- 8 وزارات قد يطولها التعديل أهمها: التعليم والاستثمار والصحة والأوقاف
القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
رغم نفي الحكومة على لسان رئيسها شريف اسماعيل اجراء تعديل وزاري، علمت «الانباء» من مصادر برلمانية موثوقة ان تحضيرا يتم حاليا لاجراء تعديل وزاري ليكون هو التعديل الثاني، مرجحة ان يكون موعده قبل نهاية العام الحالي او الاسبوع الاول من العام الجديد 2017.
واكدت المصادر ان التعديل سيتم عقب الاتفاق على موعد الحصول على الشريحة الاولى من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار، مضيفة ان الاتصالات والمشاورات بدأت بالفعل بين رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وتصاعدت بصورة كبيرة للتشاور على عدد الحقائب الوزارية التي سيشملها التغيير والمتوقع ان يكون تغييرا من النوع المتوسط ويشمل عددا من الوزارات الاقتصادية والخدمية وان كلا من الطرفين يستعرض اسماء اكاديمية وعلمية ولكن الغالب الاعم ان رصيد الخبرات سيكون هو المرجح الاول لمن سيتولى المسؤولية في احدى وزارات الحكومة الحالية.
واكدت المصادر القريبة الصلة من المشاورات ان الوزارات السيادية الرئيسية تأكد انه لن يطولها التعديل الجديد وهي الدفاع والخارجية والداخلية لانها لا يشملها التغيير على فترات قريبة.
واشارت إلى ان بعض الاسماء المرشحة لتولي حقائب وزارية في التعديل الجديد قيد التحريات حاليا واستعراض لتاريخها والسيرة الذاتية الخاصة بها ويتردد بقوة ان التعديل الوزاري ربما يتناول ما بين سبع وثماني حقائب وتأتي في المقدمة منها وزارة الاستثمار التي تشغلها حاليا داليا خورشيد واستنادا الى ما وصفته عملية التقييم من ضعف الاداء والبطء في اتخاذ القرارات اللازمة لدفع عجلة الاستمثار وتعد في صدارة قائمة وزراء المجموعة الاقتصادية التي سيشملها التغيير.
واكدت المصادر ان ائتلاف دعم مصر اكبر فصيل سياسي في مجلس النواب يدعم بقوة حرة التغيير الوزاري المرتقب ويسعى الى احداث تغيير وزاري موسع.
وأوضحت أن رئيس الحكومة سيقدم للبرلمان كشف حساب كاملا عن كل وزير وما تم إنجازه بالإضافة إلى التقييم الشامل لكافة الوزارات خلال الفترة الماضية، وما تم إنجازه من مشروعات، وأن رئيس الوزراء بدأ في بحث تقارير من 6 جهات رقابية، تعمل على تقييم الحكومة بالكامل.
ويشمل التعديل بخلاف وزارة الاستثمار بحسب التقارير الرقابية وزارة الصحة، وذلك بسبب المشاكل التي حدثت خلال الفترة الماضية في المستشفيات، خاصة أزمة ألبان الأطفال، والمحاليل الطبية، والأزمات المتلاحقة بقطاع الصحة.
وكشفت التقارير ان وزارة التعليم قد جاءت في التعديل، حيث سيرحل وزير التعليم نتيجة التسريبات، والفشل في وضع منظومة تعليمية جديدة، بالإضافة إلى استمرار كوادر داخل الوزارة غير قادرة على العمل.
فيما جاءت وزارة التنمية المحلية بالتعديل، بسبب فشلها في اختيار محافظين على قدر كبير من الكفاءة، بالإضافة إلى خلافات الوزير الشخصية مع عدد من المحافظين السابقين، والتي كانت السبب في الإطاحة بهم.
وتأتي وزارة الأوقاف أيضا في التغيير، وذلك لأن وزير الأوقاف لديه مشكلة مع مشيخة الأزهر، وترغب الدولة في تهدئة الأوضاع، وستعمل على اختيار وزير آخر للأوقاف، ومن المنتظر أن يشمل التعديل المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية النيابية بعد تصريحات التي وصفها بعض النواب بالعدائية ضد مجلس النواب بعد اشادته بوزير التموين المستقيل د.خالد حنفي الذي جاءت استقالته بسبب الفضائح ووقائع الفساد التي كشفها تقرير تقصي الحقائق عن القمح اضافة الى تدخلاته المستمرة في صلب العمل البرلماني.
وقالت المصادر انه من المنتظر ان تشمل الحركة أيضا الزراعة، والتضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى أن تقييمات الحكومة كشفت أن الوزراء لم ينفذوا أي خطط طوال الفترة الماضية، فضلا عن عدم قدرة بعض الوزراء على تنفيذ المهام التي تم تكليفهم بها، وعدم قدرة الوزراء على تنمية مصادر الدخل لكل وزارة، بالإضافة إلى تقارير الجهات الرقابية والتي كشفت عن تزايد الفساد داخل عدد من الوزارات.