واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى د.جيفري وايت ان التداعي في العلاقات الاميركية – الروسية يشكل حتى الآن اهم تطور استراتيجي على ساحة التوازنات الدولية منذ عام 1991، اي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.
وقال وايت الذي سبق ان عمل مسؤولا في المخابرات العسكرية الاميركية «انه مدعاة لقلق حقيقي.
وهو يحدد مسبقا اجندة الادارة المقبلة على الصعيد الاستراتيجي.
واعتقد ان الخطوة الروسية الاخيرة المتمثلة في تعليق اتفاق التخلص من مخزونات البلوتينيوم لديها، هو الرد الروسي للخطوات الاخيرة المتمثلة في دعم حلف شمال الاطلسي «ناتو» لقواته في جمهوريات البلطيق وپولندا. وتعبير عن حالة احباط تجاه تعثر جهود التنسيق في سورية».
وقال وايت في تصريح لـ«الانباء» بعد اعلان الخارجية الاميركية تعليق الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا في سورية «هناك اتفاق موقع عام 2006 وقد تعرضت الجهود الاميركية للتخلص من البلوتينيوم لبعض التعقيدات.
وأعتقد ان القرار الروسي ليس سيئا بالقدر الذي يصوره الاعلام اذ انه ابقى على اسلحة البلوتينيوم خارج منظومة التسليح الروسية وان كان يعني الاحتفاظ بالمخزون لخطوة لاحقة. انه حتى الآن يبدو لي كإنذار عملي».
وتابع «تعليق المفاوضات حول سورية ما عدا اجراءات الوقاية من اي احتكاك مباشر، هو بدوره خبر سيئ لسورية الا انه في الحقيقة تحصيل حاصل.
فالجميع كانوا يعتقدون ان الجهود الروسية – الاميركية في سورية قد وصلت الى طريق مسدود على اي حال. يحتاج الامر الى ارادة لدى اطراف الصراع للتوصل الى تسوية.
ولا يمكن لأي طرف الآن ان يدعي انه كان راغبا بحق في التوصل الى تسوية سياسية. ان شروط التسوية السياسية ليست متوافرة.
وافتراض انه يمكن التقدم على قاعدة مهتزة هو مخاطرة ديبلوماسية قرر البلدان اتخاذها وثبت عمليا انها كانت خيارا خاطئا. في هذه الامور لا يمكن محو الحدود بين الامنيات وحقائق الواقع».
وردا على سؤال حول سبب عدم توافر شروط الحل، قال وايت «الطرفان يعتقدان انهما قادران على حسم الموقف عسكريا ومادامت الاذهان اسيرة هذا الاعتقاد ليس من الممكن التوصل الى اتفاق».