- مصادر لـ «الأنباء»: دوافع ميثاقية وراء رغبة عون بوزراء للرئاسة متنوعي الطوائف
بيروت ـ عمر حبنجر
تتسارع حركة الاتصالات النيابية من أجل تشكيل الحكومة قبل حلول «عيد الاستقلال» في 22 الجاري، ويراهن المتابعون على استمرار الانسياب الحاصل في التفاهمات السياسية وصولا الى الانجاز الحكومي التام في الوقت المقرر.
وبعد ان عرض الرئيس سعد الحريري نتائج مشاوراته مع الكتل للرئيس ميشال عون، فتح امس ملف تأليف الحكومة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي مثل في هذه المشاورات 3 مرجعيات: رئاسة المجلس، التمثيل الشيعي، وتمثيل فريق 8 آذار، ما أوجد بعض الصعوبة كقول الرئيس نبيه بري في سلسلة تصريحات له اول من امس بأنه لن يكون راضيا اذا لم يكن حلفاؤه راضين.
ويبدو ان التفاهم بين بري ونصرالله يقضي بتمثيل العائلات الشيعية، وليس الاحزاب، حيث يتعين اختيار شخصيات من عائلات لها وزنها في الشأن العام مثل نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، ابن شقيقة الامام موسى الصدر، والنائب حسن فضل الله عن حزب الله، بالإضافة الى النائب ياسين جابر، وعلي حسن خليل من حركة أمل.
وقال بري ان صفحة خلافه مع الرئيس ميشال عون طويت، واعتبر ان تفويض السيد حسن نصرالله له بالتفاوض الحكومي يعزز موقعه التفاوضي «وسيسمح لنا بالحصول على حقوقنا كاملة»، وكشف أنه ما كان ليسمي الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة لو فعل ذلك حزب الله، اما وقد قرر الحزب عدم تسميته، فقد ارتأيت ان اسميه حتى لا يبدو وكأن هناك «فيتو» شيعيا على الحريري.
وأشار بري الى انه اذا طلب رئيس الجمهورية ان يكون هناك وزير شيعي ضمن حصته، فمن الطبيعي ان نطلب وزيرا مسيحيا ضمن حصة حزب الله وأمل، ملاحظا ان رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع يحرض بعض الاطراف، ونحن منها، على الانتقال الى المعارضة حتى يخلو له الجو.
وعلق على مطالبة «القوات» بأربعة وزراء اي بنصف عدد نوابها وزراء، واستغرب تمثيل رئيس الجمهورية بوزراء في الحكومة، وسأل: لماذا لا تعطى ايضا حصة لرئيس الحكومة، وكذلك لرئيس مجلس النواب، اضافة الى حصة كتلتيهما؟ وأيد المداورة في الوزارات ما عدا وزارة المال المعقودة الى الشيعة لتوازن التوقيع الثلاثي على المراسيم، بين الرئيس الماروني ورئيس الحكومة السني ووزير المال الشيعي.
وحذّر من ان الابقاء على قانون انتخابات 1960 سيؤدي الى نكسة للعهد، اما التمديد للمجلس فسيتسبب في هلاكه.
ولفت بري الى ان ثلاثة ساهموا في انتخاب رئيس للجمهورية: الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي تمسك بدعم ترشيح الجنرال لسنتين ونصف السنة، والرئيس سعد الحريري الذي غامر بتأييد عون، ونبيه بري الذي كان باستطاعته تعطيل النصاب في جلسة الانتخاب ولم يفعل، على الرغم من ان معطلي انتخاب الجنرال «ألحوا عليّ ولم افعل».
وأيد عضو قيادة المستقبل د.مصطفى علوش اشارة بري الى مغامرة الحريري، لكنها برأي د.علوش مغامرة محسوبة، لقد كان السؤال: هل سيبقى البلد؟ وهل ستبقى الجمهورية؟ المراهنة حتى الآن منطقية.
ويبقى على صعيد الاسماء الوزارية الثوابت لتيار المستقبل: نهاد المشنوق للداخلية، ومصطفى علوش عن طرابلس، وجمال الجراح عن البقاع الغربي.
وعن الموارنة: شامل روكز وبيار رفول وجبران باسيل من حصة الرئيس عون والتيار الوطني الحر، وباسيل قد يكون وزير دولة دون حقيبة، كي يتفرغ لدوره الاستشاري في القصر الجمهوري، وهنا تبرز ـ وفق «النهار» ـ عقدة توزير صهري رئيس الجمهورية باسيل وروكز الطامح الى تولي وزارة الدفاع، في حين يسعى الرئيس ميشال عون الى توزير سني وشيعي من حصته الوزارية، ويطرح اسم فيصل كرامي عن طرابلس، ويبقى الشيعي رهن التداول.
وعن خلفية حرص الرئيس عون على ان يكون له وزراء للرئاسة من خارج تياره السياسي، تقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان الدوافع الميثاقية تقف وراء هذه الرغبة، كما كان الحال مع الرئيس السابق ميشال سليمان، بحيث اذا غاب مكون طائفي عن مجلس الوزراء يكون وزير الرئاسة المنتمي الى تلك الطائفة حاضرا لسد الفراغ.
في التمثيل الدرزي يبدو ان النائب وليد جنبلاط متمسك بالوزير وائل ابوفاعور في الصحة، وعن المردة يتردد اسم بسام يمين لوزارة الطاقة، في حين تشير معلومات «الأنباء» الى رغبة معينة بأن يتولى وزير المردة وزارة الشؤون الاجتماعية المسؤولة عن رعاية اللاجئين السوريين في لبنان، ما قد يحرج رئيس الحكومة.