- ماريو عون: العماد يرفض أن يضع أحد شروطاً عليه
بيروت ـ عمر حبنجر
ليس من معطيات اقليمية تساعد على تمرير استحقاق رئاسة الجمهورية في لبنان في ظل الغليان الحاصل في سورية، الامر الذي تؤكده العقبات المتنامية في طريق مساعي رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لتجاوز الازمة الرئاسية، خصوصا من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري و«سلته المتكاملة» التي يريد اقرار مكوناتها قبل الشروع في انتخاب رئيس الجمهورية.
ويبدو ان اللقاء الليلي بين الحريري وبري في عين التينة لم يحقق المرتجى، انما اتفقا على مواصلة الاتصالات واللقاءات المفتوحة، الحريري ابلغ بري ان خطوته باتجاه ترشيح عون هي ضمن خياراته للخروج بحل للرئاسة، في حين تمسك رئيس المجلس بموضوع السلة والتفاهمات التي يجب ان تسبق انتخاب رئيس للجمهورية.
وذكر ان جنبلاط وخلال لقائه الحريري في بيت الوسط بدا شديد الحذر بعرض المعطيات الاقليمية والداخلية حيال خيار عون، في حين لم يبد الحريري ما يدفع الى الاعتقاد انه اعتمد خيارا حاسما.
إلى ذلك، وصل الرئيس سعد الحريري الى الرابية للقاء رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري، كما حضر اللقاء رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.
كما التقى مساء د.سمير جعجع في معراب في اطار استكمال مشاوراته قبل المغادرة الى موسكو والرياض.
الوزير السابق د.ماريو عون عضو التيار الوطني الحر سئل عن صحة الاعتقاد بأن الرئيس نبيه بري هو العائق بوجه رئاسة العماد عون وان الاخير ملزم بالاتفاق معه، فأجاب: الاهم في الملف الرئاسي موقف تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، ونحن بانتظار تذليل بعض العقبات كموقف حركة امل والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، واعتقد ان هذا الموضوع قابل للمعالجة.
وقال د.ماريو عون لإذاعة «صوت لبنان»: العماد عون يرفض ان يضع احد عليه شروطا، على اعتبار ان القرار في هذا الشأن ليس له، بل هناك دستور وقانون، فتكليف رئيس الحكومة شأن مشاورات النواب، فالسلة التي يطرحها بري يمكن القبول بها اذا كان المنطق الدستوري يجيزها، اما توزيع الوزارات منذ اليوم فهذه امور غير دستورية لا نستطيع القبول بها.
وبعد زيارة عون وجعجع، يجول الحريري على رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية، خصوصا البطريرك بشارة الراعي والمفتي الشيخ عبداللطيف دريان.
حول سلة بري وتعليقا على رفض البعض حقائب وزارية مهمة لحزب القوات اللبنانية كالدفاع والداخلية، اكد مصدر قواتي لصحيفة «الجمهورية» ان القوات لن تقبل بهذا الاقصاء، ولها الحق في تولي اي من الوزارات، وقال المصدر: لماذا يخافون من القوات؟ هل لديها تنظيمات مسلحة؟ أو لأنها لن تقبل بأن تكون هناك اي تنظيمات؟
النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية اكد رفض القوات فكرة وصول رئيس للجمهورية مع شروط تفرض عليه، وقال ان الاتفاق على تفاصيل قبل الانتخاب يجوف الرئاسة، ورئاسة الحكومة من العملية الديموقراطية، وقال ان السلة المتكاملة بهذا الكلام الفج يعرقل انتخابات الرئاسة، ويعني ان هناك من لا يريد رئيسا، حتى العماد عون، وهو حزب الله، بمثل هذه الشروط التعجيزية.
وعن مقولة المطالبة بإسناد وزارة الداخلية الى النائب ستريدا جعجع، قال زهرة: هذا الكلام لم يطرح، فضلا عن ان النظام الداخلي للقوات يمنع الجمع بين الوزارة والنيابة.