على وقع الغارات الكثيفة للطيران الروسي والسوري، حققت قوات النظام تقدما في احد احياء شمال حلب وسيطرت على منطقة الشقيف. ومدفوعة بهذا التقدم الى جانب الدعمين الروسي والايراني، دعت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة جميع مسلحي المعارضة السورية الى مغادرة الأحياء الشرقية التي يحاصرها الجيش منذ اسابيع.
ونقلت سانا عن بيان للقيادة أمس أن «قيادتي الجيشين السوري والروسي تضمنان للمسلحين الخروج الآمن وتقديم المساعدات اللازمة».
وتزامنت هذه التطورات مع اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بحثا فيه الوضع في سورية خلال اتصالين هاتفيين مساء أمس الأول، وفق ما اعلنت موسكو، في محاولة لاحتواء تصاعد التوتر حول الملف السوري. ورغم الحرب الكلامية المستعرة بين الجانبين والحديث عن خلافات جوهرية.
ميدانيا، قالت وسائل إعلام رسمية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها، تقدمت شمالي حلب بغطاء جوي مكثف وعنيف يقدمه الطيران الروسي والسوري الذي شن عشرات الضربات الجوية على الاحياء الشرقية المحاصرة.
وبدأ الهجوم المدعوم من روسيا وايران والميليشيات الافغانية التي يمولها الحرس الثوري وحزب الله، بقصف جوي نفذته قوات النظام قبل أكثر من أسبوع عززته فيما بعد حملة برية سعيا للسيطرة على النصف الشرقي الواقع تحت سيطرة المعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والتلفزيون الرسمي إن الجيش السوري وحلفاءه تقدموا جنوبا من مخيم حندرات للاجئين شمالي مدينة حلب الذي سيطروا عليه قبل أيام إلى منطقة الشقيف الصناعية وتخوم حي الهلك الذي تسيطر عليه الفصائل والمحاذي لحي بستان القصر، من جهة الشمال. وأكد زكريا ملاحفجي من جماعة فاستقم المعارضة وتتخذ من حلب قاعدة لها لرويترز إن اشتباكات وقعت في هذه المنطقة فعلا امس.
وأشار المرصد الى أن اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية على طول الخط الأمامي الذي يفصل المدينة إلى قسمين. وخصوصا على جبهتي حيي سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط المدينة.
وافاد بأن هذا التقدم جاء اثر شن «طائرات روسية ليلا عشرات الغارات الجوية على مناطق الاشتباك» في شمال ووسط مدينة حلب.
وتواصل قوات النظام وفق المرصد سياسة «قضم» الاحياء الشرقية، موضحا ان هدفها في المرحلة المقبلة «السيطرة على حيي بستان الباشا والصاخور بهدف تضييق مناطق سيطرة الفصائل».
من جهة أخرى، استهدفت الغارات الروسية أمس المقر الرئيسي لفصيل سوري معارض يتلقى دعما اميركيا في منطقة جبلية بمحافظة حماة في وسط البلاد، ما ادى الى مقتل ستة على الاقل من عناصره، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المرصد «قتل ستة مقاتلين على الاقل من جيش العزة جراء تنفيذ طائرات روسية أكثر من 13 غارة بصواريخ ارتجاجية استهدفت المقر الرئيسي لجيش العزة في المرتفعات الجبلية القريبة من بلدة اللطامنة في ريف حماة الشمالي» بوسط سورية.
وجيش العزة فصيل سوري معارض يتواجد بشكل رئيسي في ريف حماة الشمالي، ويتلقى وفق المرصد دعما اميركيا وعربيا.
واوضح ان «خمسين قياديا وعنصرا من جيش العزة كانوا داخل المركز لحظة استهدافه» دون ان يذكر المزيد عن مصيرهم. ولفت الى ان المركز «عبارة عن مغارة كبيرة تضم مقرات ومستودعات اسلحة».
ويخوض جيش العزة الى جانب فصائل اسلامية مقاتلة ابرزها جبهة فتح الشام معارك عنيفة منذ اسابيع ضد قوات النظام وحلفائها في ريفي حماة الشمالي والشرقي، اسفرت عن سيطرتها على نحو 42 قرية وموقع للنظام بحسب المرصد.