- البابا تواضروس يبكي خلال صلوات الجنازة ويؤكد: الشعب المصري لا يعرف العنف ونتعزى بتكريم الوطن
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
كشف الرئيس عبدالفتاح السيسي عن أن منفذ تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية هو شاب يبلغ من العمر 22 عاما ويدعى محمود شفيق محمد مصطفى، حيث فجّر نفسه بحزام ناسف داخل الكنيسة، وذلك بمساعدة 6 أشخاص آخرين تم القبض على 3 وسيدة، وجار البحث عن شخصين آخرين.وقال السيسي الذي تقدم مشيعي الجنازة الرسمية لضحايا العمل الإرهابي الذي طال الكنيسة امس الأول وخلف 23 قتيلا و49 مصابا، إن الشاب دخل الكنيسة وفجّر نفسه وان أجهزة الأمن تقوم منذ الأمس بتجميع جثته ورفقائه للوصول لجميع المعلومات، متوعدا بتعقب الهاربين والوصول لجميع الجناة والقصاص منهم، وأكد أن دماء ضحايا الحادث الإرهابي لن تذهب هباء.
وطالب السيسي بتعديل قانون الإجراءات الجنائية حتى يستطيع القضاء ردع الإرهابيين وسرعة محاكمتهم، مضيفا أنه لا يوجد خلل أمني ولكن توجد تعليمات بإثارة الإحباط وسط صفوف المصريين بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت خلال الفترة الماضية. وأضاف قائلا: «اللي حصل ده مش خلل أمني أنا لو عايز أريحكم هعمل حاجات كتير.. واللي حصل ضربة إحباط منهم هم.. وإحنا مش هنحبط أبدا لأننا أهل بناء وتعمير وإصلاح مش تدمير وفساد».
إلى ذلك، ووسط إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة شملت إغلاق جميع المحاور المؤدية إلى ساحة النصر في مدينة نصر، تقدم السيسي جنازة ضحايا الكنيسة البطرسية التي انطلقت من ساحة الجندي المجهول بعد ظهر امس والى جواره البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الاسكندرية وكبار رجال الدولة وكبار رجال الدين الإسلامي والمسيحي ونواب مجلس النواب يتقدمهم د.علي عبدالعال وآلاف من اهالي المتوفين والمواطنين من المسلمين والأقباط بعد ان وصلت جثامين الضحايا من الكنيسة بسيارات إسعاف، فيما وصل المطارنة والأساقفة والكهنة المشاركون في الصلوات من خلال وسائل نقل جماعي خاصة بالقوات المسلحة التي تولت تنظيم الجنازة، حيث تم اقتصار المشاركة في طقوس الجنازة على أسر الضحايا من خلال توزيع تصاريح دخول لهم. قداس الضحايا وكان البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قد ترأس قداس ضحايا الانفجار، وأكد البابا خلال كلمته بالقداس، أن شهداء التفجير أنفسهم منطلقة، ويفرحنا كثيرا أنهم انتقلوا في وقت صلاة، وما أفضل أن ينتقل الإنسان في أهم لحظة من لحظات الحياة وهي وقت الصلاة.
وأكد البابا تواضروس في كلمته تألم الجميع من الحادث الإرهابي، قائلا: «نتألم كثيرا لهذا الشر، الذي تخلى عن كل معاني الإنسانية»، موجها كلامه لمنفذي العملية الإرهابية «أنت أيها المدبر مهما كان وجودك فلن تعرف راحة ضمير ولا راحة قلب على الأرض».وتابع: «أيها الإنسان، أنت تنتظرك دينونة رهبية، ومن يستطيع أن يقف أمام الله، فماذا تستطيع أن تقول وتفعل وتبرر ما صنعته؟ وما تسببت فيه في آلام وطن بأكمله؟».
