- تركيا تتعهد بدعم الجيش الحر حتى تحرير منبج
استبعد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس بدء عملية التفاوض للوصول الى حل سياسي في المدى المنظور، عازيا ذلك الى فشل الغرب في فصل المعارضة المعتدلة عمن تصفهم موسكو بالإرهابيين.
وقال إن فشل الغرب في كبح جماح الإسلاميين في سورية تسبب في إرجاء استئناف محادثات السلام لأجل غير مسمى.
وكان شويغو يتحدث أمام اجتماع لمسؤولين عسكريين في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، وندد فيها بجماعات المعارضة وداعميها قائلا إنهم أهدروا فرصة إجراء محادثات سلام.
وتابع «حان الوقت لكي يتخذ زملاؤنا الغربيون قرارا بشأن من يقاتلون ضده: الإرهابيون أم روسيا».
وأضاف «ربما نسوا من كان المسؤول عن قتل أبرياء في بلجيكا وفرنسا ومصر وأماكن أخرى؟».
واتهم شويغو مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم الحكومات الغربية بمهاجمة المدنيين في مدينة حلب، في إشارة على ما يبدو الى الهجوم الذي أطلقته المعارضة على مواقع النظام في مناطق حلب الغربية.
وأضاف «نتيجة لذلك فإن احتمالات بدء عملية التفاوض وعودة الهدوء للحياة في سورية أرجئت لأجل غير مسمى».
وقال شويغو إنه فوجئ أيضا بأن بعض الحكومات الأوروبية رفضت السماح لسفن روسية متوجهة إلى سورية بأن ترسو في موانئها على البحر المتوسط لإعادة التزود بالوقود أو الحصول على إمدادات.
في إشارة الى رفض اسبانيا وبريطانيا استقبال سفن حربية روسية متجهة الى سورية احتجاجا على عمليات القصف التي ستشارك بها وتطول المدنيين لاسيما في حلب.
ولكنه قال إن إعادة التزود بالوقود لم تؤثر في المهمة البحرية أو في وصول الإمدادات إلى العملية العسكرية الروسية في سورية.
هذا، وقال الرئيس السوري بشار الأسد، إنه سيبقى على رأس السلطة في بلاده حتى العام 2021 على الأقل حين تنتهي ولايته الثالثة ومدتها 7 سنوات.
ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن الأسد قوله، خلال استقباله عددا من الصحافيين الأميركيين والبريطانيين والمحللين السياسيين في دمشق، إنه يستبعد أي تغييرات سياسية في بلاده قبل الانتصار في الحرب القائمة هناك.
ميدانيا، احتدمت المعارك في جبهات غربي حلب، وواصل جيش الفتح والمعارضة المسلحة صد هجمات النظام بالمنطقة، في حين كثف النظام الغارات والقصف بأرياف حمص والغوطة الشرقية، موقعا قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وقالت شبكة شام إن المعارك تواصلت بشكل عنيف بين جيش الفتح وفصائل المعارضة المسلحة مع قوات النظام في محاور أطراف منيان وضاحية الأسد ومشروع 1070 شقة والفاميلي هاوس.
وترافقت مع معارك أيضا في محاور البحوث العلمية والأكاديمية العسكرية والشيخ سعيد بأطراف حلب الجنوبية والغربية، وسط قصف جوي وصاروخي عنيف ومكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية.
وقال جيش الفتح إنه صد محاولة تقدم للميليشيات الأجنبية وقوات النظام السوري للمرة الثانية خلال 24 ساعة على محور قرية منيان غربي حلب، التي أحكمت المعارضة المسلحة السيطرة عليها، كما أعلن مقتل العشرات في المواجهات العسكرية بالمنطقة. وفي حمص، كثف جيش النظام السوري غاراته بالريف الشمالي للمحافظة.
وأفادت قناة الجزيرة بمقتل ثلاثة أشخاص وجرح العشرات جراء غارات لطيران النظام السوري على قرية الزعفرانة، ومن بين الضحايا مصور قناة الجسر الفضائية.
كما تسببت الغارات بدمار في الأبنية السكنية والممتلكات. وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق، تجددت الاشتباكات بعنف بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة في محور الريحان- سجن النساء عقب هجوم لقوات النظام في مسعى للتقدم نحو بلدة الريحان، كما قصفت قوات النظام مناطق في بلدة كفر بطنا بمنطقة المرج ومدينتي دوما وعربين في الغوطة الشرقية.
في غضون ذلك، أعلن نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة، أن بلاده ستقدم الدعم اللازم للجيش السوري الحر من أجل تطهير منبج في ريف حلب السوري «من تنظيم الاتحاد الديموقراطي» - التابع للأكراد في شمال سورية - على حد قوله.