- الحريري يضغط على «المستقبليين» وعون على «الكتائب» وجنبلاط يُحذّر من «سوداوية» المرحلة المقبلة
- بري العائد من جنيف: من يحاول إقناعي بعون فليقتنع به وقانصو يتحدث عن مفاجأة على مستوى النصاب
- جنبلاط يبلغ عون تأييد «اللقاء الديموقراطي»
بيروت ـ عمر حبنجر
المعطيات السياسية تؤشر على ان جلسة الانتخاب الرئاسية ظهر يوم الاثنين المقبل ستكون حاسمة، وكان لافتا وصف جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي بالوداعية، بالتزامن مع عودة الاهتمام السعودي بالازمة اللبنانية من باب رئاسة الجمهورية عبر الجولة الموسعة لوزير الدولة السعودية ثامر السبهان على معظم المسؤولين والفعاليات السياسية والدينية، مؤكدا حضور المملكة في كل ما يخدم تفاهم اللبنانيين، وانها تقدم دعمها للرئيس الذي يتفق عليه اللبنانيون.
على ان خواتيم الامور الرئاسية مرتبطة، الى حد ما، بموقف الرئيس نبيه بري الذي عاد من جنيڤ امس ومازال على اصراره بأن العملية الانتخابية يجب ان تجري على دورتين، اولى بنصاب الثلثين من اعضاء المجلس وثانية في حال اخفق كل من المرشحين، العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، في وصول اي منهما الى 86 صوتا.
النائب عاصم قانصو تحدث عن احتمال حصول مفاجأة في جلسة الاثنين، فنحن ذاهبون الى الهاوية في حال وصول عون الى بعبدا، سيكون هناك حاجز فكري على طريق القصر يديره الوزير جبران باسيل.
قانصو تحدث الى اذاعة «الرسالة» التابعة لحركة امل ونقلت عنه مصادر متابعة لـ «الأنباء» تشكيكه في حصول دورة انتخابية اولى بسبب غياب النصاب، واذا حصل فإن التأجيل سيكون مصير الثانية.
ويلتقي قانصو الامين القطري للبعث في لبنان مع الرئيس نبيه بري بدعم فرنجية، الذي حذر انصاره امس من التظاهر في الشوارع يوم الاثنين المقبل تجنبا لردات الفعل. اما الرئيس بري فقد نفى من جنيڤ ان يكون نيته تطيير نصاب جلسة الاثنين، وتوجه الى الوسطاء قائلا: من يريد اقناعي بعون فليقتنع هو اولا.
بدوره، تناول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الاستحقاق الرئاسي بحفل تأبين في بلدة البيسارية الجنوبية بقوله: لقد خطونا خطوة دستورية، واذا تم انجاز هذه الخطوة الرئاسية يوم الاثنين المقبل فسنفتح على خطوة ثانية، ويبدو ان قصده الحكومة برئاسة سعد الحريري.
في المقابل، تؤكد مصادر المستقبل لـ «الأنباء» ان آخر «بوانتاج» اجري اظهر حصول العماد عون على 85 صوتا، وبالتالي ان المطلوب صوت واحد بعد ليتأمّن النصاب القانوني للجلسة، وبالتالي فوز العماد عون، ومن هنا كان الاصرار من جانب الرئيس سعد الحريري على اعضاء كتلته الممتنعين على الاقتراع لصالح عون، وقد ارفق اصراره بالتلويح بأن من يخرج على موقف الكتلة قد لا يجد له مكانا فيها بعد الآن.
بدوره، ضاعف التيار الوطني الحر من اتصالاته وجهوده ووعوده لاقناع بعض النواب الكتائبيين بمساندة القوات اللبنانية للانضمام الى الركب وكذلك بعض المسيحيين المستقلين لهذه الغاية، ويأمل انجاز العملية الانتخابية يوم الاثنين.
هذا، وأعلن النائب وليد جنبلاط تأييد الحزب التقدمي الاشتراكي للعمال ميشال عون، بحضور عون في منزل جنبلاط في محلة كليمنصو.
وقال جنبلاط انه ربما كان لبعض نواب اللقاء النيابي الديموقراطي موقف آخر، ويقصد مروان حمادة وأنطوان سعد وهنري حلو، الذي كان حاضرا في اللقاء الذي لم يدم اكثر من ربع ساعة. العماد عون توجه بالشكر إلى جنبلاط، وأبدى استعداده للتفاهم مع الجميع.
وكان جنبلاط أبلغ موقفه هذا إلى الرئيس نبيه بري، في عين التينة قبل وصول عون إلى عين التينة.
اما الوزير بطرس حرب فقد اعلن التزامه بالمرشح سليمان فرنجية. المعنويات العونية ارتفعت مع وصول الوزير السعودي ثامر السبهان الى بيروت.
وتقول القناة البرتقالية: إنه اليوم الرابع قبل العرس.. كما حروف الرئيس، كما حروف الرجاء، اربعة ايام يفتتحها وصول الموفد السعودي الى بيروت في زيارة وصفها المعنيون بأنها مهمة ملكية، لدعم مواقف الرئيس سعد الحريري ومباركة توافق اللبنانيين رئاسيا».
الوزير السبهان زار حتى الآن كلاً من الرئيس السابق امين الجميل في بكفيا بحضور القائم بأعمال السفارة وليد البخاري، فالرئيس السابق ميشال سليمان والرئيس تمام سلام، والتقى العماد ميشال عون في الرابية مساء أمس.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس نبيه بري وسعد الحريري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وسليمان فرنجية ووليد جنبلاط والبطريرك الراعي والمفتي عبداللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى عبدالامير قبلان وسمير جعجع وبطرس حرب ونهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي. واكد السبهان ان السعودية ستدعم الرئيس الذي يتفق عليه اللبنانيون بما هو في مصلحة لبنان العربي القوي المستقل، بعيدا عن التجاذبات في المنطقة.
واشار في حديث لقناة «الحدث» الى انه سيلتقي بمختلف القيادات السياسية في لبنان، بما في ذلك جميع قادة الاحزاب والسياسيين في لبنان، بغرض بحث سبل العمل المشترك لمستقبل العلاقات بين البلدين، وسيلتقي مع قادة الاحزاب التي ليس لها اي تصنيفات ارهابية.
وقال: نحن نسعى دائما لبناء علاقات جيدة مع الدول العربية، لبنان يعني لنا الكثير والعلاقات التاريخية بين البلدين لا يمكن تجاوزها ولا يمكن ان تؤثر عليها اي اجندات طارئة نحن نعمل على استراتيجيات كاملة فيما يخص لبنان وجميع الدول العربية.
واضاف: نحن نتعامل مع الجمهورية اللبنانية بجميع الفئات، والسعودية ستتعامل مع من يعمل مع مصلحة لبنان واللبنانيين، وان الرياض تعمل حاليا على اعادة الحيوية للعلاقات السعودية ـ اللبنانية.
ولاحظ بعض من التقاهم السبهان انه يكون مستمعا في لقاءاته اكثر مما يتكلم، واكد هؤلاء لـ «الأنباء» ان الموفد السعودي سيغادر بيروت قبل جلسة الانتخاب خلافا لما كان متوقعا منه حضورها.
وقبل مغادرته سيقيم له الرئيس الحريري مأدبة عشاء تكريمية.