وانتابت البابا تواضروس الثاني نوبة بكاء خلال رئاسته صلوات الجنازة، ووضع يديه على رأسه أثناء قراءة أناجيل الصلاة وانحنى ليبكي مستندا إلى عصا الرعاية التي يحملها.ووضعت الكشافة الكنسية جثامين الضحايا في هيكل الكنيسة وسط حضور مكثف من أهالي الضحايا وأساقفة الكنيسة بينهم الأنبا أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي، والأنبا بولا أسقف طنطا، والأنبا يؤانس أسقف أسيوط، والأنبا موسى أسقف الشباب وعدد كبير من الآباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس.وقال البابا تواضروس: إن قدر كنيستنا المصرية أن تقدم الشهداء ونسميها كنيسة الشهداء وهى تسمية من القرون الأولى.وأضاف في عظة صلاة جنازة شهداء الكنيسة البطرسية أنه من المعروف أن الكنيسة المصرية تقدم شهداء بنات وفتيانا وشبانا وشابات كشهداء أمام الله، والشهادة تربطنا بالثبات، فهذه النفوس التي نودعها اليوم ترفع قلوبنا إلى السماء أكثر وأكثر.وتابع: نودع هذه النفوس لأنه ليس موت بل انتقال، فنحن نؤمن ونرضى بكل ما يسمح به الله، وفى بداية دخولنا المسيحية، قدم أطفال شهادتهم وأسميناهم شهداء بيت لحم.من جانب آخر، ودع أهالي شهداء حادث تفجير الكنيسة البطرسية جثامين ذويهم بالزغاريد بعد انتهاء صلوات الجنازة، فيما أدى العشرات من المواطنين صلاة الجنازة أمام كنيسة العذراء بمدينة نصر، وذلك وسط مشاعر من الحزن والبكاء التي ظهرت على الوجوه، بينما وقف الشباب في صفوف لتنظيم الحضور.
خادم الحرمين يعزي بضحايا الحادث.. ويؤكد وقوف السعودية مع مصر
الرياض ـ أ.ش.أ: بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس ببرقية عزاء ومواساة للرئيس عبدالفتاح السيسي إثر التفجير الإرهابي الذي وقع أمس الأول في الكنيسة البطرسية.
وقال خادم الحرمين الشريفين في برقيته «علمنا ببالغ الأسى بنبأ التفجير الإرهابي الذي وقع في الكنيسة البطرسية وما نتج عنه من وفيات وإصابات، ونعرب لفخامتكم عن إدانتنا الشديدة لهذا العمل الإرهابي الجبان»، مؤكدا وقوف المملكة مع مصر وشعبها ضد كل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها.
وأضاف: «وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولشعب جمهورية مصر العربية الشقيق ولأسر الضحايا باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أحر التعازي وصادق المواساة، لنرجو المولى سبحانه وتعالى أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل وأن يحفظكم والشعب المصري الشقيق من كل سوء ومكروه».
كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ببرقيتي عزاء ومواساة مماثلتين إلى الرئيس السيسي، معربين فيهما عن تمنياتهما للمصابين بالشفاء العاجل.
الصور الأولى لمنفذ التفجير
تم نشر الصور الأولى للانتحاري محمود شفيق محمد مصطفى (22 عاما) منفذ تفجير كنيسة البطرسية بالعباسية. وحسب مصادر أمنية مصرية فإن الاسم الحركي للانتحاري أبو دجانه الكناني، من مواليد 10 أكتوبر العام 1994 من محافظة الفيوم وانضم للتنظيمات الإرهابية في سيناء. وكشفت المصادر عن معلومات حول الانتحاري، وفقا لصحيفته الجنائية، حيث تبين أنه مقيم قرية عطيفة مركز سنورس بمحافظة الفيوم، وصادر ضده حكم بالحبس عامين في القضية رقم 42709 لسنة 2014 جنح مستأنف قسم الفيوم.
من كواليس الحادث
إعداد: مجدي عبدالرحمن
النيابة تطلب كشفا من شركات المحمول الثلاث بالمكالمات الهاتفية المتزامنة مع توقيت التفجير: كشف مصدر قضائي مسؤول لـ «الأنباء» قيام النيابة العامة بطلب كشف من شركات المحمول الثلاث بالمكالمات الهاتفية التي تمت بالتزامن مع توقيت تفجير العبوة الناسفة في الكنيسة البطرسية.
