انتزعت فصائل الجيش السوري الحر مدعومة من تركيا بلدة دابق الحدودية ذات الاهمية الرمزية لدى تنظيم داعش، في صفعة جديدة بعد خسارته جرابلس والراعي في محافظة حلب.
وفي تغريدة على حسابه على موقع تويتر، ذكر فصيل «فاستقم كما امرت» المشارك في الهجوم، ان السيطرة على البلدة الواقعة في ريف حلب الشمالي جاءت «بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش».
ونشر صورا تظهر عددا من المقاتلين على متن شاحنة صغيرة بيضاء اللون، وهم يرفعون اسلحتهم في الهواء وتبدو بلدة دابق في الخلفية.
بدوره، قال أحمد عثمان قائد جماعة السلطان مراد إحدى فصائل الجيش السوري الحر والتي شاركت في المعارك ضد داعش انهم سيطروا كذلك على بلدة صوران المجاورة. ونقلت عنه رويترز قوله إن «أسطورة داعش عن معركتها العظيمة في دابق انتهت».
في اشارة الى معركة عظيمة متوقعة في المنطقة.
وقال مصدر عسكري تركي «يبدو أن داعش تركت المنطقة في أغلبها». لكنه حذر من أن الجيش السوري الحر مازال يتعين عليه إزالة ألغام أرضية من القرية.
من جهته اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارضة سيطرت بدعم من الطائرات والدبابات التركية على دابق، بعد أقل من 24 ساعة على بدئها هجوما لطرد تنظيم داعش منها.
وبعد هذه التقدم، لم يعد للتنظيم وجود عمليا على الحدود التركية السورية، انما تتجه انظار الجيش الحر الى مدينة منبج التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية التي تسيطر على ما يسمى قوات سورية الديموقراطية.
وكان التنظيم وتزامنا مع الحشد العسكري للفصائل في محيط دابق، اورد في نشرته «النبأ» التي اصدرها الخميس، ان «هذا الكر والفر في دابق وما حولها «معركة دابق الصغرى» ستنتهي بملحمة دابق الكبرى».
وغير بعيد عن دابق، لا تبدو الصورة على نفس القدر من الاشراق حيث لاتزال الاحياء الشرقية المعارضة في حلب المدينة، تتعرض لوابل من القصف العنيف والغارات الروسية والسورية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن معارك عنيفة مستمرة بين المعارضة والنظام على جميع محاور القتال في وسط وشمال وجنوب المدينة.
بدورها، تحدثت شبكة «شام» عن غارات جوية عنيفة على أحياء حلب ومدن وبلدات الريف وسط قصف مدفعي وصاروخي عنيف أدت لسقوط ستة قتلى على الاقل والعديد من الجرحى في أحياء السكري والمشهد وباب النصر وكرم النزهة، وأحدثت دمارا في المنازل والممتلكات.
وقالتان اشتباكات حادة وقعت جدا على جبهات أحياء السيد علي وحي الشيخ سعيد وميسلون وقسطل حرامي وكرم الطراب في حلب القديمة تمكن خلالها مقاتلو المعارضة من صد جميع الهجمات واستعادة جميع النقاط التي تقدمت فيها قوات النظام.
أما في ريف دمشق، فقد جرت معارك عنيفة جدا بين جيش الإسلام وقوات النظام على جبهات بلدتي الريحان وتل كردي بالغوطة الشرقية، وقال جيش الإسلام إنه تمكن من قتل 25 عنصرا وجرح عدد آخر في كمين، واعلن فصيل جيش الإسلام أنه تمكن أيضا من استعادة السيطرة على عدة نقاط كان قد خسرها في الأيام الماضية على محور معمل السبيداج.