- واشنطن تندد والأمم المتحدة تدين التصعيد
- الجيش الحر يتقدم نحو الباب.. والأكراد يتأهبون للانسحاب من منبج
رغم التنديد الأميركي والإدانة الأممية، استهدفت غارات روسية وسورية كثيفة طوال الليل وحتى نهار أمس محافظة ادلب والأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان بحسب فرانس برس «استهدفت الطائرات الحربية الروسية طوال الليل ونهار أمس مناطق عدة في محافظة ادلب، وقصف الطيران الحربي السوري في الوقت ذاته الأحياء الشرقية في مدينة حلب» لليوم الثاني على التوالي.
وطال القصف الجوي الروسي على محافظة ادلب مناطق عدة بينها مدينتا جسر الشغور وخان شيخون، كما أسفر عن مقتل «ستة اشخاص على الاقل، بينهم طفلة» في قرية كفرجالس في ريف ادلب الشمالي. وفي مدينة حلب، استهدفت قوات النظام السوري حي الشعار بالبراميل المتفجرة والقصف المدفعي، وفق المرصد الذي أفاد ايضا عن «قصف جوي طال أحياء المشهد والزبدية وسيف الدولة والراشدين». وامتد القصف بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية، اضافة لقصف بالصواريخ البالستية والقنابل الارتجاجية والبراميل المتفجرة الى احياء وكرم البيك والصاخور ومساكن هنانو والمواصلات وجسر الحج والحيدرية والشيخ فارس وصلاح الدين. وقال سكان وناشطون إن القصف شمل ضربات بالصواريخ الارتجاجية والفراغية والقنابل العنقودية وبراميل متفجرة ألقتها طائرات هليكوبتر. ونقلت «رويترز» عن أحد سكان شرق حلب «منازلنا تهتز من الضغط. تحلق الطائرات فوقنا والقصف حولنا». بدوره اكد التلفزيون السوري ان الضربات جاءت ضد «معاقل إرهابية» في حلب القديمة، بينما اعلنت روسيا إنها ضربت مواقع لجبهة النصرة وتنظيم داعش في ادلب وحمص رغم ان الأخير غير متواجد في هاتين المدينتين. وقالت قناة الإخبارية السورية الرسمية إن هناك عمليات انتشار واسعة للقوات على عدد من الجبهات الرئيسية في مسرح حلب استعدادا لهجوم بري واسع النطاق. وأضافت القناة أن الهجوم وشيك وفي انتظار ساعة الصفر. هذا وأسفر التصعيد عن مقتل 42 مدنيا بينهم أطفال ونساء خلال 24 ساعة فقط الى جانب اصابة العشرات، بحسب مسؤول في الدفاع المدني، ونقلت الاناضول عن بيبرس مشعل مسؤول في الدفع المدني بحلب للأناضول، إن الطائرات الروسية وطائرات النظام لم تفارق سماء المدينة منذ ظهر أمس الاول حيث أدى القصف إلى سقوط 42 قتيلا وجرح 83 آخرين، وأشار إلى أن القصف استهدف مدرسة في حي الشعار، ما أسفر عن جرح عدد من الأطفال.
ويأتي التصعيد، فيما شارفت المساعدات الانسانية القليلة المتبقية في حلب على النفاد في ظل حصار مستمر منذ اربعة اشهر، واكد برنامج الغذاء العالمي لوكالة فرانس برس انه قام بآخر عملية توزيع مساعدات في الاحياء الشرقية يوم الاحد، وكانت الامم المتحدة قد اعلنت الخميس ان الحصص الغذائية المتبقية في شرق حلب ستنفد الاسبوع الحالي، كما وزعت منظمة اغاثية في مدينة حلب أمس الأول آخر المساعدات المتوافرة لديها لسكان الاحياء الشرقية.
وقال مدير مؤسسة الشام الانسانية في حلب الشرقية عمار قدح لفرانس برس وهو يقف امام احد المخازن الفارغة في حي المعادي «فرغت مستودعاتنا ولم يعد بإمكاننا التوزيع».
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، نددت بتجدد الضربات الجوية التي يشنها النظام السوري وحليفته موسكو في المناطق المعارضة من حلب، معتبرة ان غاراتهما على أهداف مدنية تشكل انتهاكا للقانون الدولي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية اليزابيث ترودو «ندين بشدة استئناف الغارات الجوية في سورية من قبل الروس والنظام السوري».
بدورها، دانت لجنة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار غير ملزم الهجمات المتزايدة على المدنيين في حلب، كما دانت استخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر في هذا البلد.
والقرار الذي اعدته السعودية ووافقت عليه اللجنة بأغلبية 116 صوتا مقابل 15 عضوا صوتوا ضده و49 عضوا امتنعوا عن التصويت، يتضمن كذلك دعوة الى وقف اطلاق النار في سورية لتسهيل التوصل الى حل سياسي للنزاع. وصوتت روسيا وايران حليفتا دمشق ضد القرار. وندد السفير الروسي بتجاهل النص «للفظائع التي يرتكبها ارهابيون» في سورية.