وأضاف انه بعد فحص تلك الكشوف وتحديد التوقيت الذي تم فيه التفجير بمنتهى الدقة يمكن حصر أعداد المشتبه فيهم بتنفيذ العملية مما يسهل من عملية ضبط الجناة في اسرع وقت ممكن.
***
80 مليون جنيه خسائر الكنيسة البطرسية: كشفت المعاينات الأولية التي اجراها فريق النيابة العامة أن حجم الخسائر التي لحقت بالكنيسة البطرسية تجاوز 80 مليون جنيه حيث أدى الانفجار الى تدمير اللوحات الخاصة التي تزين جدران الكنيسة والتي رسمها الرسام الايطالي بريمو بابتشيرولي ولوحات الفسيفساء التي صنعها الايطالي الكافاليري انجيلو جيانيرى مثل فسيفساء التعميد والتي تمثل السيد المسيح ويوحنا المعمدان في نهر الاردن الى جانب تدمير لوح من الرخام يقف على 4 اعمدة وصورة بالفسيفساء في قمة الهيكل تمثل السيد المسيح وعلى يمينه السيدة العذراء وعلى يساره مار مرقس الرسول.
***
أسلوب خارجي في تنفيذ التفجير: كشفت المعاينة ان التفجير الذي تم استخدامه في الحادث هو نفس الاسلوب الذي تم استخدامه في العمليات الارهابية بعدد من الدول الاوروبية مثل فرنسا وبروكسل بما يشير الى احتمال وجود عناصر خارجية شاركت في الحادث.
وقال مصدر قضائي بالنيابة العامة انه يجرى بالتنسيق مع الجهات الامنية التحري عن مرتكبي الحادث للقبض على الهاربين والمحكوم عليهم بالاعدام.
هذا، وقد أمر فريق النيابة بالتحفظ على المتعلقات المتناثرة في موقع الانفجار وتكليف خبراء المعمل الجنائي وخبراء المفرقعات بفحصها فنيا للتوصل الى طبيعة المواد المستخدمة في صناعة العبوة الناسفة والتحفظ على الكاميرات داخل وخارج الكنيسة. كما قام رجال النيابة العامة بعمل رسم كروكي لمكان الانفجار الذي كشف عن تدمير محتويات الكنيسة والاطاحة بالابواب وتحطيم الشبابيك العلوية والسفلية وقد سجلت الكاميرات التي تم التحفظ عليها لقطات لعدد من المشتبه في تورطهم في تنفيذ العمليات الارهابية وتجري حاليا عمليات التفريغ تلك الكاميرات تمهيدا للتوصل الى مرتكبي الحادث وسرعة القبض عليهم.
حول الحادثالقاهرة
مجدي عبدالرحمن
استنفار أمني كبير لتأمين أماكن حيوية و420 كنيسة: عقم خبراء المفرقعات بالقاهرة بقيادة مساعد الوزير للحماية المدنية اللواء علي عبد المقصود واللواء علاء عبد الظاهر، مدير إدارة المفرقعات امنيا 420 كنيسة منتشرة بقطاعات المحافظتين القاهرة والجيرة بعد الانتهاء من فحصهم في ساعة مبكرة من صباح امس في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات فحص وتعقيم لجميع الكنائس تحسبا لوجود أي أجسام غريبة بالتزامن مع العمليات الإرهابية، التي تم تنفيذها بالهرم والكنيسة البطرسية في العباسية، كما أكدت مصادر أمنية رفيعة أن هناك تنسيقا كاملا مع رجال المرور لفحص أي سيارات متروكة أو في حالة انتظار خاطئ ومنع توقفها بمحيط الكنائس على أن تستمر عمليات التمشيط بشكل يومي. ويجري خبراء المفرقعات حاليا عمليات ومسح شامل لكل السفارات والأماكن الشرطية والوزارات والسفارات والمنشآت العامة والقنصليات منعا لحدوث أى أعمال إرهابية وفرض السيطرة الأمنية بكل الطرق والميادين والشوارع لرصد أى أشكال للخروج عن القانون. الى جانب استنفار أمني بالسكة الحديد ومترو الأنفاق الى جانب تنسيق كامل بين شرطة السكة الحديد والمترو وأجهزة الأمن العام والأمن الوطني والحماية المدنية.
