- عشرات الغارات الروسية تستهدف أحياء «حلب» الشرقية
- إخلاء بلدتين.. وارتفاع قتلى تفجير استهدف نقطة للمعارضة
- لافروف: ليست هناك «توقعات خاصة» لاجتماع اليوم
قال الرئيس السوري بشار الأسد: إن استعادة الجيش السوري السيطرة على مدينة حلب التي تجدد قصفها في محاولة للسيطرة على القطاع الخاضع لسيطرة المعارضة منها ستكون «نقطة انطلاق مهمة جدا» لدحر «الإرهابيين» إلى تركيا.
وأضاف الأسد في مقابلة مع صحيفة كومسومولسكايا برافدا الروسية «ينبغي الاستمرار في تطهير هذه المنطقة ودحر الإرهابيين إلى تركيا ليعودوا من حيث أتوا أو لقتلهم. ليس هناك خيار آخر».
وأكد الأسد للصحيفة أن الحرب في بلاده باتت صراعا بين روسيا والغرب، مضيفا «ما رأيناه في الأسابيع وربما الأشهر القليلة الماضية هو ما يشبه الحرب الباردة وربما أكثر...». وقال الأسد: إن تحركات تركيا في سورية تمثل «غزوا وتتنافى مع القانون الدولي والأخلاق وضد سيادة سورية».
الى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس: إنه ليست لديه «توقعات خاصة» للمحادثات التي ستجرى اليوم بشأن أزمة سورية في مدينة لوزان السويسرية، لأن موسكو لم تر بعد أي خطوات من شركائها الغربيين.
وقال لافروف للصحافيين في العاصمة الأرمينية يريفان: إن روسيا لا تعتزم طرح مبادرات جديدة لحل الصراع في سورية.
بموازاة ذلك، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن: إن عشرات الغارات الجوية تم شنها على شرق مدينة حلب، مشيرا إلى صعوبة حصر عددها، حيث بلغ عدد غارات الطائرات الروسية على الأحياء الشرقية للمدينة صباح امس فقط أكثر من 30 غارة.
وأضاف عبدالرحمن - في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) - أن عددا من الغارات والقذائف استهدفت بلدة «كفر حلب» بريف حلب الغربي، والأحياء الغربية لمدينة حلب، لافتا إلى وقوع اشتباكات في مشروع «1070 شقة» بجنوب غرب حلب.
وأشار عبدالرحمن إلى أن غالبية «الحسكة» تقع تحت سيطرة قوات سورية الديموقراطية، لذلك يقوم تنظيم «داعش» بتنفيذ هجماته في محاولة للتقدم وإبعاد تلك القوات عن مناطق سيطرته في المحافظة الواقعة شمال شرق سورية.
في السياق نفسه، ارتفعت أعداد قتلى انفجار سيارة مفخخة بالقرب من معبر باب السلام بمدينة أعزاز على الحدود التركية بشمال سورية إلى 30 قتيلا.
وذكرت قناة (سكاي نيوز) الإخبارية أنه قتل 30 شخصا، معظمهم من مسلحي المعارضة السورية، في تفجير سيارة مفخخة بالقرب من معبر باب السلام على الحدود مع تركيا.
وقال ناشطون سوريون: «إن الانفجار وقع قرب نقطة تفتيش تابعة لفصيل الجبهة الشامية التابعة للجيش السوري الحر».
من جانبه، صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس على اتفاق بين دمشق وموسكو حول انتشار قوات جوية روسية في قاعدة حميميم العسكرية في سورية «لفترة غير محددة» كما اعلن الكرملين.
وهذا الاتفاق الذي وقع في 26 اغسطس 2015 يتيح نشر قوات جوية روسية بشكل دائم في هذه القاعدة التي تستخدمها موسكو لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وينص الاتفاق ايضا على اعفاء القوات الجوية الروسية في حميميم من الضرائب والرسوم الجمركية. ويستفيد العسكريون الروس وعائلاتهم من حصانة ديبلوماسية.
وبعد اكثر من سنة على بدء تدخلها العسكري، تواصل روسيا تعزيز تواجدها العسكري وترسانتها في سورية لشن غارات جوية خصوصا في حلب رغم انتقادات الغربيين الذين يتهمونها بالمشاركة في جرائم حرب.
ونشر حوالي 4300 عسكري روسي في سورية وتقيم غالبيتهم في قاعدة حميميم الجوية قرب اللاذقية، معقل الرئيس السوري بشار الأسد.
واستقبلت قاعدة حميميم على مدى 12 شهرا قاذفات وطائرات هجومية فيما نشر الجيش الروسي ايضا عشرات المروحيات القتالية وأنظمة الدفاع الجوي من نوع اس-400 في نوفمبر.
ولروسيا أيضا منشآت في طرطوس بشمال غرب سورية وتعتزم تحويلها قريبا الى «قاعدة بحرية روسية دائمة» كما اعلن نائب وزير الدفاع الروسي نيكولاي بانكوف.
في غضون ذلك، وصل العشرات من مسلحي المعارضة السورية مع عائلاتهم امس إلى مدينة «إدلب» بعد ترحيلهم من بلدتي «الهامة» و«قدسيا» بريف دمشق.
واشارت قناة (سكاي نيوز) الإخبارية، إلى أن اتفاقا بين النظام وجماعات المعارضة في البلدتين قضى بترحيل المسلحين إلى مدينة «إدلب» التي تسيطر عليها المعارضة.
وغادرت نحو 14 حافلة البلدتين على متنها ما يزيد على 400 مقاتل وعائلاتهم، ليصل مجموع المرحلين خلال يومين إلى نحو 2600 شخص.