قال الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى آندرو تابلر ان هزيمة داعش في الموصل او الرقة لا تعني بالضرورة ان خطر هذه المجموعة الارهابية قد انتهى.
وفسر تابلر ذلك في حديث خاص لـ«الأنباء» بقوله «داعش ليست مجرد دولة ذات اراض جغرافية يمكن ان نطبق عليها معايير الدول والحروب فيما بينها.
انها مجموعة منحرفة من الافكار بالغة العنف والتشدد وهي باعتبارها فكرة لا يمكن ان تهزم بالدبابات والطائرات».
وتوقع تابلر ان يفر من ينجو من داعش من معركة الموصل الى الاراضي السورية، واضاف «سيذهبون الى سورية.
الا انهم سيهزمون عسكريا هناك ايضا.
وفي نهاية المطاف فإنهم ربما يختفون لفترة.
ولكن بقاء الظروف التي ادت الى انتشارهم سيؤدي حتما الى عودتهم للظهور مرة اخرى».
وقال تابلر «في العراق وعقب زيادة القوات عام 2006 قاد الجنرال ديفيد بيتريوس ورجاله قتالا ضاريا شارك فيه ابناء القبائل العربية العراقية وانتهى بهزيمة مجموعة الزرقاوي التي كانت تسمى قاعدة العراق، واحتفل الجميع بالنصر غير ان استمرار المناخ السياسي المحتقن في العراق وعدم التمكن من الوصول الى حلول للقضايا الوطنية العراقية اسفر عن عودة المجموعة نفسها للظهور تحت اسم داعش. ليس الامر اذن امر هزيمة عسكرية».
وقال تابلر ان العالم شهد انسحاب داعش مؤخرا من دابق وفسر هذا الانسحاب بقوله «اعتقد انهم يحاولون استدراج الاتراك والاكراد الى مقاتلة بعضهم البعض. ولكنني اعتقد ايضا انها محاولة ساذجة لو افترضنا ان التفسير صحيح من الاصل».
وحول معركة الموصل قال تابلر «سيتم تحرير الموصل ولكن بعد قتال عنيف وممتد. وقد كان خبرا جيدا للجميع ان الحكومة العراقية تمكنت من تشكيل مجلس لمحافظة نينوى يحظى بموافقة كل الطوائف والعرقيات. وطبقا لما نسمع فإن هناك مشروعا بتحويل نينوى الى اقليم. وسيواجه مجلس نينوى تحديا كبيرا يتمثل في اعطاء المثل على قدرة ابناء العراق على التعايش في سلام. انه امر مهم ان يعطي العراقيون انفسهم مثلا على ان تقسيم بلادهم امر مرفوض. وربما تمنح نينوى بعد انتهاء تحرير الموصل من داعش هذا المثل لكل العراقيين».