- اجتماع ثلاثي لوزراء خارجية روسيا وإيران وسورية
فرض الاتحاد الأوروبي أمس عقوبات إضافية شملت عشرة من كبار المسؤولين في النظام السوري متهمين بالمشاركة في «القمع العنيف الذي يمارس ضد المدنيين».
وقال مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء الثماني والعشرين إن العقوبات تشمل «ضباطا في الجيش وشخصيات من الصف الأول مرتبطين بالنظام»، مؤكدا أن هذه العقوبات ترفع إلى 217 عدد المسؤولين السوريين الممنوعين من الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي والذين تقرر تجميد أصولهم.
وستكشف الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي اليوم هويات الشخصيات السورية العشرة التي شملتها العقوبات، وفق ما أوضح مجلس الاتحاد الأوروبيتت.
وتضم العقوبات المفروضة على سورية حظرا نفطيا وتقييدا لبعض الاستثمارات وتجميد اصول المصرف المركزي السوري داخل الاتحاد الأوروبي وقيودا على تصدير التكنولوجيا والمعدات المستخدمة في القمع الداخلي فضلا عن معدات وتكنولوجيا رصد الاتصالات الهاتفية او مواقع الانترنت.
من جهة أخرى، شهدت محافظة إدلب السورية، تصعيدا ميدانيا في القصف الجوي الذي استهدف محافظتي حلب وادلب خصوصا وطال تجمعا للمدارس في بلدة حاس نددت به منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) كونه تسبب بمقتل 22 طفلا على الأقل.
وتزامن ذلك مع انتقاد حاد لمنسق العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين لروسيا على خلفية اتهامها بتنفيذ الغارات التي شهدتها الأحياء الشرقية في حلب وإدلب في الاسابيع الماضية.
وقد اعتبر المدير العام لليونيسيف، أنتوني لايك في بيان أن هذه الضربة قد تكون «الهجوم الأكثر دموية ضد مدرسة منذ بداية الحرب» في سورية قبل خمسة أعوام ونصف. وقال «إنها مأساة، إنها فضيحة.
وفي حال كان الهجوم متعمدا، فهذه جريمة حرب». وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر ان طائرات حربية لم يحدد هويتها نفذت ست ضربات على بلدة حاس في ريف ادلب الجنوبي استهدفت مدرسة ومحيطها، ما تسبب بمقتل 35 مدنيا معظمهم أطفال، واصابة العشرات.
وأوضح ناشط في مركز ادلب الإعلامي المعارض لوكالة فرانس برس ان المجزرة تسبب فيها «أحد الصواريخ الذي سقط على مدخل المدرسة اثناء خروج التلاميذ منها الى منازلهم بعدما قررت ادارة المدرسة اغلاقها بسبب الغارات».
وقد نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا أمس ضلوع بلادها في الغارات التي أصابت المدرسة.
وقالت زخاروفا: «هذا كذب. روسيا الاتحادية لا علاقة لها بهذه المأساة الرهيبة».
وكانت هذه الغارات موضع سجال حاد بين السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، ونظرائه الغربيين.
وندد منسق العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين أمام مجلس الأمن بالغارات السورية والروسية على الاحياء الشرقية في مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة والتي حصدت خلال الاسابيع الماضية مئات القتلى، قائلا إن «تبعاتها على السكان كانت مرعبة».
وقال أوبراين إن «المدنيين يتعرضون للقصف من القوات السورية والروسية»، وأضاف ان النظام وروسيا يخيرانهم بين «اما الخروج أو القتل قصفا وجوعا»، مضيفا: «هذا تكتيك واضح وغير مقبول».
في المقابل اتهم السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أوبراين بالإدلاء بـ «تصريح معيب» والظهور كـ «متعجرف».
ورفض تشوركين قبول «الوعظ كما في الكنيسة».
وسارعت السفيرة الأميركية سامانثا باور ونظيراها البريطاني والفرنسي الى دعم أوبراين. وحملوا بشدة على روسيا وقالت باور تعليقا على اعلان موسكو انها تستهدف في غاراتها فقط «المجموعات الإرهابية»، «هل تعتقد روسيا حقا أن جميع الأطفال في شرق حلب ينتمون إلى تنظيم القاعدة؟».
سياسيا، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سيتوجه اليوم الى موسكو لعقد اجتماع مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والسوري وليد المعلم حول الوضع في سورية.