- لافروف: اتفاق على أن الأولوية في سورية ليست تغيير النظام
أعلنت روسيا وايران وتركيا أمس الاتفاق على أهمية «توسيع» وقف اطلاق النار في سورية، معربة عن الاستعداد للعب دور الضامن في محادثات سلام، وذلك بعد اجتماع ثلاثي لوزراء خارجيتها في موسكو.
وقال الوزير الروسي سيرغي لافروف خلال تلاوته البيان المشترك ان «ايران وروسيا وتركيا مستعدة للمساعدة في التحضير لاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة وللعب دور الضامن».
وأضاف ان «الوزراء اتفقوا على اهمية توسيع وقف اطلاق النار وإتاحة ادخال المساعدات الإنسانية وتنقل المدنيين على الأراضي السورية».
وشددت الدول الثلاث على ان حل النزاع في سورية «لن يتم الا بالوسائل السياسية».
وأضاف لافروف ان روسيا وايران وتركيا تؤكد التزامها بمواصلة التصدي لتنظيم «داعش» و«فتح الشام» (المسماة بجبهة النصرة) والفصل بينها وبين الجماعات المسلحة المعارضة.
ورحب البيان بإجلاء المدنيين والمسلحين من مدينة حلب، داعيا الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية لسورية الى التعاون البناء في معالجة الوضع هناك.
ولفت الى الدور «البناء» الذي تلعبه منظمة الأمم المتحدة في معالجة هذه الأزمة على اساس قرارات مجلس الأمن الدولي.
ووصف ان التجمع الثلاثي الذي يضم روسيا وايران وتركيا بأنه «مفتوح امام بقية الدول المهتمة بإجاد تسوية سياسية للنزاع في سورية».
واعتبر لافروف أن هذا الإطار الثلاثي هو الأكثر فاعلية بشأن سورية.
وقال في تصريح أعقب المباحثات «أعتقد أن الأكثر فاعلية هو الإطار الذي ترونه اليوم، وهذه ليست محاولة لإلقاء الظل على جهود بقية شركائنا الآخرين لتحقيق التقدم في تسوية الأزمة السورية، هذا تأكيد للواقع فقط».
وفي معرض حديثه عن التعاون مع الولايات المتحدة بشأن سورية، أشار لافروف إلى «أننا لم نكن قريبين من النتيجة فحسب، بل حققنا النتيجة في سبتمبر الماضي، كما بدا لنا، وللأسف، لم يتمكن الجانب الأميركي من تأكيد مشاركته في تلك الأعمال التي تم الاتفاق عليها».
وأشار الى ان المجموعة الدولية لدعم سورية المعروفة بأصدقاء الشعب السوري، لم تتمكن من أن تلعب دورها في تنفيذ القرارات المتخذة بشأن سورية.
ومع ذلك، أكد الوزير الروسي أن روسيا وإيران وتركيا لا تغلق الأبواب أمام دول أخرى وتدعوها للانضمام إلى عملية التسوية في سورية.
وشدد على أن الدول الثلاث تتفق على ان الأولوية في سورية هي محاربة الإرهاب وليست الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.
من جهته، قال وزير الخارجية الايراني جواد ظريف ان الدول الثلاث ملتزمة بتقديم المساعدة لتحقيق التسوية في سورية وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومواصلة العملية التفاوضية على قاعدة احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
وأعرب عن اعتقاده بأن سورية بحاجة الى تعاون دولي جدي في مجال التصدي للإرهاب ووقف العنف وسفك الدماء، معربا عن امله في ان يؤدي تعاون روسيا وايران وتركيا الى وقف معاناة الشعب السوري.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو ان المباحثات تناولت تحقيق وقف لإطلاق النار يطبق في جميع الأراضي السورية دون ان ينطبق ذلك على الجماعات «الإرهابية» ومنها داعش وجبهة النصرة.
وشدد على ضرورة ان تلتزم جميع الأطراف بوقف اطلاق النار بما في ذلك الجماعات المرتبطة بالنظام السوري ومنها حزب الله.
من جهته، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن الولايات المتحدة لا تتمتع بنفوذ فعلي على الوضع في سورية.
وقال خلال لقاء مع نظيره الإيراني حسين دهقان، ان الخبراء عملوا «على صياغة نص بيان موسكو حول اتخاذ خطوات فورية لدفع التسوية السورية إلى الأمام».
وأشار إلى أن جميع المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق حول اتخاذ إجراءات مشتركة مع الولايات المتحدة وشركائها، كان محكوما عليها بالفشل، موضحا أنه «لم يكن لأحد منهم تأثير فعلي على الوضع الميداني في سورية».
وأوضح شويغو أن وزراء الدفاع والخارجية في الدول الثلاث (روسيا وتركيا وإيران) اعتمدوا البيان أعقاب لقاءاتهم بموسكو.
وأكد الوزير الروسي أن العسكريين الروس مستعدون لبحث خطوات مستقبلية أخرى للتعاون في هذا الاتجاه.