أنها لا تشكل عبئا على المصري العامل في الخارج.
وأن الزيادة المقررة في مشروع القانون جاءت متوازنة ولا تؤثر على محدودي الدخل، خاصة أن هذه الرسوم لم يتم تعديلها منذ عشرين عام وكانت تبلغ 60 جنيها سنويا.
بينما عزا الجانب الرافض أسباب رفضه إلى أن الزيادة لا تذكر ولا تمثل حصيلة للدولة وكان من الممكن تحصيلها من مصادر أخرى، وتساهم في استياء العاملين بالخارج.
وفي البداية قال لـ «الأنباء» المحكم التجاري الدولي د. تامر دسوقي ان الرئيس لم يصدر تعديلات القانون ولكن صدق فقط على تلك التعديلات بالقرار الجمهوري.
وأشار إلى أن الزيادة طبيعية نتيجة عدم الارتفاع منذ 20 عاما وهي ثابتة عند 60 جنيها.
من جانبها، قالت الخبير القانوني والمحكم التجاري الدولي ناريمان عبد القادر، ان القرار الجديد يعد احدى الوسائل لزيادة دخل الدولة لمواجهة الالتزامات المختلفة خاصة في ظل زيادة أسعار العملات الأجنبية.
واستطردت مشيرة إلى ضرورة حصر اعداد المصريين العاملين في الخارج حتى يطبق القرار على الجميع سواء من حصلوا على إذن عمل قديم أو العاملون الجدد.
وأكدت أن المبالغ المحصلة لا تعد رسوما باهظة بالمقارنة بدول أخرى. من جانبه، تحفظ عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية د. محمد البهى، قائلا ان القرار لا يمثل زيادة كبيرة على المصري الذي يعمل في الخارج حيث ارتفع من 60 جنيها إلى 200 و100 جنيه على حسب المؤهل وتلك الرسوم لم يتم تغييرها منذ حوالي 20 عاما.
وأضاف أنه في نفس الوقت لا تمثل الزيادة حصيلة مؤثرة للدولة وكان من الممكن البحث في وسائل أخرى مثل الضرائب المهدرة وغير المحصلة، حتى لا يؤثر سلبيا على العامل المصري في الخارج خاصة أن الدولة في حاجة إلى تحويل عاداتهم بالعملة الأجنبية من الخارج لزيادة حصيلة الدولة الدولارية.
إلى ذلك، نفى قياديون في مجلس النواب الشائعات التي انتشرت بصورة واسعة حول نية الحكومة في فرض ضرائب على المصريين العاملين في الخارج وان قانون زيادة رسوم استخراج تصاريح العمل للمصريين في الخارج لا يمثل اي ضرائب كما يدعي البعض، وانما هي زيادة فرضتها طبيعة الظروف.
من جانبها، شاركت الحكومة في سرعة نفي الشائعات التي تسعى الى الوقيعة بين المصريين ووطنهم الام. واكدت عبر تقرير لمركز المعلومات في مجلس الوزراء انعدام اي توجه حكومي بفرض ضريبة على المصريين في الخارج، مشددة على ان مثل هذا التصور هو محاولة لخلط الاوراق وان ما تم هو زيادات في رسوم تصاريح العمل فقط لا غير، وان تلك الزيادة التي تم فرضها لا تؤثر على محدودي الدخل من العاملين في الخارج.
ونفت وزارة المالية بشكل قاطع تلك الشائعات، مؤكدة أنه لم يتم فرض أي ضرائب جديدة على المصريين بالخارج، ولكن حقيقة ما تم يتمثل في إجراء تعديل على نص الفقرة الأولى من المادة الأولى بالقانون رقم 231 لسنة 1996 التي تتضمن زيادة الرسوم على المصريين الراغبين في العمل خارج البلاد، ليكون 200 جنيه لحملة المؤهلات العليا بدلا من 100 جنيه في القانون القديم، و100 جنيه لغيرهم بدلا من 60 جنيها سنويا.
وفي تصريحات خاصة، قال رئيس لجنة الدفاع والامن القومي في مجلس النواب كمال عامر: ان الرسوم الجديدة تأتي في ضوء ارتفاع سعر الصرف وانخفاض قيمة العملة المحلية وحتى تستطيع الدولة القيام بواجباتها تجاه المواطنين والتي تعتبر الرسوم من أهم مصادر دخلها.
واضاف عامر ان الزيادة المقررة متوازنة ولا تؤثر على محدودي الدخل، خاصة أن هناك هذه الرسوم لم يتم تعديلها منذ عشرين عاما.
وعلمت «الأنباء» من داخل اروقة البرلمان انه بناء على المعلومات المغلوطة التي روجت لفرض الضرائب، فقد تلقى عدد من اعضاء مجلس النواب من الممثلين للمصريين العاملين في الخارج، ما وصفه البعض برسائل «توبيخ» واتهام بالفشل لصمتهم وعدم اعلان رفضهم للضرائب عليهم.
وأشار بعض المصريين في الخارج الى انهم تلقوا رسائل بوجود نية لدى الحكومة بفرض رسوم بقيمة 100 دولار عليهم تُحصّل عند عودتهم لمصر في المطار أو فرض ضرائب على التحويلات.
وأكدت النائبة نانسي نصير عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج أن الزيادة التي وافق عليها البرلمان ليست كبيرة للغاية، فهي تقدر ببضعة جنيهات فقط، والازمة التي أثيرت سببها الشائعات المغرضة حول فرض ضرائب على تحويلات المصريين في الخارج لمصر، وهو أمر غير منطقي لان الدولة تشجع المصريين على زيادة التحويلات، فكيف تضع عوائق أمامهم؟!
وانتقدت غياب جهاز اعلامي تابع للبرلمان يرد على الشائعات التي يطلقها البعض لإثارة وقيعة بين المصريين في الخارج ومؤسسات الدولة.