احتفلت القوات البحرية بوصول حاملة المروحيات «أنور السادات» إلى ميناء الإسكندرية، حيث نظمت عروضا بحرية على شواطئ مدينة الإسكندرية للميسترال وعدد من القطع البحرية المنضمة حديثا لقواتنا البحرية لمشاركة الشعب المصري احتفالاته وفرحته بالذكرى الثالثة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد.
وعقب وصول الميسترال إلى ميناء الإسكندرية، تم استقبالها بإطلاق الصفارات البحرية وأعلام الزينة على متن جميع القطع البحرية المشاركة بمراسم الاحتفال، كما شاركت عناصر الموسيقى العسكرية بعزف المقطوعات والأناشيد الوطنية.
وقام الفريق أسامة ربيع قائد القوات البحرية بالصعود على متن الميسترال، ونقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وتهنئتهم للطاقم على سلامة الوصول إلى أرض الوطن، مشيدا بالكفاءة العالية لجميع الضباط والأطقم الفنية ومدى الاستيعاب الكامل للتدريب على مهام القيادة والسيطرة على السفينة، مما يدل على قدرة المقاتل المصري في التعامل مع أحدث نظم التسليح في العالم في أسرع وقت وبكل دقة.
وتعد الميسترال إضافة جديدة للقدرات القتالية للقوات البحرية المصرية، بما تملكه من إمكانيات وقدرات على تنفيذ مهام الإنزال البحري وأعمال النقل الاستراتيجي، كذلك القيام بمهام الإخلاء وتقديم الدعم اللوجيستي للمناطق المنكوبة، وتوفير الخدمة الطبية والعلاج المؤهل لوحدات الأسطول وإدارة أعمال البحث والإنقاذ للأرواح والعمل كمركز قيادة مشترك بالبحر.
كما تعد السفينة الحربية «طراز ميسترال» من أحدث حاملات الهليكوبتر على مستوى العالم ولها قدرة عالية على القيادة والسيطرة، حيث إنها تحتوي على مركز عمليات متكامل، كما يمكن تحميل طائرات الهليكوبتر والدبابات والمركبات والأفراد المقاتلين بمعداتهم على متنها مع وجود سطح طيران مجهز لاستقبال الطائرات ليلا ونهارا بالإضافة لأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية من مستشعرات وأجهزة اتصالات حديثة، كما أنها تستوعب تحميل من 450 إلى 700 فرد بمعداتهم طبقا لمدة الإبحار، كما أنها مجهزة للعمل كمستشفى بحري بمساحة 750 مترا، تضم غرفتي عمليات وغرفة أشعة إكس وقسما خاصا بالأسنان، وبطاقة 69 سريرا طبيا، كما يمكن للميسترال إخلاء حتى 2000 فرد، طبقا للمساحة المتيسرة.
حضر مراسم الاحتفال قائد القوات البحرية المصرية ومحافظ الإسكندرية وقائد المنطقة الشمالية العسكرية وعدد من نواب مجلس الشعب وعدد من ضباط القوات المسلحة والشرطة المدنية وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين وعدد من طلبة الكليات العسكرية والمدنية.
وتزامنا مع وصول الميسترال إلى الإسكندرية، وفي إطار دعم العلاقات المتميزة وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية، اختتمت فعاليات التدريب البحري المشترك المصري ـ الفرنسي (كيليوباترا 2016/ 2) بمشاركة وحدات من القوات البحرية المصرية، والتي تضم حاملة المروحيات «أنور السادات» من طراز ميسترال وعناصر من القوات البحرية الفرنسية والذي استمر لعدة أيام.
واشتمل التدريب على تنفيذ العديد من الأنشطة منها تشكيلات الإبحار نهارا وليلا، أظهرت مدى قدرة الوحدات البحرية المشاركة على اتخاذ أوضاعها بدقة وسرعة عالية، والتدريب على اشتراك وسائط الإبرار واستقبال وإقلاع طائرات الهل، والتدريب على خوض معركة بحرية في عرض البحر، وتأمين الوحدات البحرية باستخدام أسلحة الدفاع الجوي وتأمين خطوط المواصلات وحركة النقل البحري.
ويهدف التدريب إلى صقل مهارات وقدرات القوات المشاركة وتبادل الخبرات بين الجانبين المصري والفرنسي، بما يسهم في رفع الكفاءة القتالية للقوات البحرية لكلا البلدين وصولا لأعلى معدلات الكفاءة والاستعداد لتنفيذ أي مهام مشتركة تحت مختلف الظروف.
يأتي التدريب في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول الصديقة والشقيقة لتعزيز آفاق التعاون العسكري وتبادل الخبرات التدريبية للقوات المشاركة لكلا البلدين اللتين تربطهما أواصر متينة من الشراكة والتعاون في العديد من المجالات.