- رئيسة وزراء بريطانيا تدعو إلى رد أوروبي «قوي وموحد» على موسكو
لوح الاتحاد الأوروبي أمس بفرض عقوبات على موسكو من دون ان يسميها على خلفية تدخلها لدعم النظام في سورية وقصفها المكثف لحلب.
في حين أعلنت موسكو تمديد الهدنة حتى مساء الغد.
دعا رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك أمس الاتحاد لإبقاء جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع روسيا بما في ذلك فرض عقوبات في حال واصلت موسكو «جرائمها» في مدينة حلب السورية المحاصرة.
وأضاف لدى وصوله للمشاركة في قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي تهيمن عليها مراجعة العلاقات المتوترة بشدة مع موسكو، ان «على الاتحاد الأوروبي ان يبقي جميع الخيارات مفتوحة بما في ذلك فرض عقوبات في حال استمرت الجرائم».
بدورها، دعت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي أوروبا الى رد «قوي وموحد» على «الفظائع» التي ترتكبها روسيا في سورية، خلال مشاركتها للمرة الأولى في قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسيل.
وقالت ماي للصحافيين «يجب أن نظهر ردا اوروبيا قويا وموحدا في مواجهة العدوان الروسي».
وأضافت «من المهم ان نعمل معا من أجل مواصلة الضغط على روسيا لوقف جرائمها الوحشية والفظائع المروعة في سورية».
من جهتها، تعهدت روسيا بتمديد الهدنة في الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب حتى مساء غد السبت، وفق ما أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة لوكالة فرانس برس، وذلك بعد أن قدم النظام تعهدا مماثلا.
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركي في بيان «لقد أبلغت روسيا الأمم المتحدة بأنها ستلتزم بهدنة مدتها 11 ساعة في اليوم، على مدى ثلاثة ايام».
وقد اعلن جيش النظام أمس أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ للسماح للمعارضة بمغادرة شرق حلب المحاصر في خطوة قالت المعارضة إنها جزء من حملة نفسية تهدف لدفعها للاستسلام.
وكانت وسائل إعلام رسمية قد قالت إن الجيش فتح ممرات خروج في منطقتين محددتين في بستان القصر وبالقرب من طريق الكاستيلو بشمال حلب حيث أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي حافلات خضراء في الانتظار.
وتقول المعارضة إن هدف موسكو والنظام هو إخلاء المناطق التي تسيطر عليها من المدنيين حتى يسهل السيطرة على المدينة بأكملها. وقال عمار القرن أحد سكان حي الصاخور
«يتحدثون عن ممرات إنسانية لكن لماذا لا يسمحون بدخول الغذاء إلى شرق حلب المحاصر للتخفيف من معاناتنا؟ نريد فقط أن تكف القذائف الروسية عن قتل أطفالنا. لا نريد المغادرة».
واعلن المقاتلون المعارضون إنهم يعدون لهجوم كبير لكسر حصار حلب وإن القوة الجوية الروسية فشلت.
وقال أبو عبيدة الأنصاري أحد قادة جبهة فتح الشام التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي «إن المعركة القادمة ستكون على غير المعتاد وننتظر الإشارة لبدء معركة مصيرية والتي ستفاجئ النظام السوري وميليشياته».
ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ اندلعت اشتباكات عند معبر محدد بموجب هذه الهدنة.
وبعد مرور أكثر من خمس ساعات على بدء الهدنة في اليوم الأول امس، لم يسجل خروج اي احد من المعابر المحددة.
وأفاد تقرير لفرانس برس في الجهة الشرقية من المعبر بوقوع اشتباكات وقصف مدفعي متبادل.
وكان عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي المعارضة ياسر اليوسف قد اكد لوكالة فرانس برس ان «المبادرة الروسية لا تعنينا بالمطلق».
وأضاف «من هم حتى يقرروا تهجير الشعب السوري الثائر ضد الديكتاتور الأسد»، قائلا «لن نتخلى عن حقنا في الدفاع عن أهلنا وعن انفسنا امام آلة القتل الروسية والنظام».
وتشارك حركة نور الدين زنكي في القتال الى جانب فصائل اخرى ضد قوات النظام في حلب.
واكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان «هناك اشخاصا يأتون الى المعابر ثم يغادرون خوفا من استهدافهم».