قالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان خلال لقاء معتاد لعرض أحدث التطورات بمقر المنظمة الدولية في جنيف أمس إن قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة ربما تكونان ارتكبا جرائم حرب خلال هجماتهما العشوائية في حلب.
وقالت شامداساني «كل الأطراف في حلب تقوم بأعمال قتالية تسفر عن أعداد كبيرة من الضحايا من المدنيين وتخلق مناخا من الرعب لمن ما زالوا يعيشون في المدينة».
وكان مسلحون شنوا الأسبوع الماضي هجوما على مواقع النظام في الاحياء الغربية لفك الحصار عن الاحياء الشرقية في حلب التي تحاصر فيها ربع مليون مدني، بعد مضي أكثر من شهر على عملية أطلقها الجيش لاستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب.
وأضافت أن الأمم المتحدة وثقت في مطلع الأسبوع مقتل أكثر من 30 مدنيا بينهم عشرة أطفال وكذلك عشرات الإصابات الناجمة عن هجمات بقذائف مورتر وصواريخ وغيرها من المعدات المتفجرة بدائية الصنع على غرب حلب.
وتابعت: «ما تردد عن استخدام صواريخ تطلق من الأرض واستخدام مركبات مدرعة محملة بالمتفجرات في منطقة بها أكثر من مليون ساكن مدني أمر غير مقبول إطلاقا وقد يمثل جريمة حرب».
وقالت إن الأمم المتحدة ليس لديها معلومات مفصلة كافية لتحميل جماعة معينة مسؤولية الهجمات.
وحملت قوات النظام وحلفاءها مسؤولية استمرار قصف شرق حلب المحاصر وأن الأمم المتحدة وثقت 12 إصابة مدنية بينها طفلان يومي السبت والأحد.
وقالت «الضربات الموجهة لمستشفيات ومدارس وأسواق ومنشآت المياه والمخابز أمر شائع وإذا ثبت أنها متعمدة فقد يمثل ذلك جرائم حرب».
هذا وأجلت الأمم المتحدة موظفيها الاجانب من مدينة حلب بعد تعرض الفندق الذي يقيمون فيه لقصف مدفعي، وقالت مصادر خاصة في محافظة حلب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس إن فندق شهباء حلب والذي يقيم فيه موظفو الأمم المتحدة في حلب تعرض لقصف بالدبابات دون وقوع إصابات بينهم.
وأكدت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن «الأمم المتحدة اتخذت على الفور قرارات بنقل موظفيها الأجانب من حلب إلى دمشق بشكل مؤقت في حين أبقت على الموظفين المحليين».وتشغل الأمم المتحدة سبعة طوابق من مبنى فندق شهباء حلب، ثلاثة منها للمكاتب وأربعة لإقامة موظفيها.
واتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مسلحين باستهداف مبنى الفندق في حي الميرديان.