- الجيش الحر يبدأ الهجوم على «دابق».. وأردوغان يعد بمنطقة آمنة بحدود 5 آلاف كلم
- أوباما ينحي الحلول العسكرية جانباً ويأمر فريقه بالبحث عن حلّ ديبلوماسي
- محللون يعتبرونها تقطيعاً للوقت وملئاً للفراغ
انتهت المباحثات الدولية المخصصة لسورية بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وأبرز دول المنطقة والتي عقدت امس في لوزان من دون إحراز تقدم ملموس.
واكتفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ بالتصريح لوكالات الأنباء الروسية اثر انتهاء المباحثات: «توافقنا على وجوب الاستمرار في الاتصالات خلال الأيام المقبلة».وأضاف: «قلنا بوضوح انه ينبغي بدء العملية السياسية في اسرع وقت»، فيما قال وزير الخارجية الأميركي: إن المباحثات حول سورية تضمنت «أفكارا جديدة» وتخللتها «توترات».
وتابع كيري: هناك توافق بين الدول حول بعض المفاهيم الأساسية خاصة اتفاق عريض بشأن نتائج مرجوة لإنهاء الصراع. وبعد اربع ساعات من المباحثات غادر العديد من الوزراء الفندق الذي جرت فيه المباحثات بدون الإدلاء بتصريحات.
وشاركت ايضا في المباحثات التي هدفت الى التوصل الى هدنة في سورية، مصر والأردن وتركيا وقطر والسعودية وإيران والعراق اضافة الى مبعوث الامم المتحدة الى سورية. وسبق المباحثات اجتماع ثنائي بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي اللذين لم يعقدا أي اجتماع ثنائي منذ بدء الهجوم الروسي والسوري على أحياء حلب الشرقية قبل ثلاثة أسابيع.
كما عقد كل من وزراء خارجية السعودية عادل الجبير وتركيا مولود جاويش أوغلو وقطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن لقاء ثلاثيا، قبيل الاجتماع الموسع. وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه جرى خلاله بحث الموضوعات المطروحة على جدول أعمال اجتماع لوزان.
ولفت غياب المشاركة السورية بنظامها أو معارضتها رغم انه يتمحور حول هذه الأزمة، إضافة الى غياب أي من اللاعبين الأوروبيين الذين تصاعد الخلاف بينهم وبين موسكو مؤخرا، على خلفية تصعيدها غير المسبوق في حلب. وكان مسؤول اميركي قد صرح بان اللقاء
لا يهدف الى تحقيق نتيجة فورية بل الى دراسة افكار للتوصل الى وقف الاعمال القتالية. واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان الولايات المتحدة التي لم تعد تريد بحث القضية السورية في لقاءات على انفراد مع موسكو، ترغب في حضور دول المنطقة «الاكثر تأثيرا على الوقائع على الارض» الى طاولة المفاوضات.
أما في واشنطن، فلم يكسر الرئيس الأميركي باراك أوباما، قاعدته في التعامل السلبي مع القضية السورية.
وبعد أن روجت مصادر اميركية رفيعة أن مستشاري الرئيس طرحوا امامه عدة خيارات بينها توجيه ضربة للنظام أو تزويد المعارضة بأسلحة نوعية، نحى أوباما الاحتمالات العسكرية جانبا وأصدر تعليمات إلى فريقه الأمني، للعمل على التوصل لحل ديبلوماسي وتخفيف العنف.وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض، عقب اجتماع أوباما مع أعضاء في مجلس الأمن القومي، أن الاجتماع تناول مكافحة تنظيم داعش، وكيفية تخفيف آلام الشعب السوري. وذكر أن أوباما وجه تعليمات إلى الفريق بخصوص مواصلة المباحثات «متعددة الأطراف»، مع البلدان الهامة ذات المصالح في المنطقة، من أجل دعم إيجاد حل ديبلوماسي للأزمة.