- مصادر لـ «الأنباء»: عون يمهل «المستقبل» حتى 31 أكتوبر
- سليمان: أنا والبطريرك مع «الرئيس الحَكَم»
بيروت- عمر حبنجر
قال وزير المال علي حسن خليل ان الرئيس نبيه بري وكتلته متفقون مع البطريرك بشارة الراعي على مختلف الأمور، وقال بعد لقائه البطريرك الراعي في بكركي موفدا من الرئيس نبيه بري، لم أشعر على الإطلاق بوجود تباين في المواقف، وحرصنا كبير على إبقاء التواصل والتوافق مع بكركي، الأمر الذي عكسه بيان المطارنة الأخير، وموقف الرئيس بري منه، والذي يلتقي مع توجهاتنا.
وأضاف: نحن حريصون على إجراء الانتخابات النيابية وإقرار قانون انتخابات جديد وان يكون هناك إجماع حول هذه المسائل، ولامس البطريرك في حديثنا معه المخاطر الاجتماعية والمالية، نتيجة هذا الشلل المؤسساتي الكبير.
ونفى الوزير خليل ان يكون طلب من البطريرك موقفا ما، فهو صاحب الكلمة وصاحب القرار، نحن تشاورنا معه، ولا موقف شخصي من أحد، ولم يحصل اي نقاش حول الحكومة العتيدة.
في هذه الاثناء، قال الرئيس السابق ميشال سليمان، إن رئيس الجمهورية يبطل أن يكون حكما اذا التزم بشروط.
وأضاف بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي في بكركي أمس: أنا والبطريرك مع «الرئيس الحكَمَ»، وأنا لا أؤيد وصول رئيس جمهورية طرف.
وإذا وصل أي رئيس نهنئه، خاصة اذا خرج من التزاماته.
واعتبر سليمان أن نداء مجلس المطارنة حرّك مياه الرئاسة.
والمهم استمرار هذه الاندفاعة الرئاسية، لأن العالم لم يعد يحترمنا ولا يستمع إلينا.
وأضاف: قلت دائما حزب الله مسؤول عن عدم انتخاب الرئيس، إن جوهر الميثاقية أن يحافظ المسيحي على موقع المسلم والعكس بالعكس، وبالتالي أي طرف مسلم يقاطع انتخاب الرئيس يحرم المسيحيين من حق لهم في الدولة، لذلك على الحزب النزول الى المجلس وانتخاب من يشاء.
سليمان قال ردا على سؤال: رئيس الجمهورية ليس بعدد الاصوات الشعبية، وأي رئيس لن يكون بأهمية جبران خليل جبران، وبسؤاله عن موقف الحريري من ترشيح عون قال: هو قال ان عون واحد من خياراته.
وكانت كتلة المستقبل انعقدت برئاسة الرئيس سعد الحريري على وعد بيّت بتبني ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة، لكن الكتلة لم تتجاهل واقع حال أرضيتها السياسية والشعبية، فلم تعلن التبني المطلوب، ولا أكدت ترشيحها السابق للنائب سليمان فرنجية، إنما اختارت الدعوة الى انتخاب «رئيس جامع»، ورحبت بنداء مطارنة بكركي الداعي لانتخاب رئيس من دون شروط مسبقة، وألقت بحمل التعطيل على حزب الله من دون ذكر بقية الحلفاء، بوصفه القابض الرئيسي على الدفة الداخلية لسفينة الرئاسة اللبنانية الهائمة في متاهات الفراغ.
واطلع الرئيس الحريري أعضاء الكتلة على حصيلة تحركاته الداخلية والخارجية أخيرا، وبخاصة أجواء لقاءاته في موسكو مع وزير الخارجية سيرغي لافروف، حيث شرح له واقع تعطيل حزب الله للاستحقاق الرئاسي، كما شرح حصيلة لقاءاته المحلية في إطار العمل على حل للأزمة الرئاسية، وبحسب المصادر فإن الحريري لم يُخف أنه يطرح خيار العماد عون ضمن الخيارات المفتوحة التي يشملها تحركه، لكنه أكد أنه لم يتخذ خيارا بعد في هذا السياق، وتردد أنه صارح الكتلة بأنه وجد معارضة لخيار عون، لدى النائب سليمان فرنجية وحزب الكتائب وتمسكا من الرئيس بري بخيار السلة، ممرا لانتخاب الرئيس، كما لمس حذرا من النائب وليد جنبلاط، في حين لاقى حماسة لعون من جانب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع.
من جهته وزير الاتصالات بطرس حرب أعلن أمس، أن علاقته السياسية بالحريري ستتوقف اذا ما تبنى ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، لتستمر العلاقة الشخصية فقط.
وقال حرب للمؤسسة اللبنانية للإرسال، إن الحريري يتأثر بالفريق المحيط به، لاسيما لناحية فكرة وصوله الى رئاسة الحكومة من خلال دعم عون، لكن هناك اختلاف في الآراء داخل تيار المستقبل لجهة دعم ترشيح عون أو عدم ترشيحه.
وفي رأي حرب أن الحريري أراد أن يدحض مقولة إنه هو الذي يعرقل انتخاب عون رئيسا.
لكن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رأى من جهته أن لبنان بحاجة الى انتظام مؤسساته الدستورية للقيام بمصالح الناس ولوقف التدهور الحاصل على أكثر من صعيد.
وأكد على تفعيل عمل مجلس النواب، ولفت الى أن كل شيء مؤجل في المنطقة الى ما بعد الانتخابات الرئاسية في أميركا.
وان ما يحصل في لبنان ليس جزءا من الأزمة ولا جزءا من الحل، وان استقراره ناجم عن عاملين: الأول رفض حزب الله وحلفائه الانجرار الى الفتنة الداخلية، والثاني ان الغرب أراد لبنان منطقة آمنة للنزوح السوري كي لا تتحمل أوروبا أعباء النازحين.
في حين أن رهان العماد عون مازال قائما على تبني الحريري لترشيحه قبل الحادي والثلاثين من أكتوبر موعد جلسة الانتخاب الرئاسية السادسة والأربعين.
بيد أن المصادر القريبة من «المستقبل» استبعدت تحقيق أمنية عون، وقالت لـ «الأنباء»: المستقبل منفتح على الجميع ولا مشكلة مع العماد عون، لكن ترشيحه، شأن مختلف، والدليل أن بيان كتلة المستقبل يوم الخميس لم يتضمن ترشيحه، خلافا للتوقعات، إنما دعت الكتلة الى «رئيس جامع».
أما على الصعيد الحكومي، فقد ذكرت مصادر كتلة التغيير والإصلاح، أن نصف المشاركة في جلسة مجلس الوزراء الخميس، لا يعني شيكا على بياض للحكومة، وكل جلسة سيدرس قرار المشاركة فيها وسيقيم مضمونها على حدة، كما أنه لا يعني العودة الى جلسات الحوار أو مجلس النواب من دون انتخاب.
جلسة مجلس الوزراء كانت للرئيس نبيه بري الذي أصر عليها حتى وصل إليها، من خلال قراري تعيين في الفئة الاولى محسوبين عليه، رئيس الجامعة اللبنانية د.فؤاد أيوب والمدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية عبدالله احمد.