ندد زعماء الاتحاد الأوروبي بروسيا امس لقصفها مدنيين في مدينة حلب السورية المحاصرة لكنهم واجهوا ممانعة من ايطاليا لفرض عقوبات على موسكو بسبب أفعالها الوحشية.
وتريد بريطانيا وفرنسا وألمانيا -التي روعتهم الضربات الجوية الروسية على مستشفيات وقافلة اغاثة مما أدى الى مقتل مئات المدنيين بينهم أطفال- ممارسة أقصى ضغط ممكن على موسكو لوقف هجومها على المعارضة في شرق حلب.
وقال رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي الذي ترتبط بلاده بعلاقات تجارية واسعة مع روسيا ان العقوبات الاقتصادية يجب ألا تكون جزاء من تلك الاستراتيجية لأنه لن تجبر موسكو على التفاوض للتوصل الى تسوية سلمية.
وقال رينتسي للصحافيين بعد عشاء في ساعة متأخرة في بروكسل حيث ناقش الاتحاد الاستراتيجية «يجب أن نفعل كل ما هو ممكن من أجل التوصل الى اتفاق سلام في سورية لكن من الصعب التصور بأن ذلك يجب أن يكون مرتبطا بمزيد من العقوبات على روسيا».
ويعول الاتحاد الأوروبي الذي لا يقوم بأي دور عسكري في الحرب السورية على موقفه الحيادي لمساعدة الأمم المتحدة في انهاء الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أعوام ويحرص على أن ينظر اليه على أنه يقوم بدور نشط.
وسعت فرنسا لعزل روسيا ديبلوماسيا أولا من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك بمحاولة فاشلة لفرض وقف لاطلاق النار ثم بإدانة رسمية من قبل وزراء خارجية الاتحاد للضربات الجوية التي نفذتها روسيا في شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة.
وواصل الزعماء الأوروبيون استخدام لغة قوية في البيان الصادر عن قمتهم في الساعات الأولى امس، لكن النسخة النهائية لم تتضمن عبارة تهدد بفرض عقوبات على أفراد وشركات روسية لها صلة بالرئيس السوري بشار الأسد.
واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على أن روسيا تحاول اضعاف الاتحاد وأوضحوا أنهم بحاجة للحفاظ على المسار والبقاء متحدين في السياسات المتعلقة بموسكو.
وقال دونالد توسك رئيس قمة الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي «شدد الزعماء على كل أنواع الأعمال العدائية الروسية من انتهاكات للمجال الجوي الى الحملات الاعلامية والهجمات الالكترونية والتدخل في العمليات السياسية في الاتحاد الأوروبي وخارجه»، وأضاف «بالنظر الى هذه الأمثلة فإن من الواضح أن استراتيجية روسيا هي اضعاف الاتحاد الأوروبي»، وقال «إثارة التوترات مع روسيا ليس هدفنا، نحن نرد فحسب على الخطوات التي تتخذها روسيا».
بالطبع الاتحاد الأوروبي مستعد دائما للدخول في حوار لكننا لن نتنازل عن قيمنا أو مبادئنا»، وتابع «لهذا السبب اتفقنا على الحفاظ على المسار ولا سيما الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي».