أعلنت جامعة الدول العربية أمس انه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب مساء الاثنين المقبل لبحث الاوضاع المأساوية في سورية خاصة في حلب بناء على طلب الكويت.
جاء ذلك في اجتماع المجلس الطارئ على مستوى المندوبين في مقر الجامعة امس.
هذا، وأكد مندوبنا الدائم لدى الجامعة السفير أحمد عبدالرحمن البكر أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يأتي من منطلق ما يمليه الواجب الأخلاقي والإنساني وتطلعات الشعوب لإدانة بأشد العبارات لما يتعرض له الشعب السوري الشقيق في مدينة حلب وفي محاولة ربما تكون الأخيرة لإنقاذ المدنيين في تلك المدينة المنكوبة التي تعرضت لكل أنواع الدمار والقتل والتشريد في مشهد هيمن عليه منطق الحسم العسكري بدلا من الحل السياسي الذي لطالما طالبت به الدول العربية وسعت إلى تحقيقه بما يلبي طموحات وآمال الشعب السوري وفقا لبيان جنيف 1 في عام 2012.
وأكد البكر في كلمته أمس أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي عقد برئاسة تونس لمناقشة الأوضاع المأساوية في حلب، أن الكويت تتابع بقلق وألم بالغين تلك التطورات في حلب، داعيا المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته التاريخية في وقف نزيف الدم وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية.
كما دعا «البكر» المجتمع الدولي إلى التجاوب مع الجهود المبذولة من السعودية والإمارات وقطر وتركيا لعقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار «الاتحاد من أجل السلام» لبحث الوضع في سورية. وأكد «البكر» على ضرورة البحث عن أفضل السبل الكفيلة بتقديم مرتكبي جرائم الحرب بحق الشعب السوري إلى العدالة الناجزة.
وقال البكر «إنه التزاما من الكويت بالتزاماتها العربية والإسلامية فقد دعت إلى عقد دورة طارئة لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، كما دعت منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع عاجل للجنة التنفيذية للمنظمة على المستوى الوزاري لبحث الوضع في سورية في ضوء تطورات الأوضاع المأساوية في حلب».
وأكد «البكر» التزام الكويت بتعهداتها التي أعلنت عنها في مؤتمرات المانحين التي عقدت في الكويت والعاصمة البريطانية «لندن»، وذلك إدراكا منها لحجم الكارثة في سورية سعيا منها للالتزام بمسؤولياتها الإنسانية تجاه تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق، داعيا باقي الدول إلى الوفاء بالتزاماتها.
وقد دعا عدد من المندوبين الدائمين لدى الجامعة الى سرعة تحرك الأطراف الاقليمية والدولية لوقف العمليات العدائية في سورية وسرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب.
جاء ذلك في كلمات امام اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الأوضاع المأساوية في مدينة حلب بناء على طلب دولة قطر.
وأكد سفير السعودية لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد قطان أن ما تشهده مدينة حلب من تدمير وقتل وحصار ومجاعة «لا يمكن وصفه الا بأنه مذبحة تتم تحت سمع ونظر دول العالم التي تكتفي بالتنديد والشجب والإدانة».
وأوضح قطان أن المملكة تدين «بأشد العبارات» جميع جرائم وممارسات النظام السوري وحلفائه الوحشية ضد المدنيين الأبرياء، مؤكدا وجوب تقديم هؤلاء للمحكمة الجنائية الدولية «لينالوا العقاب الذي يستحقونه».
ومن جانبه، أكد مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير خالد جلال أن الحسم العسكري «لن ينهي الصراع في سورية وسيظل تطورا مرحليا لا يقدم استقرارا للشعب السوري».
من جانبه، دعا سفير تونس لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير نجيب المنيف، إلى سرعة التحرك من جانب الأطراف الإقليمية والدولية لوقف العمليات العدائية في سورية وسرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب وكافة المناطق المحاصرة وتأمين ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات.
وقال السفير المنيف في كلمته أمس، ان ما يعيشه الشعب السوري يشكل مبعث قلق للدول العربية ولكل المجتمع الدولي خاصة في ظل ما تشهده مدينة حلب وباقي أنحاء سورية من تصاعد خطير وغير مسبوق للأعمال العسكرية هناك.
وطالب السفير المنيف، باعتبار بلاده رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، بضرورة تضافر الجهود من أجل الدفع نحو تحقيق التسوية السياسية في سورية، مشددا على أهمية دور الجامعة العربية للإسهام في نجاح والدفع بالحل السياسي.
وأكد «المنيف» أنه تقرر، بطلب من الكويت، عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب يوم الاثنين المقبل.
من جانبه، أكد سفير قطر لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير سيف بن مقدم البوعينين، أن ما ترتكبه قوات النظام السوري من جرائم وحشية وانتهاكات غير إنسانية من استهداف للمستشفيات والمراكز الطبية في المدينة وما تمارسه من تدمير ممنهج للبنى التحتية للمدينة وقصف مواقع الآثار ومعالم الحضارة الإنسانية، يشكل جرائم ترقى بكل تأكيد إلى جرائم حرب، وينبغي على المجتمع الدولي تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية والعمل بكل جد وبصورة عاجلة لوقف هذه الأعمال البربرية لإنقاذ المدينة وسكانها المدنيين الأبرياء.