- «الائتلاف» يدعو واشنطن إلى الانتقال إلى واقع جديد تتحمل فيه مسؤولياتها كأكبر دولة في العالم
قتل عشرون مدنيا على الاقل بينهم طفلان في ضربة جوية لقوات التحالف الدولي بقيادة أميركية على قرية قرب مدينة الرقة، بحسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأقر التحالف الدولي بشن ضربات في المنطقة، مشيرا الى انه يحقق في التقارير حول مقتل مدنيين جرائها.
وأفاد المرصد عن مقتل عشرين شخصا على الأقل بينهم طفلتان وتسع نساء «جراء غارات نفذتها طائرات التحالف الدولي الليلة الماضية»، استهدفت «مناطق في قرية الهيشة الواقعة بريف الرقة الشمالي»، واشار الى ان «عدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة».
وكانت حصيلة اولية افادت بمقتل 16 مدنيا.
وبحسب المرصد، اصيب 32 مدنيا على الاقل بجروح جراء هذه الغارات.
وتبعد القرية الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش نحو 40 كيلومترا عن مدينة الرقة. وتأتي هذه الضربة بعد أيام من بدء عملية عسكرية واسعة تنفذها الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» في اتجاه الرقة أبرز معاقل التنظيم في سورية.
ويقدم التحالف الدولي بقيادة واشنطن دعما للعملية العسكرية الهادفة في مرحلة أولى الى عزل مدينة الرقة، عبر تنفيذ غارات جوية مكثفة تستهدف مواقعه.
وقال الناطق باسم التحالف الكولونيل جون دوريان لوكالة «فرانس برس»: «بعد تقييم اولي لبيانات الضربات مقارنة بتاريخ ومكان حصيلة القتلى المفترضة، يؤكد التحالف تنفيذه ضربات في المنطقة».
واضاف «مع ذلك، هناك حاجة الى مزيد من المعلومات الدقيقة لتحديد المسؤوليات بشكل قاطع»، موضحا ان «التحالف يأخذ كل المزاعم حول سقوط مدنيين على محمل الجد وسيواصل التحقيق لتحديد الوقائع بناء على المعلومات المتوافرة».
واكد ان التحالف «يبذل جهودا استثنائية لتحديد وضرب الاهداف المناسبة لتجنب سقوط ضحايا من غير المقاتلين».
ونفت جيهان شيخ أحمد، المتحدثة باسم عملية «غضب الفرات» وهو اسم الهجوم على الرقة، حصيلة القتلى في صفوف المدنيين. وقالت لوكالة «فرانس برس»: «لا يوجد شيء من هذا القبيل، واي ادعاءات كهذه أخبار داعشية».
وقال سكان فروا من الهيشة لـ «فرانس برس» اول من امس خلال توجههم الى مدينة عين عيسى، ان التنظيم احضر اسلحة وقذائف الى القرية.
وقالت سعدى عبود (45 عاما) «أحضر الدواعش القذائف وتمركزوا في قريتنا حتى يضربنا الطيران ويقتلونا» مضيفة «لم يسمحوا لنا بالمغادرة، لكننا هربنا وصرنا نركض في العراء، لاسيما الاطفال والنساء».
في غضون ذلك، أعرب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عن أمله في أن تكون أفعال الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بعد أن يتسلم مهام الإدارة الأميركية، مختلفة عن تصريحاته السابقة حول تسوية الأزمة السورية.
وقال نصر الحريري عضو الهيئة السياسية لـ «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»: «ان المعارضة السورية تأمل في حدوث تحول في التعامل الاميركي مع الأزمة السورية، بالانتقال من إدارة الأزمة إلى ايجاد حلول لها».
ودعا واشنطن إلى الانتقال إلى واقع جديد تتحمل فيه مسؤولياتها كأكبر دولة في العالم، لاتخاذ إجراءات جدية هدفها الأول والأخير هو تحقيق الانتقال السياسي في سورية ورفع المعاناة وحقن الدماء، واصفا تصريحات ترامب حول الأزمة السورية، والتي أدلى بها أثناء السباق الانتخابي، بأنها «غير مقبولة».
في المقابل، رحبت أوساط سياسية سورية موالية للنظام بفوز ترامب نظرا لمواقفه حيال النظام وروسيا وإمكانية تعاونه مع موسكو في حل الأزمة السورية ودعوته لمحاربة الإرهاب.
ويقول د.بسام ابو عبدالله مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية التابع للحكومة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «الولايات
المتحدة دولة عظمى لا يقودها أفراد بل هي دولة مؤسسات، ومع ذلك فوز ترامب بالنسبة لنا في سورية هو الأفضل فيما يخص التفاهم مع روسيا وحديثه عن محاربة الارهاب».
وأضاف «هو (ترامب) لا يعتبر النظام في سورية عدوا بل ان العدو هو الارهاب المتمثل بتنظيم داعش، في حين أن هيلاي كلينتون متهمة بدعم التطرف ان كان في ليبيا أو داعش والنصرة وحتى الاخوان المسلمين، وقد اتهم ترامب كلينتون بذلك».
من جانبه، قال وزير الإعلام السوري الأسبق مهدي دخل الله «ليست مشكلة في الولايات المتحدة الأميركية من هو الرئيس، لأن هناك استراتيجية أميركية ثابتة يعترف بها الرؤساء وهي تعزيز قيادة الولايات المتحدة للعالم وبذلك تكون الهيمنة وانتهاك أهم مبادئ القانون الدولي والسيادة المتساوية للدول».
وأوضح أن ترامب كان متطرفا في كل شيء ومعتدلا في المسألة السورية، أما كلينتون فكانت معتدلة في كل شيء ومتطرفة فيما يخص سورية.