عادت المعارك العنيفة والغارات الكثيفة لتغطي سماء مدينة حلب ومعظم الجبهات المشتعلة بعد فشل مجلس الأمن الدولي في اقرار أي قرار ينهي معاناة المدنيين.
فقد أعلنت المعارضة السورية تمكنها من استعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام والميليشيات الموالية لها في شمال حلب ومنها منطقة العويجة ونفت سيطرة النظام على دوار الجندول، بحسب قناة الجزيرة.
تزامن ذلك، مع غارات مكثفة للطيران الروسي ومدفعية النظام السوري استهدفا عددا من الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في شرق المدينة.
وشهد شرق المدينة اشتباكات كر وفر بين المعارضة وقوات النظام والميليشيات الموالية لها، حيث يحاول النظام التقدم داخل حي الشيخ سعيد الإستراتيجي جنوبي حلب.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان المعارك في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب تركزت على محور حي بستان الباشا في وسط المدينة ومحور حي الشيخ سعيد في جنوبها.
وردت المعارضة بقصف، احياء الحمدانية والأعظمية وسيف الدولة في الجهة الغربية.
وفي سياق متصل، تعرضت بلدات دارة عزة وعنجارة بريف حلب الغربي لعدة غارات من الطيران الروسي، دون أن ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية.
وامتدت الغارات الى ادلب حيث قتل طفل وجرح آخرون في قصف روسي على بلدات إحسم وأبلين وأبديتا في منطقة جبل الزاوية، وقالت الجزيرة انه تم استخدم القنابل العنقودية في قصف هذه المناطق مما أحدث دمار واسعا للمنازل.
وذكرت شبكة شام الإخبارية أن الطيران الروسي شن غارات على مدينة خان شيخون وبلدة الهبيط بريف إدلب.
وفي حماة، قال ناشطون إن قوات النظام شنت أمس هجوما عنيفا على محاور قريتي معان وكوكب بالإضافة لمنطقة المطاحن في شمال شرق حماة في محاولة منها للسيطرة على المنطقة بعد استعادتها عدة قرى كانت المعارضة سيطرت عليها مستغلة الخلافات بين فصيلي «جند الأقصى» و«أحرار الشام».
لكن فصائل معارضة تمكنت من التصدي للهجوم، بحسب شبكة شام الإخبارية واستطاعت قتل وجرح أكثر من 15 عنصرا.
وشن الطيران الحربي والمروحي الروسي والأسدي غارات جوية على نقاط الاشتباكات ومدن اللطامنة وكفر زيتا ومورك وقرية معان شمال حماة، أدت لوقوع أضرار مادية فقط، دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين.
في الجنوب، شهدت منطقة القلمون شمال شرق العاصمة دمشق مواجهات عنيفة بين مقاتلي الجيش السوري الحر وعناصر تنظيم داعش.
وقال قائد عسكري في فصائل الجيش السوري الحر بحسب، وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «اشتباكات عنيفة جدا اندلعت بين فصائل الجيش الحر (كتائب احمد العبدو) وعناصر تنظيم داعش عند أطراف جبل النقب والخندق والجبل الشرقي وفي القلمون الشرقي في ريف دمشق».
وأضاف أن «فصائل الثوار» دمرت عددا من السيارات التابعة للتنظيم بقذائف صاروخية وأن قتلى وجرحى سقطوا في صفوفهم.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن مواجهات أخرى اندلعت بين مسلحين من جيش الإسلام ومقاتلي داعش حيث قصف مقاتلو جيش الإسلام مواقع داعش بالمدفعية الثقيلة قرب جبل الإشارة في القلمون الشرقي في ريف دمشق.