***
نواب يطلبون إعلان حالة الطوارئ فوراً: قاد ائتلاف دعم مصر والقوى السياسية والحزبية في مجلس النواب امس مطالب عاجلة ولأول مرة في تاريخ البرلمان بإعلان حالة الطوارئ لتوسيع دائرة الاشتباه في العناصر الإرهابية التي ترتكب أعمال العنف، والدعوة إلى تشكيل محاكم امن دولة عليا بشكل طارئ لتحقيق العدالة الناجزة خلال هذه المرحلة إضافة إلى مطالب جماعية بإحالة جميع المتهمين في القضايا الإرهابية إلى محاكم عسكرية بما فيها القضايا التي ما زالت منظورة أمام المحاكم لتحقيق عنصر الردع استنادا إلى ما اسنده المشرع الدستوري إلى السلطة التشريعية من اتخاذ الإجراءات التشريعية في مثل هذه الحالات.
***
العجاتى يرفض إحالة القضايا الإرهابية للقضاء العسكري: صدم وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية المستشار مجدى العجاتى أعضاء مجلس النواب برفضه إحالة القضايا الإرهابية إلى القضاء العسكري، وهو الأمر الذي يجسد أول خلاف علني بين الحكومة وائتلاف دعم مصر اكبر كتلة برلمانية تحت قبة البرلمان. وقال في تصريحات وصفها النواب بالصادمة: إن المحاكمة العسكرية لا تكون إلا للعسكريين فقط ولا يجوز المساس بذلك، وان المشكلة لا تكمن في قانون العقوبات الذي وصفه بالجيد جدا، ولكن المشكلة في قانون الإجراءات الجنائية، وسيتم تعديله من خلال إعداد مشروع قانون.
***
رئيس البرلمان الأفريقى ينعى ضحايا الكنيسة: أعلن رئيس البرلمان الأفريقي روجيه نكودو عن تعازيه وجميع أعضاء البرلمان الأفريقي للرئيس السيسي وللشعب المصري في ضحايا الحادث الارهابي، مدينا بشدة الحادث وجميع الحوادث التي تعرضت لها مصر على يد الارهاب. وقال: إن الارهاب لا دين له وانه يأمل أن تستعيد مصر مكانتها وريادتها بعد المواجهات التي تعرضت لها.
مصدر لـ «الأنباء»: تغييرات بين الصفوف الداخلية للأجهزة الأمنية
خديجة حمودة
علمت «الأنباء» من مصدر رفيع المستوى ان الرئيس عبدالفتاح السيسي سيقوم ببعض التغييرات بين صفوف الأجهزة الأمنية رفيعة المستوى والتي يحملها مسؤولية احداث الكنيسة البطرسية.
وتوقع الصدر ان تكون جميع التغييرات داخلية والا تتضمن قيادات في هذه الفترة الحرجة خوفا على الحالة النفسية لشباب هذه الجهات والتي لا يريد الرئيس ان تصيبهم حالة عدم ثقة في قياداتهم خاصة مع احتقان الشارع المصري ضد تلك الجهات واتهام المواطنين لهم بالتقصير وان هناك اختراقا لها.
تحليل اخباري
لماذا لم تتبنّ (...) تفجير الكنيسة البطرسية؟
تحليل أعده: زكي عثمان
بمجرد أن يقع أي عمل إرهابي يصدر بيان من موقع اخواني يعلن وبكل فخر وسعادة وانتصار تبني هذا العمل.... ولنا في هذا العديد من الشواهد التي كان آخرها حادث الجمعة الماضي بتفجير كمين مسجد الهرم الذي أسفر عن وفاة 6 ضباط وجنود وإصابة 4 آخرين حيث تبنى تنظيم «حسم» الإرهابي هذا العمل... لكن ما السبب في عدم تبني (.....) حتى الآن العمل الإرهابي الخسيس الذي استهدف الكنيسة البطرسية أمس الأول؟
سؤال قد ينقل لنا صورة سريعة عن فكر التنظيم الإرهابي الرامي إلى إحداث وقيعة داخلية بين أبناء الوطن الواحد بعد أن اعتبروا (من وجهة نظرهم) جنودنا وأفراد الشرطة «مرتزقة» ورجال القضاء «خونة» وبالتالي استباحوا دمهم بكل سعادة وتسابقوا في الإعلان عن ذلك بل تمادوا في نشر صور التخطيط لهذه العمليات كما حدث مع اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي إسماعيل أمام منزله في منطقة العبور في 22 أكتوبر الماضي الذي تبنته جماعة تطلق على نفسها «لواء الثورة» ومحاولة الاغتيال الفاشلة للنائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز في 30 سبتمبر عبر تفجير سيارة مفخخة بخط سير الموكب بنفس طريقة اغتيال النائب العام السابق هشام بركات الذي تبنته حركة «حسم».
