- ديمستورا يستبعد استئناف المفاوضات مع استمرار تساقط القنابل
لا جديد سياسيا في الملف السوري سوى التصعيد «الكلامي» غير المسبوق والاتهامات المتبادلة بين موسكو وواشنطن، في وقت تستمر الغارات والقصف العنيف في حصد ارواح المزيد من السوريين، الامر الذي دفع مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سورية ستافان ديمستورا من انه «من الصعب استئناف المفاوضات حين تتساقط القذائف في كل مكان».
وقال ديمستورا لوكالة فرانس برس أمس بعد لقائه بابا الفاتيكان فرنسيس «يمكن للبعض الاعتقاد ان بإمكانهم استعادة حلب عبر قصف شرق المدينة، لكن الوضع ليس كذلك.
لا يمكن تمهيد الطريق للسلام في سورية بالقنابل». واضاف «في بعض الاحيان، وفي زمن الحرب يمكن التفاوض مع استمرار الحرب، لكننا نشهد حاليا انهيارا لاتفاق كان يشكل بداية مرحلة جديدة». وعبر عن «قلق شديد لان كل ذلك يمكن ان يؤدي الى عسكرة النزاع»، وذلك على هامش منتدى في الفاتيكان حول المساعدة الانسانية التي تقدمها الكنيسة الكاثوليكية لمناطق الحروب وخصوصا سورية.
في غضون ذلك، انتقد الكرملين تهديدات الولايات المتحدة بوقف المحادثات المشتركة حول سورية، معتبرا إياها غير ماهرة.
ورأى المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن الاتهامات الموجهة لروسيا لا تخدم سوى التغطية على غياب تأثير الولايات المتحدة على الوضع في مدينة حلب التي صعدت قوات النظام قصفها وغاراتها عليها بدعم روسي.
كما نقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية للأنباء عن بيسكوف رفضه تحذيرات الخارجية الأميركية بشأن احتمال انتقال الإرهاب إلى موسكو. وقال: إن موسكو تراعي أمنها بنفسها.
واعلن الكرملين مواصلة الضربات الجوية دعما للنظام رغم الدعوات الاميركية المتكررة لوقف القصف.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله: إن موسكو غاضبة من لهجة التهديد في بيان الولايات المتحدة الأخير، وتعتبره بمنزلة دعم للإرهاب.
ونقلت الوكالات الروسية عن ريابكوف قوله: «لا نستطيع تفسير ذلك الا بأنه يأتي في إطار دعم الإدارة الأميركية الحالية للإرهاب».
وفي ظل هذا التصعيد الكلامي بين الجانبين، اقترحت روسيا أمس إعلان هدنة لمدة 48 ساعة في حلب، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها لاقتراح تقدمت به واشنطن لتحقيق هدنة من 7 أيام في المدينة، حسب وسائل إعلام روسية.
وذكرت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ان «موسكو اقترحت إعلان هدنة لمدة 48 ساعة في حلب».
ميدانيا، تجدد القصف الروسي وقصف النظام على أحياء حلب الشرقية وان كان أقل عنفا من الايام السابقة. كما تعرض الريف الحلبي لقصف عنيف من الطيران الحربي.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: ان الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في محيط بلدة هوبر بريف حلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام مناطق في قرية الرشادية بريف حلب الجنوبي.
وبموازاة ذلك، نقلت «رويترز» عن معارضين والمرصد أن قوات المعارضة حققت تقدما كبيرا وسيطرت على عدد من القرى الواقعة شمالي حماة، مواصلة لحملة مستمرة منذ شهر في منطقة ذات أهمية استراتيجية للنظام الذي تحاول قواته السيطرة على حلب.
وقال مصدر عسكري سوري: إن القوات الجوية شنت ضربات استهدفت عددا من القرى شمالي حماة سيطرت عليها المعارضة خلال الأسابيع الماضية، مضيفا أنها دمرت دبابات ومركبات مدرعة وقتلت «عشرات الإرهابيين».
من جهته، وصف أبو البراء الحموي القيادي في فصيل جيش الفتح الموقف بأنه ممتاز.
وقال إنه «شكل ضغطا كبيرا على النظام، ما اضطره لسحب قوات نخبة من حلب والساحل باتجاه جبهات حماة». واكد معارضون والمرصد السوري لحقوق الإنسان: إن المعارضة سيطرت على قريتي خفسين وكراح أمس. وقال الحموي: إن القريتين يقطنهما موالون للنظام. وبذلك تقترب المعارضة من بلدة طيبة الاسم والتي ستسمح السيطرة عليها بغلق طريق مؤد إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة.
ولفت الحموي الى ان حملة المعارضة على حماة تستهدف فتح طريق إلى المدينة وتخفيف الضغط على المناطق المحاصرة الواقعة إلى جنوبها وتسيطر عليها المعارضة إضافة إلى قطع الطريق الوحيد الذي يربط حلب بأنحاء غرب سورية التي تسيطر عليها الحكومة.