- لافروف: آمل في تسوية الوضع خلال يومين أو ثلاثة
علق اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بهدف إجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب امس بعد ساعات على إعلانه وقبل البدء بتنفيذ عملية الاجلاء، واستؤنفت المعارك العنيفة والقصف في حلب.
وحملت موسكو مقاتلي المعارضة مسؤولية خرق الهدنة فيما اتهمت انقرة النظام بتأخير تنفيذ الاتفاق، وقال مصدر قريب من السلطات في دمشق ان الحكومة تطالب بالحصول على «قائمة بأسماء» المغادرين.
وكان الآلاف من المدنيين ومقاتلي المعارضة انتظروا فجر امس وسط برد قارس بدء إجلائهم من شرق حلب بموجب الاتفاق الروسي ـ التركي، بعدما تمكنت قوات النظام من السيطرة أخيرا على أكثر من 90% من الاحياء التي كانت منذ 2012 تحت سيطرة الفصائل المعارضة.
وعادت الاشتباكات العنيفة ويرافقها قصف متبادل في حلب، وفق ما افادت «فرانس برس» والمرصد السوري لحقوق الانسان.
واكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لفرانس برس على قصف على الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة فضلا عن اشتباكات عنيفة، مشيرا الى سقوط جرحى من المدنيين.
ونقل مشاهدته لدبابة لقوات النظام اثناء اطلاقها القذائف باتجاه تلك الاحياء.
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي عن مقتل سبعة مدنيين بقذائف للفصائل السورية المعارضة.
وتزامن هذا التصعيد مع اعلان مصدر قريب من دمشق تعليق اتفاق الاجلاء من شرق حلب الذي كان يفترض ان يبدأ تطبيقه.
وقال المصدر «علقت الحكومة السورية اتفاق الاجلاء لارتفاع عدد الراغبين بالمغادرة من الفي مقاتل الى عشرة آلاف شخص»، مضيفا ان الحكومة «تطالب ايضا بالحصول على قائمة بأسماء جميع الاشخاص المغادرين للتأكد من عدم وجود رهائن او سجناء».
في المقابل، أكد ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي، ابرز الفصائل المعارضة في حلب، لفرانس برس ان «الاتفاق الاساسي لم يتضمن تزويد النظام باسماء المغادرين» من شرق المدينة.
واتهم «قوات النظام والايرانيين تحديدا بعرقلة تطبيق الاتفاق وربطه بملفات اخرى بينها مطالب تتعلق ببلدتي الفوعة وكفريا» المواليتين للنظام والمحاصرتين من الفصائل في محافظة ادلب.
وغداة مطالبة واشنطن بـ«مراقبين دوليين حياديين» في حلب للاشراف على اجلاء المدنيين، طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وفق ما اعلنت الرئاسة الفرنسية، بـ«القيام بكل شيء لافساح المجال امام اجلائهم بكرامة وامن تحت اشراف مراقبين دوليين ومع وجود منظمات دولية».
ويثير الوضع المأساوي للسكان المحاصرين في حلب مخاوف المجتمع الدولي، خصوصا بعد ابداء الامم المتحدة خشيتها من تقارير وصفتها بالموثوقة تتهم قوات النظام بقتل عشرات المدنيين بشكل اعتباطي، بينهم نساء واطفال، في شرق حلب.
في موسكو، اعلن الجيش الروسي في بيان أن «مقاتلين متمردين اغتنموا الهدنة فتجمعوا عند الفجر وحاولوا خرق مواقع القوات السورية في شمال غرب حلب»، مؤكدا انه «تم صد هجوم الارهابيين واستأنف الجيش السوري عملياته لتحرير أحياء شرق حلب».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من جهته «آمل في تسوية الوضع في شرق حلب خلال يومين أو ثلاثة أيام»، مضيفا في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان «المقاتلين سيتوقفون عن المقاومة بعد يومين أو ثلاثة ايام».
قطر تعلن إلغاء جميع مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني تضامناً مع حلب
الدوحة - كونا: وجه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امس بإلغاء جميع مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة الذي يصادف الـ18 من الشهر الجاري.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية ان ذلك يأتي تضامنا مع سكان مدينة حلب السورية «الذين يتعرضون لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة».
