القاهرة - مجدي عبدالرحمن
قبل مرور اسبوع من وقوع حادث الهرم، حددت السلطات الأمنية مرتكب العمل الإرهابي الذي راح ضحيته 6 من رجال الشرطة وذلك من خلال كاميرات المراقبة في موقع الحادث التي أكدت ان شخصين يستقلان سيارة ملاكي سماوي اللون ماركة «دايو ليستي» توقفا بالقرب من مكان الحادث وهبط أحدهما من السيارة وبحوزته العبوة الناسفة موضوعة داخل كرتونة ووضعها بالقرب من مكان ارتكاز الكمين الأمني بالجهة المقابلة لمسجد السلام بشارع الهرم في الاتجاه الذاهب إلى نفق نصرالدين وميدان الجيزة ثم عاد إلى السيارة وانصرفا من المكان وعادا مرة أخرى إلى الطريق المتوجه لمنطقة الأهرامات ثم عادت السيارة مره أخرى بعد 30 دقيقة وهبط منها العنصر الإرهابي وتوجه إلى المكان الذي ترك به العبوة الناسفة ونقلها إلى مكان أقرب لموقع تمركز الكمين الأمني حتى يتأكد من قوة تأثيرها الانفجاري.
وتوجه المتهم بعد ذلك إلى الجهة المقابلة للطريق وتوقف بناصية أحد الشوارع الجانبية وانتظر وصول القوة الأمنية وأمسك بهاتف محمول وفجر العبوة الناسفة عن بعد وصور لحظة الانفجار ثم استقل السيارة مع زميله وانصرفا من المكان في الوقت الذي بدأ فيه سكان المنطقة وعدد من الأشخاص التوجه إلى موقع الانفجار لإسعاف المصابين، وبدأوا في إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وعلمت «الأنباء» ان السيارة المستخدمة في الحادث سيارة خاصة بذوى الإعاقة وان المتهم منفذ الانفجار شاب في العشرين من عمره وكان يرتدى سويت شيرت بزنط (طاقية) وممتلئ الجسد ورصدت كاميرات المراقبة أيضا الشوارع التي سلكها المتهمون بالسيارة أثناء هروبهم من مسرح الحادث.
وعثر رجال المباحث على السيارة الخاصة بالمتهمين متروكة في شارع فيصل وعثر خبراء المفرقعات من خلال فحصها وبداخلها على بقايا مادة متفجرة تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، بالإضافة إلى أدوات ومواد تستخدم في التصنيع وبندقية آلية وطبنجتين وعدد من الطلقات وقناعين.