تتحدث أوساط مطلعة على مسار المفاوضات الجارية حاليا حول الرئاسة الأولى، أن من ضمن الأولويات الحالية التسليم بأن الأجدى بقاء قانون الستين، لاعتبارات عدة، وأنه يمكن البحث تحت الطاولة بحسنات هذا القانون حاليا والترويج له مجددا، نظرا الى ضيق الوقت لإقرار قانون جديد ووضع كل مندرجاته قيد التطبيق، قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية.
فمسار انتخاب رئيس جديد، وإن كانت القوى المسيحية حتى الآن ترفض ربطه بسلة مشروطة، يظهر حتى الآن، أن جميع المعنيين به ناقشوا بطريقة أو بأخرى قانون الانتخاب، والستين تحديدا، علما بأن المفاوضات الأولى بين عون والحريري تناولت أيضا هذا القانون، ونقل حينها بعض المطلعين عليها أن عون كان شبه موافق على إجراء الانتخابات على أساسه، إضافة الى أن نقاشات الحريري ـ فرنجية أيضا ذهبت في اتجاه القانون نفسه.
وهذا يعني أن قانون الستين، مع بعض التعديلات الطفيفة عليه، كنقل مقاعد محدودة من قضاء الى آخر، يمكن أن يسلك طريقه مجدد ا في إطار تفاهمات تتعلق أولا وأخيرا بإيصال عون رئيسا للجمهورية، لأن مصالح جميع القوى السياسية، ومن بينها بطبيعة الحال النائب وليد جنبلاط، تبدو حاليا تصب في خانة العودة إليه.
وتشير مصادر أخرى الى أن الحديث عن العودة إلى قانون «الستين» بات رائجا بين القوى السياسية، بعد ما شاع عن تساهل عون مع حاجة الحريري إلى إجراء الانتخابات على أساس القانون القديم، هربا من اختراقات خصومه في حالة اعتماد نظام انتخابي نسبي، وعدم تضرر عون من القانون بعد التحالف مع القوات اللبنانية، على الرغم من أن عون ورئيس القوات الدكتور سمير جعجع كانا يصران على اعتماد قانون انتخابي جديد ورفض «الستين».
غير أن مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري أكدت أن «الرئيس يصر على إجراء الانتخابات في موعدها، وإذا لم يستطع الفرقاء الاتفاق على قانون لوقتها، فإن الانتخابات ستجري على أساس «الستين»، علما بأن حزب الله و«أمل» من أشد المطالبين بقانون نسبي».