- أعمال العنف تؤثر سلباً على معيشة المواطنين وتؤدي إلى ضياع الدولة
خديجة حمودة
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن استعادة الهوية المصرية مهمة مشتركة بين الكنيسة والمسجد، الأسرة المصرية، والإعلام والتعليم، ولكن على المجتمع أن يقبل أن استعادة هويتنا وإصلاح مجتمعنا أمر يحتاج للوقت والتضحية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة استعادة الهوية المصرية وتعديل الخطاب الديني بمؤتمر الشباب، أن هذه المحاور السابقة لا يمكن أن تعمل منفردة لأن الهوية المصرية مسألة عميقة وتم إهمالها لفترة طويلة، ولن نتمكن من حل المشاكل بالطرح فقط دون تعديل سلوكياتنا والتوقف عن التشكيك في أحدنا الآخر، وأن يقبل كل طرف الطرف الآخر.
وأضاف الرئيس: «نحن على بداية الطريق، وأكبر دليل على انطلاق مسيرة الإصلاح المجتمعي هو المستوى الراقي للحوار بمؤتمر الشباب، وجلسات الحوار المفتوحة التي فرضت علينا احترام جميع الآراء».
الى ذلك، وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي حكومة المحاكاة التي تضم سبعة وزراء شباب من أعضاء البرنامج الرئاسي بأنها تجربة رائعة ونتائجها جيدة، وتعد بمنزلة رسالة بأنه لا يوجد استئثار بالسلطة في مصر وأن العناصر المتميزة المؤهلة ستجد طريقها لقيادة مصر.
وقال الرئيس في كلمته امس أمام جلسة نموذج محاكاة الدولة المصرية في إطار المؤتمر الوطني الأول للشباب في شرم الشيخ «إن الاستراتيجية التي نستهدفها من حكومة المحاكاة، والتي هي عبارة عن مجموعة من الشباب الواعد الذي يقوم بتجربة تولي مسؤولية الحكم، تتمثل في إعداد كوادر وقيادات قادرة على تحمل مسؤولية قيادة مصر في المراحل القادمة».
وأكد على ضرورة أن نجد آلية تضمن تحقيق هدفنا في اختيار الأكفاء من الشباب، وتأهيلهم لفترة مناسبة لإعداد جيل من الشباب النجباء للدفع بهم لتولي المواقع القيادية في مؤسسات الدولة في المجالات المختلفة في إطار سعينا لتحقيق النهضة المنشودة.
وأضاف «كنت أتحدث مع رئيس الوزراء عن تجارب الدول الأخرى التي حققت التقدم والتطور والنمو عن طريق الاهتمام بالتعليم، غير أن تنفيذ ذلك في مصر يتطلب ما لا يقل عن 15 عاما ليكون هناك جيل مؤهل تأهيلا عاليا وليس لدينا رفاهية الوقت، ولذلك كان لابد من ابتكار آلية تسير بالتوازي مع تطوير التعليم، وهي البرنامج الرئاسي لإعداد الشباب للقيادة الذي ينتقي أفضل العناصر من بين 90 مليون مصري، والمصريون كما نعلم شعب يزخر بكفاءات متميزة يشهد لها العالم».
وتابع «منحنا كل من نؤهله من الشباب فترة تسعة أشهر يحصل خلالها على جرعة من التجربة العملية عن مؤسسات الدولة المصرية والتحديات التي تواجهها مصر لكي نخلق قيادات جديدة في كل مؤسسات الدولة مؤهلة للقيادة وتولي المناصب».
وأعرب الرئيس عن اعتقاده بأن هذه الآلية ستوفر لنا فرصة جيدة لمواجهة التحديات لتأهيل جيل جديد من القيادات الشابة، مؤكدا أن ما يحدث الآن يعد بمنزلة تطور كبير يثبت جليا للناس أنه لا يوجد استئثار بالسلطة في مصر.
واختتم الرئيس تعقيبه على مناقشات المحاكاة ووزراء حكومة م. شريف إسماعيل بأن التجربة رائعة، وكثيرون يرون أن مصر تتغير إلى الأفضل.
وفي سياق آخر، حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن أعمال الشغب والعنف في الملاعب من جانب مشجعي الفرق الرياضية سيكون لها تأثير سلبي على الجوانب الاقتصادية في المجتمع، مؤكدا أن الفوضى والعنف تؤثر على الأحوال المعيشية لقطاع مهم من المصريين يعمل في الأنشطة الرياضية والسياحية، ما قد يؤدي إلى انفجار المجتمع وضياع الدولة.
وقال الرئيس السيسي - في تعقيب بجلسة «دراسة مسببات العنف في الملاعب وعودة الجماهير»، التي نظمت في إطار المؤتمر الوطني الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ - إن «هناك من يسعى دائما إلى تعطيل المسيرة في مصر، وهنا لا أتحدث عن شباب متحمس ومنفعل أو عنده حب لناديه، إنما أتحدث عن أشخاص يعملون على تأجيج المشاعر لتخريب بلادهم وتوجيه رسالة مفادها أن مصر ليست بخير ليس فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية فقط».
وأضاف الرئيس: الدنيا كلها ترانا، فعندما يتحدث الناس بهدوء وبعيدا عن الانفعالات فإن ذلك يعكس سلوكا حضاريا، مؤكدا ضرورة أن يقوم المجتمع بدور في مواجهة العنف وشغب الملاعب وأن يتعاون مع الدولة في هذا الصدد.