كشف استطلاع للرأي أمس أن نحو نصف البريطانيين يدعمون تدخلا عسكريا لوقف الأزمة الانسانية في سورية، دون أن يعني الدخول في صراع مع روسيا. وفي استطلاع أجرته «سكاي داتا» لصالح شبكة «سكاي نيوز»، قال 46% من الأشخاص الذين تم استطلاع رأيهم إنهم يدعمون تدخلا عسكريا بريطانيا لإنهاء معاناة أهل حلب، بينما عارض 37% مثل هذه الخطوة.
ورأى 53% أن على بريطانيا مسؤولية القيام بأي شيء لحماية الشعب في سورية، بينما قال 31% إنه ليس من مسؤولية بريطانيا التدخل في الشأن السوري ما لم تؤثر على المصالح البريطانية.
ومع ذلك، وبسؤال الناس عن التدخل العسكري في حلب إذا كان ذلك يعني الصراع مع روسيا، عارض 51% تدخل بريطانيا، بينما أيده 31%.
شارك في الاستطلاع 1005 ناخبين عبر الرسائل القصيرة يوم 11 أكتوبر الماضي.
ويأتي ذلك وسط تخبط في السياسة الخارجية البريطانية تجاه سورية. فقد قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون إن من الصواب بحث تدخل بريطانيا عسكريا في الصراع السوري. لكنه استدرك أن أي تحرك يجب أن يكون في إطار تحالف يضم الولايات المتحدة متوقعا ألا يحدث ذلك في الأجل القصير.
وقال جونسون للجنة برلمانية «من الصواب الآن أن نبحث مرة أخرى في الخيارات الأكثر تحريكا للأمور.. الخيارات العسكرية»، وأضاف «لكن يجب أن نكون واقعيين في مسألة كيف سيكون ذلك وما يمكن تحقيقه».
وعاد جونسون وأكد أنه يتعين على بريطانيا ألا تثير «آمالا كاذبة» بشأن فكرة إقامة منطقة حظر طيران فوق أجزاء من سورية لمنع الضربات الجوية الروسية والسورية على مدينة حلب. وأضاف «نعرف الصعوبات والتداعيات الناجمة عن منطقة حظر طيران».
وبعد التصريحات النارية ضد روسيا، قلل جونسون من احتمالات نشوب حرب باردة جديدة مع موسكو «لأن موسكو حاليا لا تشكل خطرا على الاستقرار العالمي كالذي كان يشكله الاتحاد السوفييتي السابق».
وقال أمام لجنة برلمانية «هي تفعل أمورا مزعجة كثيرة جدا.. لكني لا أظن أن روسيا اليوم يمكن مقارنتها بالاتحاد السوفييتي الذي أتذكره حين كنت طفلا. لا أعتقد أنها تشكل نفس الخطر الذي كان يشكله الاتحاد السوفييتي السابق على استقرار العالم».
في غضون ذلك، اقترحت النائبة العمالية، آن كلويد، أمس التظاهر أمام جميع السفارات الضالعة في الصراع السوري، وليست السفارة الروسية فقط.
وقالت في كلمتها خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية، «نظرا لعدد اللاعبين في هذا الموقف المروع في سورية، وربما مع نهاية هذا الأسبوع إذا لم يتوصل الأميركان والروس إلى اتفاق، يمكننا أيضا تركيز الاهتمام على الدول الأخرى المعنية».