الغريب أن بعضا من أصحاب الفكر المخالف لنظام الحكم الحالي اعتبر أن ما حدث في الكنيسة البطرسية هو طريقة وأسلوب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي أي إن نظام الدولة الحالي هو من يقف وراء هذا الحادث الغاشم، وطبعا لأن التنظيمات الإرهابية المتفرعة من التنظيم الإرهابي الأم «لم» و«لن» تعلن عن مسؤوليتها لهذا الحادث، فإن هذا الفكر «المريض» هو السائد لديهم، وعليه فإن من يسبح وراء هذا الفكر ليس بعاقل لأنك لو حدثت العاقل (....).
فما يدور ويحاك ضد مصر أكبر بكثير من كون التخطيط فكرا شيطانيا لتفجير كنيسة لقتل الأبرياء أو قتل ضباطنا وجنودنا في سيناء أو بالأماكن الحيوية لتأمين الأبرياء، كما فكر البعض أيضا ممن قال وتصور ذلك، لأن الهدف واضح للجميع الآن وهو تصدير مشهد سياسي متوتر داخليا بين صفوف المصريين إلى الخارج، وأن من قام بهذا العمل الخسيس هو النظام الحاكم كأن هذا النظام محتاج إلى هذه الأعمال ليزيد من حجم أزماته المتراكمة انطلاقا من أزمة دولار ومرورا بأزمات السكر والدواء والقمح..وهكذا أزمات.
وباختصار سيبقى الدم المصري واحدا ولا فرق بين ضابط وجندي ومواطن، وان هذا الاعتداء هو اعتداء على الدولة قبل أن يكون اعتداء على أرواح بريئة تصلي سواء داخل كنيسة أو بجوار مسجد، وعليه فلابد من قرارات ردع جديدة وسريعة وحاسمة لهذا الفكر ولمن يقف خلفه سواء بالداخل أو الخارج، الأمر الذي لن يتحقق إلا من خلال تشريع قانوني واضح وصريح ليكون نقطة الانطلاق لتقليل حجم الخسائر المقبلة ضمن مخططات موجودة ومعدة بالفعل لضرب المصريين بالداخل.
وأخيرا، الجهل والفقر لا يمنعان الوعي..ووعي المواطن موجود ويدرك تماما أن الوقيعة الداخلية بين مصري مسلم ومصري مسيحي هي عملية موجودة منذ سنوات وليست بجديدة، لكن المطلوب هو ردع هذا الفكر من المهد.
اجتماع أمني مصغر برئاسة السيسي
القاهرة - خديجة حمودة
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا قبل ساعات من حضوره الجنازة الرسمية لضحايا الكنيسة، وبحسب ما ذكر المتحدث الرسمي الرئاسي السفير علاء رفعت فإن السيسي اكد خلال الاجتماع الذي شارك فيه رئيس الحكومة شريف إسماعيل والفريق أول صدقى صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع ورئيس هيئة الأمن القومي ورئيس جهاز الأمن الوطني على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل سرعة القبض على مرتكبي الحادث وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت وأكد أن الدولة عازمة على القصاص لضحايا هذا الحادث من المصريين الأبرياء.
