عواصم ـ خديجة حمودة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على التصدي لاستخدام العناصر الإرهابية للدعاوى والأسانيد الدينية غير الصحيحة من أجل السيطرة على عقول الشباب، واستغلال عدم وعيهم بصحيح الدين الإسلامي.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها السيسي امس في الأكاديمية العسكرية الدولية البرتغالية بمشاركة وزير الدفاع البرتغالي ورئيس أركان القوات المسلحة البرتغالية وقادة القوات الجوية والبحرية والبرية إضافة إلى كبار جنرالات القوات المسلحة البرتغالية تناول فيها سبل مكافحة الإرهاب وضرورة تشكيل تحالف دولي لمكافحة الإرهاب.
وأكد أن الأزهر الشريف يعد بمنزلة حائط الصد في مواجهة الأفكار المتطرفة وأنه يقوم حاليا بنشر الفكر الإسلامي الوسطي، كما أكد على ضرورة مكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال إنهاء النزاعات المسلحة التي تؤدي الى فرار أبناء الدول التي تعاني من هذه النزاعات إلى السواحل الأوروبية.
كما تناول أيضا الرئيس التضحيات التي تقدمها مصر في مجال مكافحة الإرهاب واحتضان اللاجئين وتأمين الحدود المصرية مع الدول المجاورة خاصة ليبيا.
وعقب انتهاء الرئيس من إلقاء محاضرته تم توجيه الأسئلة له من جانب كبار العسكريين البرتغاليين، حيث أعرب السيسي عن تقديره للشعب المصري وحرصه على أمن واستقرار بلادهم، فضلا عن تفهمه للتحديات التي تتعرض لها مصر، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، ما تطلب اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية كتعويم الجنيه ورفع الدعم جزئيا عن الوقود وهي إجراءات قبلها الشعب المصري من منطلق وعيه لمخاطر عدم الاستقرار والأمن.
وقال السيسي: إن ما تحقق في مصر جاء نتيجة وعي وقناعة المصريين بأهمية الحفاظ على دولتهم.
ووجه السيسي التحية للشعب المصري ووصفه «بالبطل الحقيقي» الذي استطاع الحفاظ على بلده وتأمينها ضد الإرهاب.
من جهه اخرى، زار السيسي امس البرلمان البرتغالي، حيث التقى رئيس البرلمان إدواردو فيرو رودريجز، وتناول اللقاء دعم وتعزيز العلاقات البرلمانية بين مصر والبرتغال بعد استكمال مصر الاستحقاقات الدستورية بتشكيل البرلمان المصري كما تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات المصرية البرتغالية في المجالات الاقتصادية والسياسية فضلا عن مكافحة الإرهاب والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
الى ذلك، وخلال مأدبة العشاء التي اقامها الرئيس البرتغالى مارسيلو ريبيلو دي سوزا على شرف الرئيس السيسي مساء امس الاول في قصر أجودا في لشبونة، أكد السيسي أن الشعب المصري يثمن بقوة مواقف البرتغال المتوازنة تجاه التطورات العميقة التي شهدتها الساحة السياسية في مصر على مدى السنوات القليلة الماضية، ووقوفها بجانب إرادة الشعب المصري في بناء دولته الديموقراطية المدنية الحديثة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تسلم مفتاح مدينة لشبونة الذي يعد رمزا للترحيب بالرؤساء، وتقديرا للزائر، وذلك بمقر العمودية بالعاصمة البرتغالية لشبونة.