أعلنت السلطات الالمانية أمس ردا على الجدل الذي أثاره انتحار المشتبه به السوري جابر البكر في زنزانته مساء أمس الأول بعد يومين على توقيفه للاشتباه بأنه كان يعد لاعتداء في ألمانيا، أنه لم يبد أي مؤشرات تدل على أنه قد يقدم على ذلك.
وبالرغم من أن أحد القضاة اعتبر أن جابر البكر معرض للانتحار، قال رولف ياكوب رئيس هيئة السجون في لايبزيغ (شرق) حيث كان الشاب البالغ من العمر 22 عاما معتقلا، انه لم تلحظ «اي مؤشرات على خطر الانتحار الوشيك».
وأوضح ياكوب أن عالمة نفسية تحدثت من خلال مترجم إلى المشتبه به الذي لم يكن يجيد الالمانية واعتبرته «هادئا»، موضحا أنها «متمرسة» غير أنها «تفتقر إلى الخبرة مع الارهابيين».
وهذا ما حمل على تخفيض وتيرة المراقبة المفروضة عليه إلى تفقده كل ربع ساعة في اليوم الاول من توقيفه، والى مرة كل نصف ساعة في اليوم الثاني.
وعلق وزير العدل في ساكسونيا سيباستيان جيمكو «لم يكن يفترض ان يحصل مثل هذا الامر لكنه وقع للاسف، لم يصح تشخيص الخبراء».
وقد عثر على البكر مشنوقا بقميصه في زنزانته في مستوصف السجن بعد يومين على توقيفه، بعد ان ابلغ عنه لاجئان سوريان اشتبها به. ويجري حاليا تشريح الجثة.
وسبق أن أثارت مسألة مراقبة المتطرفين في السجن، وخصوصا الذين خططوا لاعتداءات انتحارية، العديد من الاسئلة في بلدان أخرى.
وأسف نائب المستشارة الالمانية سيغمار غابريال لـ«الحادث الفظيع»، داعيا مع وزير الداخلية توماس دو ميزيار إلى التحقيق في المسألة.
وصرح محامي البكر الذي عينته له السلطات الكسندر هوبنر «لقد صدمت فعلا وفوجئت جدا لحصول ذلك»، مضيفا انها «فضيحة قضائية».
وأوضح هوبنر ان المسؤولين في السجن كانوا على علم بأن موكله معرض لخطر الانتحار، مشددا على ان هذا الاخير بدأ اضرابا عن الطعام منذ توقيفه وحاول ان يصعق نفسه بالتيار مستخدما مقابس كهربائية.
وقال المدعي العام كلاوس فلايشمان ان انتحاره سيحرم السلطات من معلومات ثمينة. وأوضح «لكان من الجيد أن يفرغ ما في جعبته. لا نعرف ما اذا كان هناك أحد خلفه».
وأقر دو ميزيار بأن «التحقيقات باتت أصعب بالتأكيد، وهي ضربة قاسية لمعرفة ما اذا كان هناك شركاء، أو مدبرون، أو شبكة» محتملة في القضية.
وعمدت السلطات بعد انتحار جابر البكر الى فرض مراقبة على مدار الساعة على الذي كان يستأجر شقته في شيمنيتز باسمه، ويشتبه بأنه شريك له. وبحسب السلطات، فإن البكر كان يعد لاعتداء على احد مطارات برلين بتكليف من داعش.