- مشاعر مختلطة بين الفرح بالنجاة والحزن على المغادرة
- مسؤول سوري: 951 غادروا حلب الشرقية في أول قافلة
دخل اتفاق وقف النار في حلب حيز التنفيذ متجاوزا العراقيل والشروط التي حاولت ايران والنظام فرضها، وخرجت الدفعة الأولى من المهجرين من آخر الأحياء الشرقية الى ريف حلب الغربي الواقع تحت سيطرة المعارضة ومنه إلى جرابلس في الشمال او إلى ادلب التي تشكل بدورها ساحة الحرب المقبلة، كما يتوقع خبراء.
ووسط مشاعر مختلطة بين الفرح بالخلاص من الموت المحتوم تحت وقع الغارات والقصف بكل أنواع الأسلحة، وحزن وحرقة على مغادرة المدنيين بيوتهم و«شقا اعمارهم»، تقدمت سيارات الاسعاف التي تقل الجرحى وخلفها الحافلات الخضراء اللون وعلى متنها مدنيون، الدفعة الأولى التي انطلقت من منطقة العامرية في جنوب شرق حلب لتعبر منطقة الراموسة باتجاه مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الغربي مرورا بمنطقة الراشدين.
وقادت القافلة سيارات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري.
وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي في سورية انجي صدقي لفرانس برس: ان «13 سيارة اسعاف و20 حافلة تقل جرحى ومدنيين قطعت خطوط التماس واتجهت الى ريف حلب الغربي».
وأفادت فرانس برس بأن عشرات سيارات الاسعاف كانت في الانتظار في بلدة خان العسل في ريف حلب الغربي لاستقبال الدفعة الأولى من الجرحى.
وقالت في تقرير لها من منطقة تجمع المغادرين في العامرية ان الحافلات كانت مليئة بالناس، حتى ان هناك أشخاصا جلسوا على ارض الباصات وآخرين وقفوا داخلها نتيجة الزحمة الكبيرة. وأشار إلى ان أعدادا هائلة لا تزال تنتظر دورها.
وذكر ان بعض المدنيين كانوا يبكون، فيما مقاتلون يودعون افراد عائلاتهم المغادرين في الدفعة الأولى.
وبدا آخرون فرحين بالمغادرة بعد حصار طويل أرهقهم، في حين وقف أشخاص مترددين بالصعود الى الحافلات خوفا من اعتقالهم او إجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية.
وتأتي هذه العملية في إطار اتفاق تم التوصل اليه برعاية تركية ـ روسية لإجلاء مقاتلي المعارضة ومدنيين من آخر المناطق التي تسيطر عليها الفصائل في شرق حلب، اثر هجوم واسع لقوات النظام السوري ضد الأحياء الشرقية استمر شهرا.
وستتيح مغادرة الفصائل المعارضة لمدينة حلب للنظام السوري بسط سيطرته بالكامل على المدينة في انتصار يعد الأكبر له منذ بدء الانتفاضة ضده قبل نحو ست سنوات.
وأعلنت موسكو وأنقرة ومتحدثون باسم الفصائل المعارضة أمس عن التوصل الى اتفاق جديد لإجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب، بعد فشل تنفيذ اتفاق أول قبل يومين.
وأعلن الجيش الروسي في بيان «سيتم إخراج المسلحين في عشرين حافلة وعشر سيارات إسعاف ستسلك ممرا خاصا باتجاه ادلب» في شمال غرب البلاد التي تسيطر عليها فصائل معارضة.
وأكد الجيش ان «السلطات السورية ستضمن سلامة كافة المقاتلين الذين يقررون ترك أحياء حلب الشرقية».
كذلك، قال الفاروق ابو بكر من حركة أحرار الشام والمكلف بالتفاوض حول عملية الإجلاء: ان الدفعة الأولى ستكون من «مدنيين وجرحى، والثوار سيخرجون بعد أول أو ثاني دفعة».
ونص الاتفاق، بحسب مصدر في النظام السوري، على ان يتم في مقابل عملية الإجلاء من حلب، إجلاء جرحى ومرضى من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من فصائل المعارضة في محافظة إدلب.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن محافظ حماة محمد الحزوري قوله: انه تم «إرسال 29 حافلة وسيارات إسعاف وفرق طبية الى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف ادلب لإخراج الحالات الانسانية وعدد من العائلات».
ويشرف الجيش الروسي على عملية الاجلاء عبر كاميرات مراقبة وطائرات استطلاع. وذلك بعد ان قامت ميليشيات مدعومة من ايران بإطلاق النار على اول حافلات خرجت من حلب. وذكرت تقارير اعلامية ان موسكو هددت بضرب كل من يعرقل خروج القوافل أيا كان.