مظاهرات في نيويورك ولندن تندّد بالقتل والدمار في حلب
نيويورك ـ لندن - الأناضول: شهدت مدينتا نيويورك الأميركية ولندن البريطانية، مظاهرات ضد الهجمات التي تستهدف المدنيين في حلب، وتسببت في مقتل المئات منهم، ودمرت عشرات المنازل فوق رؤوس المحاصرين في المدينة.
ونظمت مجموعة تطلق على نفسها «لجنة التضامن مع الشعب السوري»، مظاهرة أمام مقر الممثلية الدائمة لروسيا في الأمم المتحدة في نيويورك، امس الاول ضد النظام السوري وجميع داعميه وعلى رأسهم روسيا وإيران.
وحمل المتظاهرون صورا لبعض ضحايا الهجمات على حلب، ولافتات منددة بروسيا وإيران وحزب الله، واعتبروا الهجمات التي يشنها النظام السوري إبادة جماعية، ورددوا شعارات من قبيل «لترحل إيران عن سورية» و«لترحل روسيا عن سورية»، و«العار للولايات المتحدة».
وشهدت العاصمة البريطانية لندن، امس الأول، مظاهرة مماثلة، أمام مقر رئاسة الوزراء، نددت بوقوف رئيسة الوزراء تيريزا ماي صامتة حيال ما يجري في حلب، ودعت الحكومة البريطانية إلى إلقاء مساعدات غذائية من الجو على حلب. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإعلان مناطق آمنة، وإنقاذ الأطفال في حلب وحماية المدنيين.
وبعد انتهاء المظاهرة اتجه عدد من المشاركين بها إلى مقر السفارة السورية في لندن، حيث نددوا بهجمات النظام السوري وروسيا في حلب، ولهجوا بالدعاء لمن فقدوا حياتهم هناك.
مقتل عميد في الحرس الثوري الإيراني في تدمر
الأناضول: أعلنت وسائل إعلام إيرانية، امس مقتل العميد في الحرس الثوري الإيراني حسن أكبري، خلال مواجهات مع تنظيم «داعش» في مدينة تدمر السورية (شرق).
وذكرت وكالة أنباء فارس (شبه رسمية) أن العميد أكبري كان «آمرا لوحدة إزالة الألغام، وقتل أثناء مواجهته المسلحين (في إشارة إلى داعش)، في مدينة تدمر التاريخية» بريف محافظة حمص.
ولم تكشف الوكالة عن تاريخ مصرع أكبري، الذي قالت إنه كان من مصابي الحرب مع العراق خلال عامي 1980 و1988.
الدعوات تتكثف في البرلمان الأوروبي لمساعدة سكان حلب
ستراسبورغ - أ.ف.پ: تكثفت الدعوات في البرلمان الأوروبي امس في ستراسبورغ لمساعدة سكان حلب الذين يتعرضون للقصف، عشية قمة بين قادة الاتحاد الأوروبي.
وقال منفريد ويبر زعيم حزب الشعب الأوروبي (يمين)، الكتلة الرئيسية في البرلمان الأوروبي، إن «مئات آلاف الأشخاص يعيشون الجحيم على الأرض».
وضم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر صوته الى النداءات من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية.
وقال يونكر «أدعو أطراف النزاع للنظر عبر ضباب الحرب ولو لوقت وجيز، ما يكفي أقله لتذكر إنسانيتها وأن تسمح للمدنيين والنساء والأطفال بمغادرة المدينة في أمان».
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وجهت أمس الأول الدعوة ذاتها في البرلمان الأوروبي.
وقالت «أضم صوتي إلى صوت الأمين العام للأمم المتحدة الذي أكد على واجب جميع الأطراف على الأرض حماية المدنيين واحترام القانون الدولي حول حقوق الإنسان».
وأضافت «سيحاسب كل من يرتكب جرائم حرب».
ودعا عدد من البرلمانيين رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح اليوم بعد القمة التي تعقد في بروكسل.
وقال ويبر «من الواضح بنظر حزب الشعب الأوروبي ان سياسة التهدئة حيال روسيا لا يمكن ان تكون مقاربة. روسيا لطخت يديها بالدماء».