كما تم استعراض المستجدات الأخيرة على صعيد تطور الأوضاع الأمنية في البلاد واطلع على تقرير يتعلق بالإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة وقوات الشرطة لمكافحة العناصر والخلايا الإرهابية في مختلف أنحاء الجمهورية وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.
وأشاد بالجهود التي يبذلها رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية في التصدي للعمليات الإرهابية في جميع أنحاء مصر، وما يبذلونه من تضحيات فداء للوطن وتحقيقا لأمن الشعب المصري، مؤكدا ضرورة مواصلة هذه الجهود وتعزيزها خاصة أن خطر الإرهاب لا يزال يلقي بظلاله الهدامة وهو ما يتطلب الاستمرار في جهود مكافحته بكل قوة وحسم، فضلا عن تعزيز التكاتف والتضامن ووحدة الصف.
وأشاد بما أظهره الشعب المصري من الوقوف صفا واحدا في مواجهة الإرهاب الغاشم ومؤكدا أن العمليات الإرهابية لن تزيد المصريين إلا إصرارا على اجتثاث جذوره من أرضها المقدسة.
خبير سياحي: التفجيرات قنبلة مؤقتة لتدمير السياحة
أعرب الخبير السياحي السيد العاصي، عن قلقه الشديد لما يحدث في مصر الآن، من عمليات تفجيرية تجتاح محافظات مصر، خاصة الأماكن الحيوية والعسكرية والكنائس واستهداف الأبرياء.
وأكد العاصي أن تلك التفجيرات ستطل بظلالها على الحجوزات المستقبلية للسياحة، سواء من السياحة الداخلية أو الخارجية، وأوضح أن تلك الاضطرابات بداية من قبل ثورة 25 يناير حتى الآن، أدت إلى تذبذب في الإيرادات السياحية لـ 2010 لتسجل 12.5 مليار دولار، وفي 2011 انخفض هذا العائد إلى 9.5 مليارات دولار، فيما ارتفع العائد السياحي خلال 2012 إلى 10 مليارات دولار.
وتوقع العاصي ألا تتجاوز إيرادات السياحة في 2016 حدود الـ 5 مليارات دولار، وذلك مقارنة بـ 6.1 مليارات دولار في 2015، و14 مليارا قبل 5 سنوات.
«الطب الشرعي» تكشف نتائج تشريح الضحايا
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
انتهت مصلحة الطب الشرعي من تشريح جثث جميع ضحايا حادث الكنيسة البطرسية في ساعة مبكرة من صباح امس وبعد أكثر من 17 ساعة من العمل شارك فيه جميع الأطباء الشرعيين لإعداد التقارير التي تسلمتها النيابة العامة.
وكشف رئيس مصلحة الطب الشرعي د.هشام عبدالحميد في أول كشف له عن مضمون التقارير التي أعدت عن نتيجة الفحص أن إصابات الضحايا عبارة عن شظايا واختراق «بلي» لأجسادهم من العبوة الناسفة المستخدمة في التفجير، كما أن هناك جروحا متفرقة بالجسم إضافة إلى كسور في الرأس والضلوع والساقين وتهتك دماغي ونزيف بالأوعية الدموية، كما قام الأطباء باستخراج عدد من المسامير من أجساد بعض المتوفين.
وكشفت التقارير أن هناك 3 جثامين أصيبت بجروح تهتكية انفجارية بالرأس والوجه والبطن، وتهتك باليدين وبتر عند منتصف الساقين وحروق بالصدر من الدرجة الأولى.
وأكد أن كل الجثث معروفة الهوية وتم التعرف عليها عدا جثة واحدة عبارة عن أشلاء وعبارة عن ساقين ويدين وفروة رأس وأجزاء من الظهر والعنق ومؤخرة ومصابة بحالة تهتك وتم استخراج أجزاء معدنية نتيجة الانفجار لم يتم التعرف عليها.
وأشار الى أنه تم سحب عينة تحليل حامض نووي «DNA» من الأشلاء للتعرف على هويتها.
من واقع الأحداث
* اتشحت الأغلبية العظمى من النساء والفتيات في كل مواقع العمل وفى الشوارع بالسواد، وبدت واضحة مظاهر الحزن في وسائل المواصلات العامه ومترو الأنفاق.