ونقلت «رويترز» عن مصدر سوري رسمي ان 951 شخصا غادروا شرق حلب في أول قافلة. وأضاف المسؤول أن القافلة تضم نساء وأطفالا ومصابين.
وكانت مصادر في المعارضة اتهمت مقاتلات النظام السوري بقصف حي الراشدين الواقع على طريق قوافل الخارجين من شرقي حلب، شمالي سورية.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول بأن مقاتلات النظام السوري نفذت غارتين جويتين على حي الراشدين الخاضع لسيطرة المعارضة، والواقع على طريق قوافل الخارجين من شرقي حلب.
وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات الطائفية الداعمة للنظام السوري قصفت الحي بأربعة صواريخ أيضا.
مندوبون يدعون إلى تحرك دولي لوقف العمليات العدائية .. والبكر: على مجلس الأمن تحمل مسؤولياته التاريخية في وقف نزيف الدم وحماية المدنيين
اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية حول حلب بناء على طلب الكويت الاثنين
القاهرة ـ وكالات: أعلنت جامعة الدول العربية أمس انه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب مساء الاثنين المقبل لبحث الاوضاع المأساوية في سورية خاصة في حلب بناء على طلب الكويت.
جاء ذلك في اجتماع المجلس الطارئ على مستوى المندوبين في مقر الجامعة امس.
هذا، وأكد مندوبنا الدائم لدى الجامعة السفير أحمد عبدالرحمن البكر أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يأتي من منطلق ما يمليه الواجب الأخلاقي والإنساني وتطلعات الشعوب لإدانة بأشد العبارات لما يتعرض له الشعب السوري الشقيق في مدينة حلب وفي محاولة ربما تكون الأخيرة لإنقاذ المدنيين في تلك المدينة المنكوبة التي تعرضت لكل أنواع الدمار والقتل والتشريد في مشهد هيمن عليه منطق الحسم العسكري بدلا من الحل السياسي الذي لطالما طالبت به الدول العربية وسعت إلى تحقيقه بما يلبي طموحات وآمال الشعب السوري وفقا لبيان جنيف 1 في عام 2012.
وأكد البكر في كلمته أمس أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي عقد برئاسة تونس لمناقشة الأوضاع المأساوية في حلب، أن الكويت تتابع بقلق وألم بالغين تلك التطورات في حلب، داعيا المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته التاريخية في وقف نزيف الدم وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية.
كما دعا «البكر» المجتمع الدولي إلى التجاوب مع الجهود المبذولة من السعودية والإمارات وقطر وتركيا لعقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار «الاتحاد من أجل السلام» لبحث الوضع في سورية. وأكد «البكر» على ضرورة البحث عن أفضل السبل الكفيلة بتقديم مرتكبي جرائم الحرب بحق الشعب السوري إلى العدالة الناجزة.
وقال البكر «إنه التزاما من الكويت بالتزاماتها العربية والإسلامية فقد دعت إلى عقد دورة طارئة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، كما دعت منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية للمنظمة على المستوى الوزاري لبحث الوضع في سورية في ضوء تطورات الأوضاع المأساوية في حلب».
وأكد «البكر» التزام الكويت بتعهداتها التي أعلنت عنها في مؤتمرات المانحين التي عقدت في الكويت والعاصمة البريطانية «لندن»، وذلك إدراكا منها لحجم الكارثة في سورية سعيا منها للالتزام بمسؤولياتها الإنسانية تجاه تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق، داعيا باقي الدول إلى الوفاء بالتزاماتها.
وقد دعا عدد من المندوبين الدائمين لدى الجامعة الى سرعة تحرك الأطراف الاقليمية والدولية لوقف العمليات العدائية في سورية وسرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب.
جاء ذلك في كلمات امام اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الأوضاع المأساوية في مدينة حلب بناء على طلب دولة قطر.
وأكد سفير السعودية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد قطان أن ما تشهده مدينة حلب من تدمير وقتل وحصار ومجاعة «لا يمكن وصفه الا بأنه مذبحة تتم تحت سمع ونظر دول العالم التي تكتفي بالتنديد والشجب والإدانة».
وأوضح قطان أن المملكة تدين «بأشد العبارات» جميع جرائم وممارسات النظام السوري وحلفائه الوحشية ضد المدنيين الأبرياء، مؤكدا وجوب تقديم هؤلاء للمحكمة الجنائية الدولية «لينالوا العقاب الذي يستحقونه».
ومن جانبه، أكد مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير خالد جلال أن الحسم العسكري «لن ينهي الصراع في سورية وسيظل تطورا مرحليا لا يقدم استقرارا للشعب السوري».
