يعد قانون التصالح في مخالفات البناء من القوانين المهمة التي طال انتظارها لأنه يخص قطاعا كبيرا جدا من المصريين في مختلف أنحاء الجمهورية، ومن المتوقع إقراره في دور الانعقاد الثاني للبرلمان وهو على رأس أولويات لجنة الإسكان لأنه سيوفر مليارات الجنيهات للدولة وفي نفس الوقت سيساهم بشكل فعال في منع المخالفة فيما بعد من خلال تجريم ذلك الفعل، ومن المتوقع أن تكون العقوبة مصادرة المبنى بالكامل.
في البداية، أكد علاء والي، رئيس لجنة الإسكان بالبرلمان في أول اجتماع للجنة بدور الانعقاد الثاني، أن قانون التصالح في مخالفات البناء المعد من الحكومة يراجع حاليا في مجلس الدولة ومن المتوقع الانتهاء منه وإرساله للبرلمان في الأيام القليلة المقبلة، وأن اللجنة معنية بهذا القانون جيدا وتضعه على رأس خطة عملها في دور الانعقاد الحالي بجانب قانون البناء الموحد.
ومن جانبه، أكد إسماعيل نصرالدين، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان، أن قانون التعامل مع مخالفات البناء فور صدروه سيوفر للدولة أكثر من 30 مليار جنيه طبقا لدراسة بسيطة قام بها من خلال حصر جميع المباني طبقا للمباني المخالفة التي سيشملها القانون وتتوافر فيها شروط التصالح.
وأضاف نصرالدين بحسب «اليوم السابع»، أن قانون التعامل مع مخالفات البناء في مجلس الدولة حاليا ومن المتوقع إرساله للبرلمان في غضون الأيام القليلة المقبلة لدراسته بالتفصيل ومناقشة حالات التصالح التي سيشملها القانون، موضحا أن إقرار قانون التعامل مع المخالفات سيكون بالتزامن مع إقرار قانون البناء الموحد لعدم حدوث فجوة قد يستغلها البعض للتعدي على أراضي الدولة وفى نفس الوقت لسهولة تطبيق إجراءات التصالح ووقف التعدي مستقبلا من خلال سهولة الحصول على تراخيص البناء.
وتابع عضو لجنة الإسكان، أن قانون التعامل مع مخالفات البناء لابد أن يكون حازما لمنع المخالفات بعد صدوره، مقترحا أن يكون اسم القانون «التصالح بشروط على مخالفات البناء السابقة على البناء السابق والقائم حاليا» وهذا من أجل سد جميع الطرق امام المواطنين الذين يريدون المخالفة فيما بعد صدور القانون، وأن عقوبة حينها ستكون هدم العقار وجوبا ولا تصالح، وسيتم تضمين القانون بمادة تجرم هذا الفعل.
وشدد نصرالدين على ضرورة توافر عدة شروط في المباني المخالفة المراد التصالح عليها ومنها السلامة الإنشائية وقيود الارتفاع ومطابقة الخطط والتنظيم، فإذا توافرت هذه الشروط لا مانع من التصالح ولكن هذا لا يعنى إذا توافرت هذه الشروط بعد صدور القانون يتم التصالح ايضا كما تمت الإشارة مسبقا.
وفيما يخص التصالح مع مخالفات البناء على الأراضي الزراعية، أوضح أن هذا الموضوع شائك ولابد من دراسته بعناية واهتمام حتى لا نقضي على مساحات الأراضي الزراعية المتبقية لدينا وذلك من خلال تطبيق فكرة الكردون الدائري في القرى والريف ومن ثم تطبيق التصالح في مخالفات البناء على الأراضي الزراعية.
وفى السياق ذاته، قال عبدالوهاب خليل، وكيل لجنة الإسكان بالبرلمان، إن اللجنة تنتظر مشروع قانون التعامل مع مخالفات البناء الذي اعدته الحكومة ويراجع حاليا في مجلس الدولة من حيث الصياغة للدراسة والوقوف على جميع حالات التصالح التي سيشملها القانون لبحثها وذلك في حضور الوزراء والجهات المعنية بالموضوع لاتخاذ القرار المناسب.
وأكد خليل، بحسب «اليوم السابع» أن هناك شروطا لن يتم التغاضي عنها في المباني المراد التصالح عليها وهي السلامة الإنشائية وقيود الارتفاع وقواعد الخطة التنظيمية وان اعضاء اللجنة جميعهم لن يتنازلوا عن أي من هذه الشروط في المباني التي سيتم التصالح عليها، وذلك للحفاظ على أرواح المواطنين.
وأشار وكيل لجنة الإسكان، إلى أن المخالفات التي ستتم بعد صدور القانون لن يتم التصالح فيها وسيتم مصادرة المبنى بشكل نهائي وهناك إجماع على ذلك من أعضاء اللجنة ووزارة الإسكان على هذا الأمر، وذلك حتى لا يستغل أحد المواطنين القانون ذريعة ويخالف قائلا: «القانون خط أحمر ولن نسمح بانتهاكه».
بينما اعترض عادل بدوي عضو اللجنة، على مقترح التصالح على مخالفات البناء على الأراضي الزراعية قائلا: هذا الباب سوف يفتح المجال للقضاء على جميع الأراضي الزراعية المتواجدة في جميع أنحاء الجمهورية ولابد من التعامل مع هذه المخالفات بحزم شديد حتى لا نظلم الدولة وفي نفس الوقت نعطي المواطن حقه.