* ارتدت النائبات في مجلس النواب لباس الحداد واختفى المكياج، بينما ارتدى الرجال رابطة عنق سوداء حدادا على الضحايا.
* رئيس مجلس النواب د.علي عبد العال قاد الكثير من النواب في المشاركة في تقديم واجب العزاء للاقباط في مصابهم والمشاركة في تشييع الجنازة لشهداء الحادث.
* فريق المحققين في النيابة العامة مازال يتردد على الكنيسة البطرسية لتفقد الآثار الناجمة عن الانفجار وما زالت بقايا من أشلاء الضحايا مختلطة مع دمائهم على الأرض.
* إحدى الأمهات ممن فقدن أبنائهن أصرت على الدخول إلى قاعة السيدات بالكنيسة المنكوبة تبحث عن أبنائها وتقول إنهم ما زالوا على قيد الحياة بينما تم تشريح جثتهم ويؤدي الجميع الصلاة عليهم.
* ودع أهالي الضحايا ذويهم عند الخروج من كنيسة السيدة العذراء بعد الصلاة عليهم، والتي قادها البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وبطريريك الكرازة المرقسية، بالزغاريد بعد عظة البابا الجنائزية.
مجلس الأمن يدين الهجوم الإرهابي
أدان مجلس الأمن، أمس، بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الخسيس والجبان الذي وقع بالكنيسة البطرسية بالقاهرة، وصرح المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة عكفت منذ صباح يوم وقوع الحادث الإرهابي الغاشم، على التشاور مع أعضاء مجلس الأمن من أجل إصدار بيان صحافي من المجلس يدين هذا العمل الاجرامي. وقد صدر البيان بالفعل بموافقة جميع أعضاء المجلس، متضمنا الإدانة الشديدة لهذا العمل الإرهابي، بالإضافة إلى إدانة الهجوم الإرهابي الذي وقع يوم الجمعة 9 ديسمبر في منطقة الجيزة وأودى بحياة 6 من رجال الأمن المصريين.
البورصة تؤخر تداولها دقيقة واحدة حداداً على ضحايا الكنيسة
القاهرة - ناهد إمام
قررت إدارة البورصة المصرية تأخير جلسة التداول لمدة دقيقة لتبدأ الجلسة امس الاثنين في تمام الساعة العاشرة ودقيقة واحدة صباحا حدادا على ضحايا الوطن الأبرياء للعمل الإرهابي الغاشم في الكنيسة البطرسية وضحايا حادث الهرم، وتنعى البورصة ضحايا الوطن، وتسأل الله أن يتغمدهم برحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
أسماء وفيات الحادث الإرهابي
القاهرة - ناهد امام
فيما يلي قائمة نهائية بضحايا الحادث الإرهابي: سامية جميل، عايدة ميخائيل، سميرة محروس، مادلين توفيق، أماني سعد عزيز، روايدى رأفت، عطيات سعيد سرحان، محسنة اومونيوس، ايمن يوسف، سامية فوزي، مارسيل جرجس، نادية أنور شحاتة، فيرونيا عماد شحاتة، نيفين عدلي سلامة، وداد وهبة، جيهان البير، سعد عطاالله بشارة، صباح وديع يسي، نبيل حليم عبدالله، مارينا فهيم حلمي، فورينا فهيم حلمي، أنصاف عادل كامل و3 جثث مجهولة الهوية حتى الآن.
درويش: تفجير الكنيسة استهدف أبناء الشعب المصري دون تفرقة
القاهرة - ناهد إمام
أدان مجلس ادارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس برئاسة د. احمد درويش الحادث الإرهابي الغاشم الذي أودي بحياة مصريين أبرياء حرمت كل الأديان دماءهم واستهدف الكنيسة البطرسية بالعباسية.
كما أكد أن الحادث الذي استهدف أبناء الشعب المصري دون تفرقة لن يزيد المصريين إلا تماسكا وتحديا وعزيمة وإصرارا على المضي قدما نحو النمو لبناء مستقبل أفضل زاهر وجاذب للاستثمار.
