قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري إن بلاده ستواصل تسليح المعارضة السورية حتى إذا أنهى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الدعم الأميركي، وذلك فيما يشير إلى تصميم الدوحة على مواصلة سياسة قد يتخلى عنها ترامب.
لكن الشيخ محمد قال في مقابلة مع رويترز امس الاول إن قطر لن تتحرك وحدها لتزويد مقاتلي المعارضة بصواريخ تطلق من على الكتف للدفاع عن أنفسهم في مواجهة الطائرات الحربية السورية والروسية.
وقال الوزير إنه رغم احتياج المعارضة لمزيد من الدعم العسكري فإن أي خطوة لتزويدها بهذه الصواريخ المضادة للطائرات لابد أن تقررها بشكل جماعي الأطراف الداعمة للمعارضة.
وأكد الشيخ محمد أن قطر مصممة على الاستمرار قائلا «هذا الدعم سيستمر ولن نوقفه. وإذا سقطت حلب فهذا لا يعني أننا سنتخلى عن مطالب الشعب السوري».
واضاف «حتى إذا سيطر النظام على حلب فأنا واثق أنهم (مقاتلو المعارضة) لديهم القدرة على استعادتها من النظام.. نحن بحاجة لمزيد من الدعم العسكري لكن الأهم أننا نحتاج لوقف القصف وإنشاء مناطق آمنة للمدنيين».
وتابع أن الأسد هو «وقود داعش» لأن قتل قواته للسوريين هو الذي يساعد التنظيم في تجنيد الشبان السوريين في صفوفه. وقال إنه لم ير مطلقا أي جهود من جانب الأسد لمحاربة التنظيم. ولكن ترامب أشار إلى اعتراضه على الدعم الأميركي لمقاتلي المعارضة مشيرا إلى أنه قد يتخلى عنهم للتركيز على محاربة التنظيم الذي يسيطر على أراض في شرق سورية ووسطها. وقد يتعاون ترامب في مواجهة التنظيم حتى مع روسيا التي تقصف مقاتلي المعارضة منذ أكثر من عام في غرب سورية.
وقال الشيخ محمد «نريد أن تكون الولايات المتحدة معنا بالتأكيد فهي حليف تاريخي». لكنه أضاف «إذا أرادوا تغيير موقفهم فهل سنغير موقفنا؟ بالنسبة لنا في قطر على الأقل لن نغير موقفنا. فموقفنا مبني على أساس مبادئ وقيم وعلى تقييمنا للوضع هناك».
وأشار الشيخ محمد إلى أن آراء ترامب في الشأن السوري قد تتبلور ما إن يتولى منصبه عندما يتلقى تقارير المخابرات عن «الواقع» على الأرض. وقال إن الواقع هو أن الأسد والعنف الذي تستخدمه قواته هو الخطر الأمني الرئيسي وإن تنظيم داعش من نتاج الحرب الأهلية وإذا لم تنته الحرب نهاية عادلة فستظهر جماعات متطرفة أخرى، مشيرا إلى خروج تنظيم داعش من عباءة تنظيم القاعدة «إذا لم نعالج سبب كل ذلك ودون معالجة قضية الأسد فستظهر لنا جماعة متطرفة أخرى وستكون أشد تطرفا ووحشية».
وانتقد الشيخ محمد الساسة الغربيين لاستخدامهم خطابا مناهضا للمسلمين واللاجئين في الحملات الانتخابية، وقال إن ذلك يتعارض مع القيم التي يمثلها الغرب منذ أمد بعيد. وأضاف أن هذه التصرفات «ستتسبب في مشاكل لعشرات السنين لأن الطائفة المسلمة في أوروبا والولايات المتحدة جزء من نسيج مجتمعها.. ربما يساعدهم ذلك في الفوز في الانتخابات لكنه سيبقى لعشرات السنين وسيخلق مشكلة داخل مجتمعاتهم».