- انفجار في مقر «نور الدين الزنكي في اعزاز» يقتل 25 شخصاً
قتل ما لا يقل عن 30 شخصا أمس في ثالث يوم من أيام التصعيد العسكري الروسي والسوري على مناطق سيطرة المعارضة في ادلب وحلب وحماة وكذلك شمال حمص، ليتجاوز اجمالي القتلى الذين سقطوا منذ يوم الثلاثاء الماضي الـ 100 قتيل وعشرات الجرحى.
ومعظم قتلى أمس سقطوا في غارات روسية على قرية كفر جالس بريف ادلب بينهم ستة مدنيين على الأقل من عائلة واحدة بينهم طفلان. الى جانب القصف الجوي والمدفعي على الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل «25 مدنيا على الأقل في قصف جوي ومدفعي لقوات النظام» على شرق حلب المحاصر، وخاصة أحياء المعادي والأنصاري والصالحين ومساكن هنانو.
وأفاد مراسل فرانس برس في الأحياء الشرقية بأن القصف هدأ ليلا لكن الغارات تجددت صباح امس، مشيرا الى ان القصف يتخلله غارات وبراميل متفجرة وراجمات صواريخ.
وقال المرصد ان قوات النظام قصفت بنحو 10 صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض- أرض على الاقل مناطق في بلدة عندان بريف حلب الشمالي، بالتزامن مع قصف لقوات النظام بشكل مكثف على مناطق في المدينة، وسط قصف جوي على مناطق في بلدات عندان وحريتان وحيان بريف حلب الشمالي، كما قصفت الطائرات الحربية مناطق في بلدات كفرناها والأتارب وقبتان الجبل والسلوم وقرية القصر الواقعة بريف حلب الغربي، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وفي ادلب، افادت وكالة الانباء الفرنسية ان الطائرات الروسية قصفت بلدة كفر جالس مستهدفة نفس الحي الذي قتلت فيه مدنيين الثلاثاء الماضي.
وقال احد ابناء القرية سليمان زينون، في العشرينيات من العمر، «استهدف الطيران الحربي الثلاثاء بعد صلاة العشاء بيوت المدنيين واستهدفهم مجددا قبل صلاة الظهر» أمس. واضاف «استشهد في المجزرة الثانية افراد من عائلة واحدة هي آل شاهين».
واكد زينون انه لا يوجد مقر عسكري لأي فصيل في القرية، كما ان سكانها وبعد الضربة الثانية بدأوا النزوح منها.
وتحدثت «فرانس برس» عن حركة قليلة جدا في القرية، ونقل مشاهدته لبعض الأهالي يشاركون في دفن القتلى في مقبرة القرية وآخرون يحملون اغراضهم للخروج من القرية هربا من التصعيد العسكري الذي شهدته خلال اليومين الماضيين.
وافاد المسؤول في الدفاع المدني نجيب الأنصاري للأناضول بأن طائرات النظام والطائرات الروسية تقصف بشدة منذ يومين وبشكل متواصل أحياء حلب المحاصرة والخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، لافتا إلى أن القصف أسفر عن وقوع أكثر من 94 قتيلا و150 جريحا خلال 48 ساعة فقط.
وأضاف الأنصاري أن القصف الذي يستخدم فيه القنابل العنقودية والفراغية والبراميل المتفجرة يتزامن مع نقص كبير في المشافي ومستلزماتها، كما يعيش الأهالي حالة إنسانية صعبة بسبب الحصار ويعانون عدم توفر مادة الخبز الأساسية بسبب توقف الأفران في معظم أحياء المدينة.
في غضون ذلك، قتل 25 شخصا في انفجار سيارة مفخخة استهدف احد مقار حركة نور الدين زنكي المعارضة في مدينة اعزاز قرب الحدود التركية في محافظة حلب في شمال سورية، وفق ما نقلت «فرانس برس» عن احد قياديي الحركة.
وقال عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي ياسر اليوسف «استشهد 25 شخصا من مدنيين وعسكريين إثر انفجار سيارة مفخخة قرب مقر للحركة في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي».
ونشرت الحركة صورا لجثث وضعت في اكياس بلاستيكية سوداء مصفوفة على رصيف.
واتهم اليوسف تنظيم داعش بالوقوف خلف التفجير، واشار الى ان «الكيفية والاسلوب تشير الى داعش وبصماته واضحة».