أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة امس اعتزامهما فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا وسورية بسبب ما يجري من عمليات حصار وقصف على مدينة «حلب».
وأكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي جون كيري عقب محادثات دولية في لندن بشأن الأزمتين في سورية واليمن ان الدول الغربية ستنظر في كل الإجراءات الديبلوماسية التي يمكن فرضها على موسكو ودمشق.
وذكر ان الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من المشاورات بين العواصم الغربية للتباحث حول الإجراءات التي يمكن الاتفاق عليها غير انه استبعد تماما الخيارات العسكرية بما فيها فرض منطقة حظر طيران والتي وصفها بأنها «خيار صعب للغاية».
ورأى جونسون في هذا الصدد «انه لا توجد رغبة لدى الدول الغربية لتبني اي تحرك ذي طبيعة عسكرية ولا أرى اي برلمان أوروبي سيوافق على مشاركة بلاده في تحركات عسكرية».
واكد انه امام الدول الغربية خيارات أخرى ديبلوماسية سيتم الاتفاق بشأنها قريبا معتبرا ان تشديد العقوبات سيجعل روسيا تشعر بمزيد من الضغوطات الاقتصادية.
وحذر جونسون من ان القوى الغربية ستعمل مستقبلا على ملاحقة كل مرتكبي الجرائم الإنسانية في سورية متعهدا بأن «المتورطين في الجرائم ستطالهم العدالة الدولية ولو بعد سنوات طويلة».
واعتبر ان روسيا ونظام الأسد لا يمكنهما حسم الحرب لصالحهما داعيا إياهما الى انتهاز الجهود الديبلوماسية الراهنة لإنهاء الحرب والعودة الى طاولة المفاوضات الجدية.
من جانبه، اكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان الرئيس الأميركي باراك اوباما لم يستبعد اي خيار للتعامل مع روسيا بشأن الحرب في سورية بيد انه اتفق مع نظيره البريطاني بانه لا توجد رغبة لدى الدول الأوروبية لتبني تحركات عسكرية.
واتهم كيري روسيا بانتهاج سياسة تدميرية في «حلب» مثلما قامت به في «غروزني» بالشيشان في تسعينيات القرن الماضي، مضيفا ان نظام الأسد وداعميه يرتكبون جرائم انسانية في «حلب» باستهدافهم للمستشفيات والمدنيين بشكل يومي ومتعمد.
وذكر كيري ان اجتماع الامس الذي حضره ممثلون عن فرنسا وإيطاليا وألمانيا وتركيا ودول عربية من ضمنها الاردن والإمارات بحث عدة نقاط ابرزها تنفيذ عقوبات جديدة و«تحديد ارهابيي» (جبهة فتح الشام) والذين تتخذهم موسكو ذريعة لقصفها العشوائي لمدينة «حلب».