قالت الهيئة السورية للإعلام إن المفكر والأكاديمي السوري صادق جلال العظم توفي أمس الأول في العاصمة الألمانية برلين عن 82 عاما. وكان يخضع للعلاج في أحد مستشفياتها، حيث فشلت عملية استئصال الورم الخبيث في المخ.
ونعى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المفكر الراحل في بيان جاء فيه «رحيل صادق جلال العظم خسارة كبيرة لكنه الرحيل العارض الطارئ يقابله الحضور قويا ناصعا متواصلا من خلال ما تركه في الذاكرة.. وهنا يكمن العزاء».
وتابع البيان: «إن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إذ ينعى إلى الوسط الثقافي العربي المفكر والأكاديمي والكاتب الكبير صادق جلال العظم وقد غادر دنيانا في منفاه بعد محنة المرض التي ألمت به ليعبر عن عميق ألمه داعيا له بالرحمة والمغفرة ولذويه ومحبيه وتلاميذه بالصبر والسلوان». ولد العظم في دمشق عام 1934 وتخرج بدرجة امتياز في قسم الفلسفة بالجامعة الأميركية في بيروت عام 1957 وحصل بعدها على الدكتوراه من جامعة ييل في الولايات المتحدة باختصاص الفلسفة المعاصرة. عمل أستاذا جامعيا في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى سورية ليعمل أستاذا في جامعة دمشق بين عامي 1977 و1999. ومن أبرز مؤلفاته «الحب والحب العذري» و«دراسات يسارية حول القضية الفلسطينية» و«النقد الذاتي بعد الهزيمة» و«ذهنية التحريم» و«ما بعد ذهنية التحريم» و«الاستشراق والاستشراق معكوسا» و«الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية».
حاز عدة جوائز كان آخرها وسام الشرف الألماني من معهد جوته في التاسع من يونيو 2015 كما نال جائزة ليوبولد لوكاش للتفوق العلمي من جامعة توبينغن وجائزة إيرازموس من هولندا عام 2004. كان المفكر العظم ضمن أبرز رموز ربيع دمشق، واتخذ موقفا مبكرا مؤيدا للثورة السورية، ورفض تسمية ما يحدث بالحركة الاحتجاجية، وبرحيله اليوم يختم المفكر والفيلسوف السوري صادق جلال رحلة غنية بالإنتاج الفكري المميز، تاركا سجلا حافلا من الكتب والمقالات، بعد أن طرق أبوابا محظورة في عالم الفكر والثقافة والسياسة والاجتماع إلى أن حاكت الثورة السورية ضميره الفكري، ورأى فيها الخلاص من سطوة الديكتاتورية.