تعرضت المناطق الشمالية في محافظة إدلب وعموم الشمال السوري لعاصفة مطرية قوية ترافقت مع رياح شديدة خلال ساعات الليل قبل الفائت، أدت لأضرار كبيرة في بعض المخيمات المنتشرة في الشمال السوري لاسيما مخيمات أطمة الحدودية مع تركيا.
ونقلت شبكة «شام» عن ناشطين أن الرياح القوية والأمطار الغزيرة تسببت باقتلاع عدد من الخيم، وإغراق عدد آخر، اضطر أصحابها لترك خيمهم والالتجاء للمناطق المرتفعة، هذا بالإضافة لانتشار الأوحال بشكل كبير داخل الطرق والممرات بين الخيم، ما يعيق حركة النازحين والآليات بشكل كبير، ما يعني بدء رحلة معاناة قاطني المخيم وغيره من النازحين السوريين والتي تتجدد مع بداية كل الشتاء.
ولطالما ناشدت الفعاليات المدنية والأهالي في المخيمات كلا من فصائل المعارضة والمنظمات الخيرية والإنسانية لإيجاد حل جذري لغرق الخيم والأوحال في المخيمان قبيل فصل كل شتاء، من خلال تعبيد طرقات المخيم وحفر قنوات لتصريف المياه والصرف الصحي، لكن دون أي استجابة، لتعاد المعاناة مرات ومرات في كل شتاء، ويواجه الأهالي بمفردهم كل الصعوبات والعوائق.
وتفتقر المخيمات في الشمال السوري لأدنى مقومات الحياة، إذ إن أغلبيتها باتت ممزقة بفعل الرياح وتعرضها للشمس بشكل متواصل، وسط عزف المنظمات الإنسانية عن تقديم خيم تحمل أدنى مقومات الحياة، وتقي الأطفال والكبار البرد والحر في فصول العام التي تمر بكل ما تحمله من مشقات وصعوبات على الآلاف من قاطني المخيمات.
وظهرت دعوات من الناشطين في إدلب للتظاهر في المخيمات ضد كل من يستطيع تقديم المساعدة ويملك الآليات والإمكانيات التي تقوم على أقل تقديم بتعبيد الطرقات وفتح مصارف للمياه، علها تخفف من حجم المعاناة التي قد تتحول لكارثة في حال استمر الوضع كما هو عليه، ودخل فصل الشتاء.