- موسكو تعزز تواجدها العسكري بحاملة الطائرات «كوزنيتسوف» وفرنسا تدعوها لوقف دعم الأسد
بمبادرة من المملكة العربية السعودية ودولة قطر، سلمت أكثر من ستين دولة رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي للإعراب عن الغضب من التصعيد الخطير للعنف في مدينة حلب.
وتدعو المبادرة، المجتمع الدولي إلى إنهاء العنف في سورية وحماية الشعب السوري من ويلات الحرب، وفق ما اوردته قناة الجزيرة الفضائية.
وتشدد الرسالة على عدم وجود حل عسكري للصراع في سورية، داعية كل الأطراف إلى المشاركة في عملية سياسية تفضي إلى انتقال سياسي قائم على بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن.
جاء ذلك في وقت، وصف نعمان قورتولموش نائب رئيس وزراء تركيا ما يجري في سورية بأنه حروب بالوكالة، مضيفا في تصريحات لوكالة الأناضول الرسمية أن المعارك الجارية هناك تنذر بحدوث حرب إقليمية أو دولية.
وقال إن الحروب التي تجري بالوكالة لها حدود، «والحرب التي تجري بالوكالة في سورية قد وصلت إلى حدها منذ وقت طويل»، وبين أن أميركا وروسيا قد وصلتا إلى نقطة الحرب، وأنه قد تم الوصول إلى عتبة حرب إقليمية أو عالمية كبيرة.
ومن وجهة نظر قورتولموش فإن الجميع يعي أنه ليس من الممكن أن تدوم الحرب بالوكالة هناك، لافتا إلى أن الجيش السوري لا يلعب دورا رئيسيا هناك إنما هو إحدى الأدوات المستخدمة فيها.
في هذه الاثناء، وبعد استعار الحرب الديبلوماسية بين باريس وموسكو، تأججت مواجهة مما ثلة بين الروس والبريطانيين، لكن دون أن تتجاوز مرحلة التصريحات والتصريحات المضادة بعد.
فقد نددت وزارة الدفاع الروسية بما وصفته «الهستيريا المعادية لروسيا» التي عبر عنها وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بدعوته الى التظاهر امام السفارة الروسية في لندن احتجاجا على دور روسيا في سورية، وتحذيره من انها ستتحول الى دولة مارقة.
وقال المتحدث باسم الوزارة ايغور كوناشنيكوف في بيان ان «الهستيريا المعادية لروسيا التي يؤججها في غالب الاحيان بعض اعضاء الطبقة السياسية البريطانية لم يعد من الممكن اخذها على محمل الجد منذ فترة طويلة».
واضاف ان محاولة جونسون «اتهام روسيا بكل الخطايا، ليس سوى زوبعة في فنجان» مطالبا وزير الخارجية البريطاني بتقديم «ادلة» على ضلوع موسكو في جرائم الحرب التي ينسبها لها الغربيون في سورية.
وكان بوريس جونسون دعا امام النواب البريطانيين الى تظاهرات امام السفارة الروسية مستنكرا عدم تحرك العالم امام الغارات الجوية التي يشنها الطيران الروسي على حلب. واتهم روسيا بقصف قافلة المساعدات التابعة للأمم المتحدة في حلب.
وهو ما نفته الوزارة، وقال كوناشنيكوف إن جونسون «تأخر شهرا لرؤية ذنب روسيا بعد النظر الى بعض صور الأقمار الصناعية المفتوحة»، ودعا وزير الخارجية البريطاني الى نشر هذه الصور على الملأ وعرضها على الجميع.
من جهتها، علقت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا على صفحتها على فيسبوك بالقول «عار» على جونسون.
بدوره دعا، وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت روسيا الى التوقف عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد والانضمام الى التحالف الدولي في مكافحة الارهاب في سورية والعراق.
وقال في حديث لاذاعة (اوروبا 1) ان «ما تقوم به روسيا في سورية هو قصف للمدنيين وليس محاربة للارهاب».
واشار الى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «رفض المجيء الى باريس لمناقشة الوضع في سورية» لأن «ذلك كان سيعتبر محرجا جدا» له، فيما تزداد عمليات القصف الروسية كثافة على حلب. وذلك، غداة اعلان الكرملين إلغاء زيارة بوتين لباريس بعد اشتراط الاليزيه اقتصار المباحثات حول سورية.
وفي اطار التصعيد الروسي، ذكرت وسائل إعلام روسية، أن حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» ستتجه الشهر الجاري نحو سواحل سورية، مع كامل حمولتها من الطائرات والأسلحة، لتتوجه بعد إنجاز مهمتها هناك، إلى السواحل المصرية.
وقال موقع «روسيا اليوم» الإخباري، إن قيادة الأسطول الحربي الروسي ضمت حاملة الطائرة هذه لصفوف المجموعة العملياتية لأسطول البلاد في البحر المتوسط.
ورجحت مصادر في وزارة الدفاع الروسية، وفق الموقع، أن تشارك السفينة والطائرات التي على متنها في عملياتها في سورية خلال تواجدها في المتوسط، دون مزيد من التفاصيل.