- واشنطن: «فتح الشام» و«القاعدة» وجهان لعملة واحدة
قال مصدر ان اللجنة التنفيذية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أدانت امس استخدام الحكومة السورية وتنظيم داعش مواد سامة محظورة.
وأضاف المصدر الذي حضر الاجتماع، بحسب «رويترز»، انه في تصويت نادر من اللجنة التي تجتمع خلف أبواب مغلقة أيد نحو ثلثي أعضاء المنظمة وعددهم 41 عضوا النص الذي صاغته الولايات المتحدة.
الى ذلك، شنت مقاتلات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي وأخرى تابعة للقوات الروسية امس غارات على مواقع متفرقة في محافظة إدلب شمال غربي سورية.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية عن مصادر سورية قولها «ان مقاتلات يرجح أنها للتحالف أغارت على أطراف مدينة إدلب، مستهدفة مناطق الحراشية ومقرا عسكريا لجيش الفتح المعارض»، دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا أو مصابين.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعطى أوامره للپنتاغون باستهداف قادة تنظيم جبهة فتح الشام في سورية. وأوضحت الصحيفة أن القرار يتضمن نشر المزيد من طائرات من دون طيار، وتوفير المعلومات الاستخباراتية اللازمة لذلك.
وبدأت الطائرات من دون طيار تنفيذ عملياتها في أكتوبر الماضي وقتلت أربعة من قادة فتح الشام، بحسب مصادر عسكرية للصحيفة، الأمر الذي اعتبره مسؤولون أميركيون رسالة إلى المعارضة المسلحة المعتدلة بالابتعاد عن فتح الشام، علما أن الطرفين يقاتلان جنبا إلى جنب ضد النظام السوري. من جانبهم، رأى مسؤولون معارضون للقرار إنه سيسهم في إضعاف فصائل المعارضة التي تقاتل النظام. من جهته، علق سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، على ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» حول قرار البيت الأبيض إرسال المزيد من طائرات من دون طيار إلى سورية للقضاء على قادة فتح الشام، قائلا: إنه من الصعب التعليق على تقارير الصحيفة التي أوردت مؤخرا أنباء غير موثوقة، حسب قوله.وأكد ريابكوف أن القرار إذا كان صحيحا فيمكن الترحيب به. كما أشار إلى أن قاعدة السياسة الخارجية والديبلوماسية تتمثل في الرد على البيانات الرسمية وهو ما لم يحدث. وأضاف أن موسكو لم تر بعد أية إشارات بشأن موقف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إزاء استراتيجية الناتو المذكورة، مشيرا إلى أنه يجب تحليل هذه المسألة بعد تشكيل فريق الرئيس الجديد. في غضون ذلك، أكدت واشنطن اول من امس انها لن ترفع اسم جبهة «فتح الشام» (النصرة سابقا) من قائمة المنظمات الإرهابية، لأن مبادئها «مشابهة لتلك التي لدى (تنظيم) القاعدة، فهما وجهان لعملة واحدة».وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية اول من امس انه «على الرغم من محاولات التفريق بينها (فتح الشام) وجبهة النصرة عن طريق إنتاج شعار وراية جديدين، إلا أن مبادئ الأولى ظلت مشابهة لتلك التي لدى تنظيم القاعدة، والجماعة لا زالت مستمرة في تنفيذ الأعمال الإرهابية تحت الاسم الجديد».
من جانبها، وضعت وزارة الخزانة الأميركية أربعة من قادة جبهة النصرة على قائمة عقوباتها. وشملت القائمة عبدالله محمد بن سليمان المحيسني، الذي اتهمته الوزارة بتقديم الدعم والخدمات لجبهة النصرة، وقالت أنه «شغل منصب مستشار ديني للتنظيم»، وعمل على «تجنيد 3 آلاف طفل ومراهق كجنود في مختلف أنحاء شمال سورية».
وضمت القائمة أيضا جمال حسين زينية، قالت الوزارة ان التنظيم قد منحه صفة «أمير القلمون في سورية ولبنان».
واتهمت الوزارة، زينية بـ «تنظيم عمليات اختطاف لمجموعات من الراهبات المسيحيات في معلولا بمحافظة دمشق، وفي أواسط عام 2015 أصبح مفاوضا عن الرهائن في جبهة النصرة بمن فيهم 16 جنديا في الجيش اللبناني».
وكشفت الوزارة أن عبدول الجشاري، وهومستشار عسكري لجبهة النصرة، هو ثالث الأسماء في قائمة المشمولين بالعقوبات، ومتهم بجمع تبرعات من أجل عوائل المقاتلين ضمن التنظيم، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات عسكرية له في شمالي سورية خلال صيف 2015. كما احتوت القائمة على اسم اشرف أحمد فاري العلاق، متهمة الوزارة إياه بـ «تحشيد مقاتلين وجمع أسلحة للنصرة، وتسليمه منصب قائد العمليات العسكرية في محافظة درعا السورية».