السفارة البريطانية تنكّس الأعلام حداداً على أرواح الكنيسة البطرسية
القاهرة ـ أ.ش.أ: نكست السفارة البريطانية بالقاهرة اليوم الإثنين علم المملكة المتحدة حدادا على أرواح شهداء الاعتداء الإرهابي بالكنيسة البطرسية.
وكان السفير البريطاني جون كاسن قد أكد في بيان صحافي أمس تعليقا على الهجوم الإرهابي الذي وقع الاحد بالكنيسة البطرسية بالعباسية أن بلاده تدين المحاولات الشريرة لتدمير مستقبل مصر وتشتيت المصريين، مشيرا إلى أن المملكة المتحدة ومصر تحاربان العدو نفسه في الداخل والخارج.
ألمانيا تدين الهجوم الإرهابي
برلين ـ كونا: دانت الحكومة الألمانية الهجوم الارهابي الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية، ودعت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية اولريكه ديمر في مؤتمر صحافي المصريين الى ضرورة المحافظة على التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحين، مبينة ان منفذي الهجوم يسعون الى تدمير الحياة السلمية بين المصريين وزرع بذور الكراهية في المجتمع المصري.
وأكدت ثقة الحكومة الألمانية بقدرة الشعب المصري على عدم الانجرار وراء هذه الاهداف المغرضة والمتمثلة في شق صف المجتمع المصري.
«الأوقاف»: خطبة الجمعة القادمة بعنوان «يد واحدة في مواجهة الإرهاب»
القاهرة ـ أ.ش.أ: قررت وزارة الأوقاف تخصيص خطبة يوم الجمعة المقبلة بكل مساجد الجمهورية بعنوان «يد واحدة في مواجهة الإرهاب».
وأوضحت الوزارة في بيان امس الاثنين أنها ستعلن في وقت لاحق عناصر تلك الخطبة الاسترشادية، والتي ستتناول سماحة الإسلام ورفضه لكل أشكال التعصب والعنف، وحثه على الوحدة وعدم التفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وطالبت وزارة الأوقاف جميع الأئمة بالالتزام بعناصر الخطبة أو بجوهرها على أقل تقدير مع الالتزام بضابط الوقت ما بين 15 و20 دقيقة كحد أقصى، واثقة في سعة أفقهم العلمي والفكري، وفهمهم المستنير للدين، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط للخطاب الدعوي، مع استبعاد أي خطيب لا يلتزم بموضوع الخطبة.
وزير الأوقاف: مصر تقف صفاً واحداً للتأكيد
القاهرة ـ أ.ش.أ: أكد وزير الأوقاف د.محمد مختار جمعة، على أن المصريين يقفون صفا واحدا مع أشقائهم المسيحيين للتأكيد على أن هذه الطعنة موجهة للمصريين جميعا، مشددا على أنها موجهة إلى المسلم قبل المسيحي.
وقال جمعة إن المستهدف من تلك العمليات الإرهابية مصر وأمنها، معربا عن خالص التعازي للبابا تواضروس والأشقاء المسيحيين وأسرهم، ومتمنيا الشفاء العاجل كل المصابين في الحادث الإرهابي.
وشدد وزير الأوقاف على أن هذه الوقفة الوطنية تعبر عن صلابة شعب مصر، موضحا أن موضوع خطبة الجمعة سيكون بعنوان «المصريون اليد الواحدة في مواجهة الإرهاب» وذلك يتم استئصال الإرهاب واقتلاعه من جذوره.
وأشار إلى أن كل مؤسسات الدولة مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء مع الكنيسة للعمل في الجانب الفكري كما وجه الرئيس، وذلك من أجل تنفيد أباطيل هذه الجماعات لمن يقرأ أباطيل هؤلاء.
وأوضح أن هذا الإرهاب يستهدف الشعب المصري.. وهو عبارة عن جماعات خائنة عميلة مأجورة، لافتا إلى أنه سيتم اقتلاعها بالفكر والقانون معا. وأكد وزير الأوقاف على أن مصر ستخرج من هذه المحنة أشد قوة وأكثر صلابة في مواجهة التحديات والبناء والتعمير.