- «داعش» يقتل 29 مقاتلاً من الجيش الحر
زادت الاشارات القادمة من عدة عواصم مهتمة بالشأن السوري من تعقيد الصورة.
فوزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت عاد من موسكو بتطمينات بدراسة مشروع القرار الذي ستطرحه فرنسا أمام مجلس الامن لوقف القصف في حلب وايصال المساعدات، لكن رئيس النظام السوري بشار الاسد تعهد بالقتال حتى استعادة السيطرة على كامل سورية بما في ذلك حلب.
ونقض الاسد في مقابلة مع التلفزيون الدنماركي مقولة «المعارضة المعتدلة» التي تدعو موسكو الى فصلها عن داعش وجبهة النصرة، وقال ان المعارضة المعتدلة «خرافة» وإن الولايات المتحدة تستخدم فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل انفصالها عن تنظيم القاعدة) كورقة في الحرب السورية.
لكن الاسد أضاف أنه يفضل القيام بذلك من خلال اتفاقات محلية وإصدار عفو يسمح لمقاتلي المعارضة بالمغادرة إلى مناطق أخرى.
وفيما حاول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طمأنة ضيفه الفرنسي بأن الانظمة الصاروخية التي نشرتها روسيا في سورية هي «دفاعية» بحتة، حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف، أن أي ضربات صاروخية أو جوية تستهدف مواقع سيطرة القوات الحكومية السورية يشكل خطرا مباشرا على العسكريين الروس.
وحول نشر إس -300 في سورية أوضح المسؤول الروسي أنه «يجب على واشنطن الفهم أن الدفاعات الجوية الروسية لن يكون لديها وقت لمعرفة البرنامج المحدد للصواريخ ومن مطلقها».
وهددت الوزارة بإمكانية إصابة الطائرات الأميركية بصواريخ «اس - 300» التي نشرتها في سورية، في حال قامت واشنطن بتوجيه أي ضربة للنظام السوري.
من جهته، حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا، من أن حلب سوف تدمر بالكامل خلال شهرين وحتى نهاية العام في حال واصلت قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي الهجمات والقصف بالمستوى الحالي، وحذر من أن آلاف المدنيين سوف يقتلون وآلافا سيصابون وأن آلافا آخرين سيتحولون إلى لاجئين.
وقال المبعوث الأممي في جنيف أمس: إنه في الوقت الذي سيكون العالم خلاله يحتفل بأعياد الميلاد ستكون حلب قد دمرت عن آخرها.
وتابع بالقول: إنه حسب تقديرات الأمم المتحدة فإن الموجودين من المقاتلين في شرق حلب نحو 8 آلاف مقاتل، وإن جبهة النصرة لها نحو 900 مقاتل من بين 275 ألف مدني في حلب الشرقية بينهم نحو 100 ألف طفل، مؤكدا استعداده شخصيا لمرافقة مقاتلي جبهة النصرة في الخروج من شرق حلب بأمان إلى إدلب لو أرادوا.
وطالب ديمستورا الحكومة السورية وروسيا بعدم تدمير حلب بعذر القضاء على ألف معارض.
وقال إن الأمم المتحدة وفريقه مستعدان لفعل أي شيء من أجل إنقاذ المدنيين هناك، إلا شيء واحد هو أن يشهد العالم سربرنيتشا جديدة أو رواندا جديدة.
في هذه الاثناء، حقق النظام تقدما ميدانيا هو الأول منذ العام 2013 داخل الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب، وخير سكانها بين المغادرة أو مواجهة المصير المحتوم.
وترافق التقدم على الأرض مع إعلان الجيش السوري أمس تقليص ضرباته الجوية والمدفعية على الأحياء الشرقية، في خطوة يرى محللون أنها تشكل «خدعة إعلامية».
ونقلت فرانس برس عن المرصد السوري لحقوق الإنسان «باتت قوات النظام السوري تسيطر على نصف مساحة حي بستان الباشا في وسط مدينة حلب».
وأوضح انه «التقدم الأهم لقوات النظام داخل الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل منذ العام 2013» وتم بغطاء جوي روسي دمر الحجر والشجر أوقع 270 قتيلا على الأقل بينهم 53 طفلا، وفق حصيلة للمرصد.
كما تسببت بدمار هائل في الابنية والمستشفيات، ما استدعى تنديدا من حكومات ومنظمات دولية تحدثت عن «جريمة حرب» ترتكب في حلب.
ودعا الجيش المعارضة الى «عدم انتظار المساعدة من أحد، فجميع خطوط الإمداد أصبحت مقطوعة ولا مجال أمامهم الا إلقاء السلاح»، محذرا من «ان كل من لا يستفيد من الفرصة المتاحة لإلقاء السلاح أو المغادرة سيلقى مصيره المحتوم».
وفيما المعارك على اشدها في حلب بين قوات النظام والمعارضة، تعرضت الأخيرة لضربة قوية من تنظيم داعش الذي تبنى تفجيرا انتحراريا قتل 29 مقاتلا من الجيش الحر على الأقل، عند معبر أطمة على الحدود بين سورية وتركيا.
وأفاد المرصد بارتفاع حصيلة التفجير الذي هز منطقة معبر أطمة الحدودي في ريف ادلب إلى «29 مقاتلا من الفصائل على الأقل بينهم قادة عسكريون».