القاهرة - مجدي عبدالرحمن
اخترقت «الأنباء» التحقيقات السرية التي تجريها السلطات المصرية في قضية الكنيسة البطرسية وحصلت على تفاصيل ومفاجآت مثيرة، فقد كشفت عمليات تفريغ المكالمات الهاتفية التي أجراها المقبوض عليهم من العناصر الإرهابية الذين خططوا لتنفيذ العملية عن تورط 5 آخرين وهو الأمر الذي دفع النائب العام لإصدار قرار فوري بالقبض عليهم.
فقد اسفرت عمليات تفريغ المكالمات الصادرة والواردة إلى المتهمين والتي قامت بها المساعدات الفنية بوزارة الداخلية، ضلوع تلك العناصر و5 آخرين في الإعداد والتخطيط لتنفيذ الجريمة تنفيذا لتكليفات تلقاها زعيم التشكيل الهارب الملقب بـ «الدكتور» والذي تم تأهيله لتولي مسؤولية الجناح المسلح للجماعة الإرهابية خلفا للدكتور محمد كمال الذي لقي مصرعه في معركة مع رجال الشرطة منذ فترة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الأجهزة الأمنية ناقشت مكالمات 280 ممن كانت لهم اتصالات بتلك العناصر وهم من أقاربهم وزملائهم في العمل وبعض سكان العقارات التي كانت تقطنها تلك العناصر او يترددون عليها لعقد اجتماعاتهم فيها للتدبير والتخطيط لأعمالهم الإرهابية التي يكلفون بها من قيادات التنظيم الهاربين في الخارج ويقومون بتمويلها حيث كان ينقل هذه التكليفات زعيم الخلية الهارب الى شقيقه الذي نجح والمتهمة علا حسين المقبوض عليها في تجنيد عناصر تنفيذ العملية.
من ناحية أخرى، استعجلت نيابة أمن الدولة العليا تقارير الطب الشرعي، والمعمل الجنائي في حادث التفجير لسرعة كشف ملابسات الحادث.
وكشفت التحريات وأوراق القضية اعتناق المتهمين الأفكار التكفيرية القائمة على تكفير الحاكم وأفراد القوات المسلحة والشرطة واستباحة دمائهم ودماء المواطنين المسيحيين واستهداف دور عبادتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم. وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين عددا من الاتهامات في مقدمتها الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون هدفها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين.