قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان ديمستورا إن سعي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للعمل مع روسيا لهزيمة تنظيم داعش في سورية صائب لكنه حثه على المساعدة في دفع الإصلاحات السياسية لمنع الجماعة المتشددة من تجنيد المزيد من المقاتلين.
وقال ديمستورا لبرنامج (هارد توك) على شاشات تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن قتال داعش أمر حيوي لكن النصر على المدى البعيد يتطلب «نهجا جديدا تماما» فيما يتعلق بالحل السياسي.
وأضاف «بعبارة أخرى نوع من الانتقال السياسي في سورية. وإلا فإن الكثير من الأشخاص الآخرين غير الراضين ربما ينضمون إلى داعش في حين أنهم يقاتلونها.»
ولم يوضح ديمستورا ما يعني بالانتقال لكنه قال إنه ينبغي أن يركز على حوار جديد بين الولايات المتحدة وروسيا وأشار إلى أنه قد يؤدي إلى اللامركزية على الطريقة العراقية من خلال إعطاء بعض الحكم الذاتي للأكراد وضمان عدم تهميش السنة مع الحفاظ على وحدة سورية.
بدوره، أنس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، قال إن جميع الأطراف قبلت أن الانتقال السياسي هو الهدف لأي تفاوض.
واضاف العبدة لرويترز ان أي محاولة للتراجع ستكون خطيرة وتأتي بنتائج عكسية.
وتابع أن الانتقال لا يمكن أن يكون النقطة الوحيدة للوصول إلى حل ولا يمكن أن يحل محل المطلب الرئيسي للسوريين وهو رحيل الأسد «الذي قتل مئات الآلاف من شعبه ولا يمكن أن يكون جزءا من الفترة الانتقالية أو مستقبل سورية».
وقال ديمستورا إن الأولويات الأميركية تتغير بالفعل وإن الأسد وفريقه ربما «يشعرون بالراحة» في الوقت الحالي لكن عليهم أن يدركوا أن لا مصلحة لروسيا «في أن ترث» سورية مفككة تهيمن عليها حرب العصابات لسنوات مقبلة.
وأضاف ديمستورا «بالمناسبة... أخبرني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنفسه... أنه قال للأسد مرتين: اسمع نحن نساعدك لكن ستحين اللحظة التي سنتوقع فيها منك أن تطبق فعلا عملية لانتقال سياسي».
وحافظت روسيا على دعمها للرئيس السوري بشار الأسد الذي تعتبره حصنا ضد «الإرهابيين»، بعكس الادارة الاميركية التي قالت انه مغناطيس للارهابيين والأسد يجب أن يتنحى بموجب أي عملية انتقال سياسي.
وعلى الرغم من أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافق على عملية انتقال سياسي إلا أن النظام رفض بحث أي صيغة تتضمن حتى تقليص سلطات الأسد.
واكد المبعوث الأممي انه في انتظار ما سيعلنه الرئيس الأميركي المنتخب من سياسات واجراءات للمساهمة في حل الازمة السورية.