من جانبه، دعا سفير تونس لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير نجيب المنيف، إلى سرعة التحرك من جانب الأطراف الإقليمية والدولية لوقف العمليات العدائية في سورية وسرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب وكافة المناطق المحاصرة وتأمين ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات.
وقال السفير المنيف في كلمته أمس، ان ما يعيشه الشعب السوري يشكل مبعث قلق للدول العربية ولكل المجتمع الدولي خاصة في ظل ما تشهده مدينة حلب وباقي أنحاء سورية من تصاعد خطير وغير مسبوق للأعمال العسكرية هناك.
وطالب السفير المنيف، باعتبار بلاده رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، بضرورة تضافر الجهود من أجل الدفع نحو تحقيق التسوية السياسية في سورية، مشددا على أهمية دور الجامعة العربية للإسهام في نجاح والدفع بالحل السياسي.
وأكد «المنيف» أنه تقرر، بطلب من الكويت، عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم الاثنين المقبل.
من جانبه، أكد سفير قطر لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير سيف بن مقدم البوعينين، أن ما ترتكبه قوات النظام السوري من جرائم وحشية وانتهاكات غير إنسانية من استهداف للمستشفيات والمراكز الطبية في المدينة وما تمارسه من تدمير ممنهج للبنى التحتية للمدينة وقصف مواقع الآثار ومعالم الحضارة الإنسانية، يشكل جرائم ترقى بكل تأكيد إلى جرائم حرب، وينبغي على المجتمع الدولي تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية والعمل بكل جد وبصورة عاجلة لوقف هذه الأعمال البربرية لإنقاذ المدينة وسكانها المدنيين الأبرياء.
روسيا تتعهد بهدنة عسكرية في إدلب والأمم المتحدة تخشى على مصيرها
جنيف - أ.ف.پ: تعهدت روسيا بالتزام هدنة عسكرية في محافظة ادلب التي سينقل اليها مسلحو المعارضة واسرهم الذين كانوا يتحصنون بشرق حلب، وفق ما اعلن مسؤول أممي كبير أمس.
وقال يان ايغلاند رئيس مجموعة العمل للمساعدة الانسانية التابعة للأمم المتحدة في مؤتمر صحافي ان معظم الذين سيغادرون شرق حلب يرغبون في التوجه الى ادلب التي تسيطر عليها المعارضة.
لكنه أعرب عن خشيته على مصير مدينة ادلب والمناطق الأخرى المتنازع عليها.
وقال ايغلاند في مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية ان الاتفاقية التي تم التوصل اليها لإجلاء المدنيين والمقاتلين من شرقي حلب باتجاه ادلب المجاورة «تمت دون ان تكون الأمم المتحدة طرفا فيه».
وأوضح أن الاتفاقية تمت «بالحوار المباشر بين أطراف النزاع مع مراقبة الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر العربي السوري ومنظمة الصحة العالمية».
كما أشار ايغلاند الى وجود تقارير مروعة حول سوء الوضع في قريتي الفوعا وكفريا بريف ادلب، ومضايا بريف دمشق.
وفي الوقت ذاته، أشار المسؤول الأممي الى وجود عدة فرق من الخبراء لحماية المبادئ والقوانين الانسانية وذلك للعناية بالنازحين سواء من فضلوا البقاء في مناطق اخرى من سورية او من اختاروا التوجه الى تركيا.
وبين ان روسيا اوضحت للأمم المتحدة كيفية اتمام عملية الإجلاء وان القوات الروسية في سورية ستتأكد من تطبيق هذه العملية بلا وقوع اي اذى للمدنيين وبلا بيروقراطية تعرقل عملية الخروج الآمن.
أكثر من 2000 من الاتحاد السوفييتي السابق قتلوا في سورية
موسكو - وكالات
ذكرت وسائل اعلام روسية أمس نقلا عن وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 2000 مقاتل من كومنولث الدول المستقلة التي كانت تشكل الاتحاد السوفييتي، قتلوا في سورية العام الماضي.
وكشف الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي نيقولاي بورديوجا، أن عدة آلاف من مواطني الدول الأعضاء في المنظمة يحاربون ضمن صفوف المسلحين في سورية.
وقال لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية: «إن الأعداد الدقيقة لهؤلاء المسلحين يصعب تحديدها»، موضحا أن هذه الأرقام تتراوح باستمرار بين ألفين و10 آلاف.
وأضاف: «أدخلت الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي منظومة للرقابة على سيل المهاجرين القادمين من المناطق الساخنة، بما في ذلك سورية، بهدف رصد المسلحين العائدين إلى دولهم من مناطق القتال».
رئيس مجلس الأمة يتبرع لإغاثة حلب
تبرع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بتمويل عمليات نقل الجرحى والمصابين من شرق حلب الى مناطق نزوحهم ومشافي علاجهم.
اقراء ايضاً