مازالت الخلافات على قوام القوات المفترض ان تشارك في عملية تحرير الرقة تشكل عائقا أساسيا أمام انطلاقها على ما يبدو، لاسيما بين ميليشيات قوات سورية الديموقراطية التي يهيمن عليها الأكراد وبين تركيا، التي تصر على ان يكون لها دور محوري في العملية.
ويبدو أن واشنطن لاتزال تسعى للوصول الى حل لهذه المعضلة، حيث أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، أن عملية تطويق مدينة الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم «داعش» بسورية، ستتم قريبا، مشيرا إلى أن اللقاءات مع المسؤولين الأتراك مستمرة بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه أنقرة في ذلك.
جاء تصريح كارتر خلال رده على أسئلة الصحافيين حول عملية الرقة المزمعة، أثناء وجوده في ولاية ميزوري الأميركية، مساء أمس الأول.
وأضاف كارتر: «ننوي التوجه في وقت قريب إلى الرقة، بقوات كافية لحصارها، ونستمر في عقد اللقاءات مع الجانب التركي لمناقشة العملية والدور المحتمل الذي يمكن أن تلعبه تركيا».
وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين يعملون مع تركيا في الخط الواصل بين جرابلس ومارع في سورية. ولفت إلى أن هذا التعاون على درجة كبيرة من الأهمية، حيث يسهم في تحقيق أمن الحدود التركية.
وتابع: «لهذا السبب لدينا عمليات مستمرة مع حليفتنا تركيا، وتمت استعادة دابق بفضل تلك العمليات».
في المقابل، أعلنت قوات سورية الديموقراطية «قسد» أمس رفضها أي مشاركة تركية في عملية استعادة الرقة.
ونقلت «رويترز» عن طلال سيلو المتحدث باسم هذه القوات انها القوة الوحيدة التي ستشارك في عملية تحرير الرقة.
وأضاف انهم أبلغوا قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بأنهم يرفضون الدور التركي في عملية تحرير الرقة.
وخاض الجيش التركي والجيش السوري الحر، معركة ضد وحدات حماية الحشد الشعبي التي تسيطر على قسد في شمال غرب سورية، حيث يسعى الطرفان إلى طرد داعش من المنطقة وتسعى أنقرة والجيش الحر الى منع قيام إقليم كردي انفصالي شمال سورية.
وتعتبر تركيا تلك الوحدات واجهة سورية لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا في تركيا منذ 3 عقود.
وفي تصريح آخر نقلته فرانس برس، قال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية «سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديموقراطية لمدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الارهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد».
وتابع سلو ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول مشاركة تركيا في العملية «تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي (...) لا مشاركة لتركيا».
وقال سلو لفرانس برس «نحن جاهزون. نمتلك العدد الكافي، وعلى هذا الأساس سنقوم بإطلاق هذه الحملة في وقت قريب».