وصفت الكويت الموقف الدولي إزاء المجازر المرتكبة في حلب وبقية المدن السورية بأنه «وصمة عار في جبين الإنسانية».
جاء ذلك في كلمة ألقاها قنصلنا العام والمندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي وائل العنزي في الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين لبحث الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة حلب السورية.
وقال العنزي «من منطلق دور ومسؤولية القيادة الكويتية وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، كونه قائدا للعمل الإنساني ودور الكويت كمركز للعمل الإنساني وإدراكا منها لفداحة الوضع الإنساني في حلب فقد تقدمت الكويت بطلب عقد هذا الاجتماع».
وأضاف أن الكويت دعت الى عقد الاجتماع بعد ان تعثرت الجهود الدولية والمساعي الديبلوماسية لوضع حد للقتال الدائر في سورية واحتمال حدوث المزيد من التصعيد والدمار والقتل.
وأوضح ان الهدف من عقد الاجتماع الطارئ هو خلق وضع ضاغط على المجتمع الدولي وعلى المنظمات الإنسانية لدفعها إلى ممارسة دور أكثر فاعلية والقيام بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية.
وشدد على ان «ما يحدث اليوم في حلب وباقي المدن السورية من مجازر لا يمثل فقط جريمة بحق الإنسانية وانتهاكا صارخا للمعاهدات الدولية والقانون الدولي الإنساني يعرض من شارك فيها إلى العدالة الدولية، بل يمثل أيضا انتهاكا صارخا لكل الأديان السماوية والقيم والمبادئ والأعراف والفطرة الإنسانية السليمة».
ولفت الى أن «مدينة حلب تعرضت مؤخرا ومازالت إلى كارثة إنسانية لم يشهد لها التاريخ مثيلا منذ الحرب العالمية الثانية».
وأضاف العنزي أن حلب شهدت استخدام أنواع جديدة من الأسلحة الثقيلة التي يحرم استخدامها ضد المناطق المدنية والمأهولة.
وقال العنزي إن الاجتماع الذي عقد بدعوة من الكويت، «يوجه رسالة وصرخة إلى ضمير المجتمع الدولي والى منظمات العمل الإنساني للقيام بإجراء فوري وعاجل لوقف معاناة السوريين في حلب وغيرها من المدن السورية بما في ذلك التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان تسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع المناطق المتضررة والمحاصرة والسماح بإخراج الجرحى والمرضى لتلقي العلاج ووقف انتهاكات حقوق الإنسان وتوفير الحماية اللازمة للأطفال والنساء».
واستعرض جهود الكويت في التخفيف من معاناة الشعب السوري إذ احتضنت ثلاثة مؤتمرات دولية لدعم الوضع الإنساني في سورية وشاركت في رئاسة المؤتمر الرابع في لندن، لافتا الى أن إجمالي ما قدمته في المؤتمرات الأربعة بلغ 1.6 مليار دولار.
وناشد المندوب الدائم للكويت لدى المنظمة، الدول المانحة الإسراع بالوفاء بتعهداتها لتخفيف معاناة السوريين ومساعدة دول الجوار السوري المضيفة على تحمل تلك الأعباء.
وأشار إلى أن الكويت استضافت عددا كبيرا من السوريين كمقيمين وسهلت لهم سبل العيش الكريم على أرضها، فضلا عن علاج الجرحى والمرضى السوريين في عدد من دول الجوار.