أطلق الجيش السوري الحر مدعوما بتركيا معركة تحرير قرية دابق من يد «داعش» في شمال مدينة حلب، ونقلت رويترز، عن أحد قادة المعارضة المسلحة أن مقاتلي الجيش الحر بدأوا صباح أمس، الهجوم على القرية الواقعة تحت سيطرة التنظيم في شمال غرب سورية.
وتقع دابق وقرية صوران في جيب محاط بأراض سيطر عليها مقاتلو الجيش الحر بعد تحقيقهم تقدما في الآونة الأخيرة.
وقالت شبكة «شام» الاخبارية: إن عملية «درع الفرات» دخلت مرحلتها المفصلية بانطلاق أكبر هجوم على منطقة «دابق» التي تعتبر المنطقة التي يستغلها التنظيم دينيا لبناء دولته المزعومة، وتجنيد المزيد من المقاتلي.
ونقلت عن مصادر ميدانية في الفصائل المشاركة ضمن العملية، أن المعارك بدأت في دابق بالتزامن مع تمهيد مدفعي وجوي من قبل الطيران التركي وطيران التحالف الدولي.
بعيدا عن المواجهة مع داعش، تعرضت احياء عدة تحت خاضعة للمعارضة في شرق حلب، لغارات كثيفة تزامنت مع استمرار الاشتباكات على محاور عدة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
واستهدفت الغارات «أحياء مساكن هنانو والميسر وضهرة عواد والانذارات»، مناطق أخرى تحت سيطرة الفصائل في مدينة حلب «تزامنت مع استمرار الاشتباكات على محاور عدة وتحديدا في حي الشيخ سعيد جنوبا وحي بعيدين شمالا، ومنطقة حلب القديمة».
ويأتي استمرار المعارك والقصف، غداة احراز قوات النظام تقدما جديدا في الاطراف الشمالية للاحياء الشرقية، ما جعل احياء عدة في الجهة الشمالية والشمالية الشرقية تحت مرمى نيرانها، بحسب المرصد.
كما استهدفت إحدى الغارات معمل آراك للأدوية في بلدة المنصورة غرب حلب. ودارت اشتباكات عنيفة جدا على جبهة حي كرم الطراب في محاولة من قوات النظام التقدم لكن المعارضة تمكنت من صد الهجوم، وردا أعلن مقاتلو المعارضة عن استهداف نادي الضباط في المدينة بقذائف الهاون محققين إصابات مباشرة أدت لمقتل ما لا يقل عن 6 عناصر.
وازاء الحصار الخانق والقصف المستمر والغارات، طالبت أربع منظمات دولية بوقف «فوري» لإطلاق النار في مدينة حلب التي تتعرض لابادة كاملة من قبل النظام السوري وداعميه الروس والايرانيين.
وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى المسؤولين الديبلوماسيين، طلب رؤساء المنظمات غير الحكومية «سايف ذي تشلدرن»، لجنة الانقاذ الدولية، المجلس النروجي للاجئين وأوكسفام الدولية، الى تطبيق وقف لاطلاق النار لمدة 72 ساعة على الاقل في الاحياء المحررة في حلب، من أجل السماح بإجلاء الجرحى وإدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى هذه الاحياء المحاصرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وفي جبهات أخرى، شنت طائرات النظام الحربية عدة غارات جوية استهدفت مدينة إدلب وبلدة التمانعة ومدينة معرة النعمان وأيضا بلدة ترمانين التي وقعت فيها «مجزرة مروعة» راح فيها العشرات بين شهيد وجريح، بحسب ناشطين.
وقال الناشطون: إن الطيران الحربي استهدفت منازل المدنيين في ترمانين واسفر القصف عن أكثر من 10 قتلى وعشرات الجرحى بينهم حالات خطيرة تم نقلها الى المشافي الميدانية.
أما في ريف دمشق، فقد وقعت اشتباكات عنيفة جدا في الريف الغربي تمكنت خلالها قوات النظام المدعومة بقصف جوي عنيف جدا من الطائرات الحربية والمروحية، من السيطرة الكاملة على بلدة الديرخبية ومحيطها، حيث انسحب المعارضون من البلدة إلى محيط مخيم خان الشيح والتي بدورها تعرضت لغارات جوية مكثفة.
وشن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت مدن اللطامنة وكفرزيتا وصوران بالريف الشمالي لحماة. واستهدف ذا الطيران، انما عن طريق الخطأ، قوات النظام في بلدة معان شمال شرق حماة.
وتعرض الريف الشمالي لحمص لغارات مكثفة شملت بلدة تلبيسة وقرى الغنطو والفرحانية وكيسين ترافق مع قصف مدفعي عنيف أدى لسقوط قتلى و16 جريحا بينهم 15 سيدة وشاب في تلبيسة.